السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

01 نيسان/إبريل 2009

أوباما يوفد مبعوثا خاصا إلى السودان

ناطق باسم البيت الأبيض: دارفور تجابه "أزمة فورية" بدون معونات دولية

 
الرئيس باراك أوباما مع المبعوث الخاص الى السودان سكوت غرايشن في البيت الابيض.
الرئيس باراك أوباما مع المبعوث الخاص الى السودان سكوت غرايشن في البيت الابيض.

من ديفيد ماكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن— سيوفد الرئيس باراك أوباما سكوت غرايشن مبعوثا خاصا الى السودان كي يحث قادة السودان على السماح لما يزيد على 12 منظمة معونات إنسانية باستئناف خدماتها الى عائلات نزحت عن بيوتها بفعل الأزمة في إقليم دارفور بغرب السودان.

وقال أوباما يوم 30 آذار/مارس حول هذا الموضوع: "أمامنا أزمة ملحة أوجدها طرد حكومة الخرطوم لمنظمات غير حكومية توفر معونات الى مشردين داخل السودان." (راجع مقالا بالإنكليزية حول تعيين موفد أميركي الى السودان على موقع أميركا دوت غوف.)

يذكر أنه في يوم 5 الشهر الماضي، وجهت محكمة الجنايات الدولية تهما للرئيس السوداني عمر البشير بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. وعلى الفور أوعز الرئيس السوداني بطرد 13 منظمة غير حكومية من البلاد كرد انتقامي.

وفي عداد هذه المنظمات مؤسسة "كير" الأميركية و"اوكسفام" البريطانية والفرعان الفرنسي والهولندي لمنظمة "أطباء بلا حدود" ولا صلة لأي منها بأي شكل بقرار المحكمة الدولية بل كانت توفر غذاء ومأوى وحماية لحوالي 4.7 مليون شخص. (طالع مقال "كلينتون: الرئيس السوداني عمر البشير يجب أن يخضع للمحاسبة" على موقع أميركا دوت غوف.)

وقال أوباما: "علينا استنباط آلية لإعادة المنظمات غير الحكومية تلك الى ميدان عملها وإلغاء قرار (حكومة البشير) او لإيجاد آلية لتفادي الازمة الإنسانية الجسيمة."

والولايات المتحدة هي أكبر مانح دولي للسودان، إذ تسهم بأكثر من 5 بلايين دولار من المساعدات الإنسانية والتنموية ولإعادة الإعمار وحفظ السلام. كما دعمت بقوة مبادرة وساطة إفريقية-أممية مشتركة في دارفور الى جانب جهود لتنفيذ إتفاقية السلام الشامل للعام 2005 التي أسدلت الستار على الحرب الأهلية بين شمال السودان وجنوبه التي استعرت أكثر من عشرين عاما.

وتسعى محكمة الجنايات الدولية إلى تقديم البشير للمحاكمة بسبب ما ادعي عن استهداف حكومته للمدنيين خلال حملة 2003-2008 ضد جماعات متمردة في دارفور. وقد قضى أكثر من 300 الف شخص نحبهم ضحية لهجمات قوات عسكرية حكومية او ميليشيات مدعومة من الحكومة فيما شرد أكثر من 2.7 مليون مواطن من منازلهم—طبقا لما ذكرته الأمم المتحدة. أما المسؤولون الأميركيون فقد انضموا إلى كثيرين في الأسرة الدولية في نعت أفعال البشير في دارفور بـ"الإبادة الجماعية".

وقال أوباما عن دارفور إن ما حدث ويحدث هناك "مس شغاف قلوب  عدد كبير من الناس حول العالم. وأنا أعتقد حقيقة أن بمقدور أميركا أن تتكلم بفعالية بصوت واحد وأن تستحضر العناصر الأخلاقية وغيرها من عناصر في السعي لمعالجة هذا الوضع."

وقد تحدى البشير القرار الظني للمحكمة الدولية بسفره إلى إريتريا وليبيا ومصر وقطر حيث وصلها يوم 30 آذار/مارس لحضور قمة رؤساء دول الجامعة العربية بالدوحة.  وقد وجهت حكومة أوباما إنتقادات الى قرار دول الجامعة العربية الـ22 بسبب الإعراب عن دعمها للبشير ووصفته بغير اللائق في ظل الظروف الراهنة. وقالت إن على الزعماء العرب أن يعملوا على إقناع الزعيم السوداني بإلغاء قرار الحظر على موظفي المعونات.

وقد صرف غرايشن وهوأحد كبار مستشاري أوباما فترة طويلة من طفولته في إفريقيا  كما رافق السناتور أوباما آنذاك الى إفريقيا في 2006 حيث زارا لاجئين من دارفور في مخيم على الحدود في تشاد. (طالع مقال "أوباما يعين مبعوثا خاصا للسودان" على موقع أميركا دوت غوف.)

وسيسافر غرايشن الى الخرطوم ودارفور وجنوب السودان لإجراء مشاروات تهدف إلى إنهاء أزمة دارفور من خلال حث الخرطوم على التعاطي مع قوات المتمردين في دارفور وإعادة إحياء مساع دبلوماسية بهدف تنفيذ اتفاقية أنهت الحرب بين شمال السودان وجنوبه.  وستسهم استنتاجات غرايشن في صوغ استرتيجية جديدة خاصة بالسودان وأزمة إقليم دارفور على وجه خاص.

وقال أوباما يوم 18 آذار/مارس في هذا السياق: "السودان يمثل أولوية لهذه الحكومة، لا سيما في فترة يستصرخ فيها (شعبه العالم) من أجل السلام والعدالة. والأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك تجعل مهمتنا أكثر إلحاحا."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي