27 تشرين الأول/أكتوبر 2008
بوش يوقع وثيقتين تقرّبان ألبانيا وكرواتيا من عضوية ناتو

من جاكلين بورث، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- وقع الرئيس بوش في احتفال أقيم في البيت الأبيض في 24 تشرين الأول/أكتوبر الحالي وثيقتي قبول تشكلان خطوة تقرب ألبانيا وكرواتيا من الانضمام إلى عضوية منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو).
يذكر أن الرئيس بوش يدعم تطلعات ألبانيا وكرواتيا إلى الانضمام إلى الحلف منذ بداية توليه الرئاسة قبل حوالى ثماني سنوات. وقد وجهت الدعوة إلى البلدين للانضمام إلى ناتو خلال قمة منظمة حلف شمال الأطلسي في نيسان/أبريل 2008، في بوخارست برومانيا.
وجاء في بيان القمة آنذاك أن ألبانيا وكرواتيا "أثبتتا التزاماً قويا بالمبادئ الأساسية المعلنة في معاهدة واشنطن (1949)، كما أثبتتا استعدادهما وقدرتهما على صون الحرية و... القيم المشتركة من خلال المساهمة في مهمات الحلف الدفاعية المشتركة وجميع مهمات الحلف الأخرى."
وكان مجلس الشيوخ الأميركي قد أقر وثيقتي الموافقة على انضمام ألبانيا وكرواتيا إلى الحلف في شهر أيلول/سبتمبر الماضي. ويتعين أن يقر جميع أعضاء ناتو الوثيقة كي تتمكن الدولتان من الانضمام إلى الحلف، الأمر الذي يمكن أن يحدث في العام 2009.
وقالت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، دينا بيرينو، إن دعوة بلد ما للانضمام إلى عضوية ناتو تشكل إقراراًً "بالإنجازات التي حققها البلد على الطريق إلى الازدهار والسلام." وقد تعاونت كل من كرواتيا وألبانيا مع ناتو لتحقيق إصلاحات في مجالي الأمن والدفاع فيهما علاوة على الإصلاحات المؤسساتية الديمقراطية.
وتجدر الإشارة إلى أن مقدونيا هي من بين دول أخرى فتح طريق الانضمام إلى ناتو أمامها، إلا أن عضويتها تعثرت نتيجة خلاف مع اليونان، وهي دولة عضو في الحلف، حول اسم مقدونيا الرسمي.
وقد زار وزير الدفاع الأميركي، روبرت غيتس، سكوبيا، بمقدونيا، في تشرين الأول/أكتوبر الجاري وحث المسؤولين في مقدونيا واليونان على تسوية خلافهما. وشجع المسؤولين في مقدونيا على أن يكونوا خلاقين إلى أبعد حد ممكن "كي نتمكن من محاولة تحقيق الانضمام في اجتماع وزراء الخارجية في كانون الأول/ديسمبر" في بروكسل، ببلجيكا.
وقال أمين عام منظمة حلف شمال الأطلسي، ياب دي هوب شيفر، إن من الضروري التوصل قريباً إلى حل مقبول من قبل الطرفين حول التسمية كي يمكن الترحيب بمقدونيا عضواً جديداً في الحلف.
وقد زار دي هوب شيفر واشنطن لإجراء محادثات خاصة مع الرئيس بوش ولحضور مراسم التوقيع على الوثيقة الخاصة بقبول كرواتيا وألبانيا. كما حضر المراسم أيضاً عدد من الدبلوماسيين وأعضاء الكونغرس وممثلين عن منظمات أميركية-كرواتية وأميركية-ألبانية.
بواعث قلق ملحة بالنسبة لناتو
تضغط الأزمة المالية العالمية المتعاظمة بشكل متزايد على الحلف كي يجمع موارده في صندوق مشترك ويتوصل إلى حلول مشتركة للمشاكل الملحة.
ويبحث المسؤولون في الحلف حالياً عن سبل للتعاون بشكل أوثق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى منظمات دولية أخرى.
وتشمل القضايا الملحة التي سيتم بحثها في اجتماع كانون الأول/ديسمبر تقييم الدول المشاركة في خطة العمل الخاصة بعضوية الحلف (وتعرف اختصاراً باسم ماب) والعلاقات مع روسيا والتقدم الذي تم إحرازه في أفغانستان.
وبرنامج "ماب" هو برنامج تابع لحف ناتو يقدم الإرشاد والدعم والمساعدة للدول الساعية إلى الانضمام إلى الحلف. ومن المفترض أن ينظر اجتماع وزراء الخارجية في مدى تهيؤ كل من جورجيا وأوكرانيا للانضمام إلى عملية "ماب." وكانت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، قد أشارت إلى هذا في آب/أغسطس الماضي عقب اجتماع مجس شمال الأطلسي في مقر الحلف.
وقالت بيرينو، في البيت الأبيض في 24 تشرين الأول/أكتوبر، "إننا لا نرى أي سبب يحول دون حصولهما على وضع (بلدين) مشاركين في "ماب." وأضافت أن هناك في الواقع دعماً متنامياً لضم البلدين إلى عملية ماب، "في ضوء ما حدث هذا الصيف عندما غزت روسيا جورجيا."
وتشكل عملية ماب الخطوة التالية أمام البلدين على الطريق للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، إلا أن بعض الدول الأوروبية تشعر بتخوف من إمكانية أن تؤدي العملية إلى زيادة التوتر في منطقة القوقاز.
وقد أعلن نائب أمين عام ناتو، كلوديو بيسونييرو، في بولندا في 23 تشرين الأول/أكتوبر أنه على الرغم من الاضطراب الذي شهدته جورجيا نتيجة إجراءات روسيا وعلى الرغم من الأزمة السياسية في أوكرانيا، فإن باب الانضمام إلى عضوية ناتو "ما زال مفتوحاً أمامهما." ولكنه أضاف أن ذلك الباب ليس ذاتي الحركة (أوتوماتيكيا) وأن أعضاء المنظمة قد يرغبون في التأكد من أن البلدين "يسيران بخطى ثابتة على الطريق إلى الديمقراطية والإصلاحات الداخلية قبل قبولهما" في الحلف.
وكان غيتس قد اجتمع أخيراًً مع وزير دفاع أوكرانيا يوري ييخانوروف في مقدونيا. وقد حض الحكومة الأوكرانية على مواصلة التأكيد لمواطنيها على فوائد الانضمام إلى الحلف وعلى أهمية إصلاح المؤسسة الدفاعية في البلاد.
وقد أفسدت تصرفات موسكو في جورجيا علاقة روسيا مع حلف شمال الأطلسي. وتم تأجيل اجتماع كان قد خطط له أخيراً لمجلس ناتو-روسيا إلى أجل غير محدد. وقال زعماء مختلفون في ناتو إنه لا يمكن للطرفين التصرف على النحو المعتاد بينهما وكأن شيئاً لم يكن.
ولكن الأميرال مايكل مالن، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، اجتمع مع نظيره الروسي، الجنرال نيكولاي ماكاروف، في فنلندا في تشرين الأول/أكتوبر للتباحث حول عدد من المواضيع بينها علاقات موسكو مع منظمة حلف شمال الأطلسي.
وتضمنت جولة مالن توقفاً في منطقة البلقان، حيث يظهر بعض الدول مثل ليثوانيا توقاً للمشاركة في مزيد من المناورات العسكرية المشتركة مع قوات الحلف في أعقاب غزو روسيا لجورجيا. وقد انضمت ليثوانيا وإستونيا ولاتفيا إلى منظمة حلف شمال الأطلسي في العام 2004.
كما تأتي أفغانستان في مقدمة المواضيع التي سيبحثها أعضاء الحلف في اجتماعاتهم المقبلة، نظراً لارتفاع الخسائر بين قوات الحلف والقوات الأميركية والأفغانية في وجه العنف الذي استعاد قوته.
ولم يتم حتى الآن توزيع صيغة مسودة بيان اجتماع كانون الأول/ديسمبر الوزاري على عواصم الدول الأعضاء في ناتو لدراسته.
وعلاوة على اجتماع وزراء الخارجية في كانون الأول/ديسمبر، يجتمع وزراء الدفاع في شباط/فبراير قبيل اجتماع الذكرى السنوية الـ60 لتأسيس ناتو، الذي تتشارك في استضافته ألمانيا وفرنسا في نيسان/إبريل.
طالع في الموضوع ذاته: "الولايات المتحدة تؤيد انضمام ألبانيا وكرواتيا ومقدونيا لعضوية منظمة حلف شمال الأطلسي."
نهاية النص