07 تشرين الثاني/نوفمبر 2008
التعجيل بتقليص عدد القوات بات ممكنا بفضل تحسن الظروف الأمنية
من ديفيد مكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو، التي أعلنت أن قرابة 3500 جندي أميركي سيعودون إلى قواعدهم في الولايات المتحدة قبل شهرين من الموعد الذي كان مقرراً لذلك، إن التقدم الأمني المبهر في العراق سوف يتيح للجيش الأميركي تقليص عدد القوات على نحو أسرع مما كان متوقعا.
وأبلغت بيرينو الصحفيين في 6 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري أن" قوات الأمن العراقية تزداد قوة وعدداً وكفاءة وثقة بشكل يومي، وبفضل هذه التحسنات المستمرة التي تتواصل بصورة مطردة جدا، تدنت أعمال العنف إلى درجة كبيرة جدا."
وكان الرئيس بوش قد أعلن، في خطاب ألقاه يوم 9 أيلول/سبتمبر الماضي، أن الولايات المتحدة تعتزم خفض عدد قواتها العاملة ضمن القوة المتعددة الجنسيات في العراق التي تنتمي إلى 18 دولة، قوات التحالف في العراق، من 15 لواء مقاتلاً إلى 14 لواء، بناء على توصيات السفير الأميركي لدى العراق راين كروكر والجنرال في الجيش الأميركي ديفيد باتريوس، الذي كان يشغل حينها منصب القائد العام للقوات المتعددة الجنسيات في العراق. وكان من المقرر أن يغادر اللواء الثالث من الفرقة101 المحمولة جواً العراق في تشرين الثاني/نوفمبر، 2008، ثم يتبعه سحب اللواء الثاني من نفس الفرقة في أوائل شباط/فبراير، 2009. وسيتم إحلال قوات محل إحدى الفرقتين فقط، بينما سيتم نشر اللواء الثالث من الفرقة العاشرة التابعة للقوات البرية في أفغانستان بعد أن كان مقررا لها التوجه إلى العراق.
وسيبلغ مجموع القوات التي ستغادر العراق بحلول شباط/فبراير، 2009، في إطار السياسة التي أطلق عليها الرئيس بوش سياسة "العودة بالنجاح،" حوالى 8000 جندي. (راجع الولايات المتحدة تسحب 8,000 جندي إضافي من العراق بحلول شباط/فبراير 2009).
ووفقاً لخطة سحب القوات الجديدة، سوف يعود اللواء الثاني إلى قاعدته في فورت كامبيل، بولاية كنتاكي، في تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أي قبل الموعد المقرر لذلك بستة أسابيع. وتعمل هذه الوحدة حاليا في شمال غرب بغداد وهي منطقة شهدت انخفاضا في أعمال العنف بنسبة 50 في المئة في أعقاب "الطفرة" الناجحة في 2007-2008 التي زادت عدد القوات الأميركية مؤقتاً من 15 لواء مقاتلاً إلى 20 لواء.
وقد ساعدت القوات الإضافية، التي بلغ قوامها حوالى 30 ألف جندي من القوات البرية ومشاة البحرية، العراقيين على استعادة بلادهم من المتطرفين ومهدت الطريق للإصلاح السياسي، واستمرار التقدم على صعيد إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية. (راجع بوش يقول إن طفرة القوات وضعت العراق مجددا في المسار الصحيح).
وقد قرر باتريوس، الذي تمت ترقيته أخيراً من منصب قائد قوات التحالف إلى منصب قائد القيادة الأميركية الوسطى، التعجيل بسحب القوات بناء على توصيات من الجنرال في الجيش الأميركي راي أوديرنو، الذي كان نائباً له قبل أن يخلفه في منصبه كقائد عام للقوات المتعددة الجنسيات، والذي ساعد في الإشراف على الطفرة في عدد القوات. وقد غادر آخر لواء من الألوية التي أرسلت ضمن سياسة الطفرة العراق في تموز/يوليو الماضي، وشكلت مغادرة جميع قوات "الطفرة" العراق تقليصا في عدد القوات بلغت نسبته 25 في المئة.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جيف موريل، للصحفيين في 5 تشرين الثاني/نوفمبر إن "الحوادث الأمنية" التي واجهتها قوات التحالف هي الأقل منذ كانون الثاني/يناير، 2004، في حين انخفضت الإصابات في صفوف القوات الأميركية المقاتلة خلال الشهر إلى أدنى مستوى لها منذ بداية النزاع في العام 2003. وقال موريل إن "المرجو أن يكون باستطاعتهم العودة إلى الوطن قبل عيد الميلاد."
وقد جاء الإعلان في أعقاب تسلم السلطات العراقية المدنية الملف الأمني في محافظة واسط، جنوب شرق بغداد، من قوات التحالف. وكانت السلطات العراقية المدنية قد تسلمت قبل ذلك الملف الأمني لمحافظة بابل المجاورة، وبهذا أصبحت واسط المحافظة الثالثة عشرة، من أصل المحافظات العراقية الـ18، الخاضعة بصورة تامة لسلطة الحكومة العراقية.
نهاية النص