America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

07 أيار/مايو 2008

كوريا الشمالية: دولة مارقة خارج حظيرة معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية

 

كونغدان أوه، ورالف سي. هاسيغ

يقول رالف هاسيغ وكونغدان أوه إن المشاكل مع كوريا الشمالية بشأن انتشار الأسلحة النووية ليست جديدة. فقد بدأ هذا النظام ببناء مفاعلات نووية في فترة الستينيات من القرن الماضي ولم ينضم إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية للعام 1970 إلا في عام 1985. وأعلنت كوريا الشمالية في أوائل التسعينات من القرن الماضي أنها ستنسحب من المعاهدة، إلا أنها علقت انسحابها قبل يوم واحد من سريان مفعوله. ثم جاءت فترة العمل ضمن اتفاق الإطار المتفق عليه الذي انهار في العام 2002.

والسيدة أوه عضو في هيئة الأبحاث بمعهد التحليلات الدفاعية في أليكزاندريا بولاية فرجينيا وزميلة رئيسية غير مقيمة في مؤسسة بروكنغز. أما هاسيغ فمستشار في الشؤون الكورية الشمالية مقيم في واشنطن. وقد شارك في تأليف كتاب عن كوريا الشمالية وكتب عدة مقالات مع السيدة أوه زوجته وشريكته في الأبحاث.

لم تلتزم حكومة جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، أو كوريا الشمالية، في أي يوم من الأيام كلياً بمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، التي انضمت إليها في العام 1985. وقد تم تأجيل توقيع اتفاقية الضوابط التي تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش برنامجها النووي حتى العام 1992. وعندما أشارت أعمال التفتيش التي جاءت متأخرة جداً إلى أن الكوريين الشماليين يخفون موادّ نووية، أصبحت كوريا الشمالية أول دولة تعلن انسحابها من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وبفضل إقناع الولايات المتحدة لكوريا الشمالية تم تعليق ذلك الانسحاب في العام 1993 قبل يوم واحد من سريان مفعوله. ولكن، وفقاً لاتفاق الإطار الذي تفاوضت كوريا الشمالية بشأنه مع الولايات المتحدة في العام 1994، مُنعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من إجراء عمليات التفتيش التي طلبتها. وعندما انهار اتفاق الإطار كليا في أواخر العام 2002 انسحبت كوريا الشمالية من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وتفاخرت بأنها بدأت ببناء قوة ردع نووية.

 وكان برنامج كوريا الشمالية النووي قد بدأ في أواسط فترة الخمسينيات من القرن الماضي عندما تلقى فريق من العلماء النوويين الكوريين الشماليين تدريبهم في الاتحاد السوفييتي. وفي أواسط فترة الستينيات أنشأت كوريا الشمالية مفاعلي أبحاث صغيرين بمساعدة وتكنولوجيا سوفييتية. وتم إكمال إنشاء مفاعل آخر يولّد خمسة ميغاواط من الطاقة الكهربائية في العام 1986.

 (ملاحظة للمحرر: طبقا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، يستطيع مثل هذا المصنع أن يولّد ما يكفي من الطاقة الكهربائية لمد 4،000 منزل أميركي بالكهرباء لمدة عام، إذا تم تشغيله بكامل طاقته وبصورة متواصلة).

ومع أن هذا المفاعل كان صغيرا جدا بحيث لا يكفي لتوصيله بشبكة للطاقة الكهربائية، فقد بدأت إعادة معالجة وقوده المستهلك وتحويله إلى بلوتونيوم صالح لصنع الأسلحة، وهو انتهاك سافر لالتزامات كوريا الشمالية في معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وفي العام 1984 بدأ إنشاء مفاعل تبلغ طاقته 50 ميغاواط، وفي العام 1991 بدأ العمل في مفاعل تبلغ طاقته 200 ميغاواط، إلا أنه لم يتم إكمال بناء أي منهما. وقد وافق السوفييت خلال فترة الثمانينيات على تشييد مفاعل ماء خفيف قادر على توليد 1،760 ميغاواط من الطاقة الكهربائية شريطة أن تنضم كوريا الشمالية إلى معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية. وتوقف العمل فيه في مرحلة مبكرة عندما تأخر الكوريون الشماليون في سداد الدفعات المترتبة عليهم.

وبحسب الإطار المتفق عليه للعام 1994 مع الولايات المتحدة، تم إغلاق مفاعل الخمسة ميغاواط الكوري الشمالي ومصنع إعادة معالجة الوقود والمنشآت التابعة له في يونغبيون، كما توقف العمل في بناء المفاعلين بقوة 50 ميغاواط و200 ميغاواط. وراقبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملية الإغلاق، إلا أنه لم يسمح لها بإجراء تحقيق كامل في البرنامج النووي لكوريا الشمالية إلى أن أصبح مفاعلا ماء خفيف قوة كل منهما 1،000 ميغاواط، يتم بناؤهما من قبل مجموعة جديدة  تدعى منظمة تنمية شبه الجزيرة الكورية، على وشك الانتهاء. ويشيد المفاعلين الكوريون الجنوبيون بناء على تصميم أميركي وبتمويل معظمه من كوريا الجنوبية واليابان. ومفاعلات الماء الخفيف أكثر "مقاومة لانتشار الأسلحة النووية" من مفاعلات كوريا الشمالية التي تعمل على الغاز-الغرافيت لأنها تحتاج إلى اليورانيوم المخصب للوقود، وبحسب أوضاع التشغيل العادية، لا يمكن إعادة معالجة الوقود المستهلك الذي تنتجه مفاعلات الماء الخفيف وتحويله إلى بلوتونيوم صالح لإنتاج الأسلحة باستخدام التكنولوجيا الراهنة في كوريا الشمالية.

المساءلة والمحاسبة

تخلف بناء المفاعلين الذي كان يتوقع استكماله في العام 2003 عن الجدول الزمني الأصلي نتيجة لطائفة منوعة من الأسباب. وفي هذه الأثناء، تشكل اقتناع لدى المخابرات الأميركية بأن الكوريين الشماليين يطورون برنامجا سريا لتخصيب اليورانيوم. ومن شأن مثل هذا البرنامج أن يكون مخالفا لإعلان الشمال-الجنوب الخاص بالإخلاء من الأسلحة النووية، وبذلك ينتهك اتفاق  الإطار المتفق عليه. وعند إخضاع كوريا الشمالية للمساءلة والمحاسبة خلال اجتماع بين حكومتي كوريا الشمالية والجنوبية في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2002 اعترف مسؤول كوري شمالي بوجود برنامج اليورانيوم، إلا أنه نفى ذلك الاعتراف في وقت لاحق. وأعلنت الولايات المتحدة في الشهر التالي أنها أوقفت شحنات النصف مليون طن من زيت الوقود الثقيل التي كانت تزود كوريا الشمالية بها سنويا كتعويض عن "فقدان"  قدرة توليد الطاقة. وفي شهر كانون الأول/ ديسمبر 2002 طرد الكوريون الشماليون مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأزالوا أختام الوكالة وكاميراتها في يونغبيون. وفي شهر كانون الثاني/ يناير 2003 أعلن الكوريون الشماليون أنهم رفعوا "تعليقهم" السابق للانسحاب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وأصروا على الزعم بأن انسحابهم أصبح بذلك ساري المفعول اعتبارا من اليوم التالي. وأعادوا من ثم تشغيل مفاعل الخمسة ميغاواط وادعوا في وقت لاحق أنهم أكملوا إعادة معالجة قضبان الوقود المستهلك للمفاعل، وهي القضبان التي كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد ختمت عليها. وقد تم تعليق العمل في بناء مفاعلي الماء الخفيف اللذين كانا في مرحلتهما التأسيسية، في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2003.

ويعتقد أن الكوريين الشماليين جمعوا ما بين 6 إلى 10 كيلوغرامات على الأقل من البلوتونيوم من الوقود الذي أعيدت معالجته قبل أن يسري مفعول اتفاق الإطار المتفق عليه في العام 1994، وهي كمية كافية لصنع قنبلة أو قنبلتين نوويتين صغيرتين. ومن الممكن صنع ست قنابل نووية من كمية البلوتونيوم التي تقدر بين 25 – 35 كيلوغراما التي أعيدت معالجتها من قضبان الوقود المستهلك الثمانية آلاف. وخلال سنوات قليلة، حين يمكن إفراغ الوقود من مفاعل الخمسة ميغاواط وإعادة معالجته وتحويله إلى بلوتونيوم، سيتوفر ما يكفي من البلوتونيوم لسلاح نووي إضافي كل عام. وإذا تم إكمال بناء مفاعل الخمسين ميغاواط في يوم من الأيام، فإنه سيصبح قادراً، في نهاية المطاف، على إنتاج ما يكفي من البلوتونيوم لصنع من 5 إلى 10 أسلحة نووية في العام، وبطبيعة الحال فإن مفاعل المئتي ميغاواط سيكون قادرا على إنتاج أكثر من ذلك. وتقديرات الإنتاج المتعلقة ببرنامج تخصيب اليورانيوم الكوري الشمالي المزعوم ما هي إلا مجرد تخمينات لأن نطاق ذلك البرنامج غير معروف. إلا أن هناك مصدرا محتملا آخر للحصول على المواد النووية أو الأسلحة الجاهزة الصنع، وهو شراؤها من دول أخرى أو عن طريق شبكة  سرية تنشر الأسلحة النووية.

لقد بدأت أول محادثات أميركية – كورية شمالية جوهرية في العام 1993 واستمرت على أساس متقطع حتى العام 1994، وانتهت بتوقيع الإطار المتفق عليه. وعقدت ستة اجتماعات رباعية (الولايات المتحدة وكوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين) بين العامين 1997 و1999 لمناقشة مطلب كوريا الشمالية باستبدال هدنة الحرب الكورية بمعاهدة سلام، إلا أن المحادثات انهارت في نهاية المطاف.

 وفي نيسان/ إبريل 2003، وبالنظر لرفض الولايات المتحدة عقد اجتماع ثنائي مع كوريا الشمالية، نظمت الصين واستضافت اجتماعا ثلاثي الأطراف، توسع إلى منتدى سداسي الأطراف (بإضافة كوريا الجنوبية واليابان وروسيا) لعقد ثلاثة اجتماعات سداسية ابتداء من شهر آب/ أغسطس 2003.

وعرضت كوريا الشمالية خلال الاجتماعات السداسية تجميد برنامج أسلحتها النووية حالما تستأنف الولايات المتحدة شحنات زيت الوقود وترفع حظرها الاقتصادي وتشطب واشنطن اسم كوريا الشمالية من قائمة الدولة الراعية للإرهاب. إلا أن الولايات المتحدة، التي تعلمت من تجربتها في الإطار المتفق عليه، أصرت على أنها لن تبدأ التفاوض حول رزمة معونة اقتصادية ومعاهدة عدم اعتداء متعددة الأطراف إلاعندما تجمد كوريا الشمالية برنامجها النووي بشكل يمكن التحقق منه.

لقد أعلنت الدول المجاورة لكوريا الشمالية – الصين وروسيا واليابان وكوريا الجنوبية – في مناسبات عديدة أنها لن تسكت عن برنامج أسلحة نووية كوري شمالي. وقد أعربت الولايات المتحدة هي أيضاً عن معارضتها الشديدة الثابتة التي لا يمكن أن تتغير لمثل ذلك البرنامج. إلا أن أحداً لم يتمكن من منع كوريا الشمالية من جمع المزيد من المواد النووية، وما يُفترض من صنع أسلحة نووية. وقد أدى اتفاق الإطار، الذي تم التفاوض حوله من قبل حكومة الرئيس (الأميركي السابق، بيل) كلينتون، إلى إبطاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية ولكنه لم يوقفه. وقد تجنبت حكومة الرئيس بوش إجراء محادثات ثنائية لأنها تعتبر المسألة النووية الكورية الشمالية قضية إقليمية لا ثنائية، إلا أن الولايات المتحدة وافقت على الاجتماع مع كوريا الشمالية في محفل متعدد الأطراف. وكان التوقع الأولي لواشنطن هو أن الأطراف الأخرى في المحادثات السداسية ستنضم إلى الولايات المتحدة في الضغط على كوريا الشمالية لوقف برنامجها النووي. ولكن ما حدث، من وجهة نظرنا، هو أن روسيا والصين وكوريا الجنوبية أظهرت درجة من التعاطف مع ادعاء كوريا الشمالية بأنها هدف لعدوان أميركي في حرب حكومة الرئيس بوش على الإرهاب. ودعت هذه الدول الولايات المتحدة إلى التوصل إلى حل وسط مع كوريا الشمالية، مع أن أحدا منها لم يحدد ما سيكون عليه شكل ذلك الحل الوسط.

وقد عرضت كوريا الشمالية التخلي عن برنامج أسلحتها النووية وقبول نوع غير محدد من نظام التثبت عندما تستبدل الولايات المتحدة سياستها العدائية تجاه نظام كيم يونغ-إيل بقبول ذلك النظام وعدم التدخل في شؤونه وحتى تقديم الدعم له. لكن، وبما أن السياسة الأميركية ليست مبنية على أساس سياسة كوريا الشمالية النووية فحسب، وإنما أيضا على سلوكها في الماضي، وعلى نشرها أسلحتها التقليدية في مواقع متقدمة، وسياساتها المزرية المستَنكرة في مجال حقوق الإنسان، لا  يبدو أن هناك أي احتمال بأن تمنح أي حكومة أميركية كيم يونغ-إيل الاحترام والدعم اللذين  يَعتقد أنه يستحقهما.

وفي حين يتفق معظم الخبراء في شؤون كوريا الشمالية في الولايات المتحدة على أن الكوريين الشماليين سيتوقفون عن إنتاج المزيد من البلوتونيوم مقابل طائفة منوعة من المكافآت، إلا أنهم يشكّون في إمكانية التوصل إلى تحقيق تفكيك كامل وقابل للتثبت منه ولا يمكن إبطاله والرجوع عنه للبرنامج النووي الكامل لكوريا الشمالية ما دام نظام كيم موجودا في السلطة. لذا فإن القضية، من الناحية العملية، تصبح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقبل باتفاقية أخرى لاحتواء برنامج كوريا الشمالية جزئياً، أو ما إذا كان سيسمح باستمرار الانتشار النووي، على الأقل إلى أن تصبح الصين، وهي واهب المساعدات الرئيسي لكوريا الشمالية، متنبهة إلى الخطر إلى حد يدعوها إلى إنهاء معونتها الاقتصادية ودعمها الدبلوماسي لنظام كيم.

* إن الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة آراء أو سياسات الحكومة الأميركية.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي