America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

28 أيار/مايو 2008

خبراء سابقون في نزع الألغام في أفغانستان يتدرّبون على تولّي مهام مختلفة

التدريب المهني سيساعد الأفغان على تبديل مهاراتهم والإعمار بعد حرب دامت عقودا

 

من جاكلين بورث، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 28 أيار/مايو، 2008- من الشائع ان بعض العمال والمحترفين يمضون زمنا طويلا في مهنة معينة، لكن تشاء الأقدار ان الحاجة لمهمة معينة تؤدى على نحو متقن قد تستنفد ويتعين بالتالي على شاغليها ان يجدوا حرفا جديدة.

وهذا ما يجري بالنسبة لمئات الافغان الذين قاموا بالمهمة المحفوفة بالأخطار والمتأنية لإزالة ألغام قاتلة وغيرها من ذخائر غير منفجرة تسبب الهلاك.

وقد كان هؤلاء يعملون لسنوات لدى منظمتين غير حكوميتين إقليميتين تتخصّصان في مشاريع نزع الألغام. وكانت احداهما، وكالة نزع الألغام لأفغانستان، في الأقاليم الجنوبية الغربية لإفغانستان منذ 1990، تركّز اهتماماتها على مناطق ذات أولوية قصوى في محيط مدينة قندهار وفي إقاليم هلمند وزابول وغازني. أما الهيئة الثانية، وكالة التخطيط لنزع الأالغام، فهي منظمة أفغانية جديدة غير ربحية عكفت على إجراء عمليات إزالة ألغام منذ 1997. وتشير هذه المنظمة إلى أن الالغام كانت مطمورة في حوالى 1500 قرية أفغانية  في وقت من الأوقات وقد أصبح الكثير منها مأمونا الآن.

وفد ابتليت أفغانستان بالألغام لأول مرة حينما احتلّ الإتحاد السوفياتي السابق البلاد بين العامين 1979 و1989. وكان هناك متورطون آخرون في زرع الألغام مثل القوات الأفغانية الموالية للسوفيات، وقوّات طالبان، وقد خلفت هذه القوات وراءها ذخائر غير منفجرة وغير ذلك من مخلفات الحرب.

وفي العام 2002 أعلن مسؤول في الصليب الأحمر الدولي ان 100 افغاني كانوا يقتلون او يشوّهون شهريا نتيجة لذخائر غير منفجرة. وبالإضافة الى تسبيبها خسائر في الأرواح أعاقت  الألغام جهود الإعمار والاستصلاح الزراعي.

وكانت أفغانستان واحدة من بلدان العالم التي خلفت فيها الألغام أشدّ دمار، الا أن مجلة "العمل ضد الألغام" الدورية التي تصدرها جامعة جيمس ماديسون، والتي تتقفّى أثر الجهود العالمية في هذا المضمار فقد أفادت عن تحسن ملحوظ في الظروف نتيجة لدأب الحكومة الأفغانية على اتباع استراتيجية جلية في هذا الميدان.

وقد ساهمت الولايات المتحدة بأكثر من 175 مليون دولار كمساعدات عمل ضد الألغام في أفغانستان منذ 1993. أما الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي، وغيرهما من دول مانحة، وجماعات من القطاع الخاص فقد ساهمت بمعونات وموارد.

ومنذ سنة 1989 تمّ تنظيف أكثر من 1.3 بليون متر مربّع من مساحة أفغانستان من الالغام والمتفجرات التي خلفتها عقود من الحروب. وعزي هذا النجاح الى شجاعة وتفاني وخبرات آلاف الأفغان الذين ساعدوا في إعادة البلاد الى حالتها الطبيعية. وسعيا وراء هذا الهدف، هلك كثيرون أثناء عملهم في واحدة من المهن الأشد خطرا في العالم.

* الأفغان يزيلون الالغام ثم يجنون ثمرة للسلام

لكن الآن، وبعد جهود ناجحة لإزالة الألغام يواجه بعض الأفغان احتمالا مروعا آخر وهو البطالة. فبعد أن اصبحت ازالة الألغام مهنة عفى عليها الزمن بسرعة كبيرة بات من الضروري للعاملين فيها ان يلموا بمهارات جديدة لتأهليهم لوظائف السوق الراهنة.

وقد ابدت واشنطن وكابول حرصا على ايجاد فرص عمل جديدة لخبراء انتزاع الالغام كي لا يغرّر بهم للإنحراف الى قبضة جماعات مناهضة للحكومة.  وبالتالي قرّرت وزارة الخارجية الأميركية إنشاء مركز تدريب مهني في قندهار حيث يشارك الطلبة في ورشات عمل ومشاريع لحيازة مهارات مهنية.

والبرنامج الذي يرعاه مكتب الشؤون السياسية-العسكرية للوزارة باشر بتقديم التدريبات في آب/أغسطس الماضي على مهن السمكرة والكهرباء. اما مهارات البناء والطلاء والنجارة فيجري تلقينها هناك كذلك.

وكان مبلغ الهبة الأوليّة حوالى 200 الف دولار. ويعمل البرنامج على تزويد خبراء ازالة الألغام السابقين بإدوات مهنية سيحتاجونها لمهنهم ومجالات عملهم الجديدة.

وقد شدّدت تريسي بيغلي، مديرة البرامج في شبكة الناجين من الألغام الأرضية وهي منظمة غير حكومية أميركية، على أهمية إعادة تدريب العمال ممن بذلوا جهودا هائلة لإزالة الألغام في بلداتهم ومجتمعاتهم. وقالت لموقع أميركا دوت غوف إن من اللائق أن تعمل منظمات على إعادة تدريب أفغان للقيام بمهام مختلفة كي يظلوا قادرين على كسب لقمة عيشهم.

وتخرجت اول دفعة من الأفغان العاطلين عن العمل في كانون الثاني/يناير، 2008، وحاز أفرادها على شهادات. وقد عمّم تلفزيون قندهار الوطني توفّرهم لشغل وظائف جديدة فيما ساعدت وكالة إزالة الألغام لأفغانستان بتقديم معونات لهم اثناء مرحلة تحولهم المهني.

الى ذلك ذكر بيتر فيلانو مدير برنامج افغانستان في مكتب إزالة وتقليص الاسلحة في وزارة الخارجية الأميركية ان عددا من خبراء إزالة الألغام تمّ توظيفهم بنجاح في مهنهم الجديدة. إلا أنه قال لموقع أميركا دوت غوف ان ايجاد فرص عمل مناسبة يظل مهمة تتسّم بالتحديات بسبب الوضع الأمني والإقتصادي المحفوف بالمصاعب،" في قندهار ومحيطها.

وهناك مجموعة ثانية من 195 خبير ازالة ألغام كانوا يعملون لدى وكالة التخطيط لإزالة الألغام الأفغانية. فقد انخرط هؤلاء في ورش عمل في مركز قندهار بموجب هبة ثانية قدمتها وزارة الخارجية بحدود 200 الف دولار. والأفغان الذين لديهم مهارات العمل على اجهزة الكومبيوتر وملمّون بالإنكليزية يتلقون تدريبات إدارية وأخرى على الكومبيوتر بموجب هذا البرنامج.

اما الذين يفتقرون لهذه المعرفة فهم ينمّون مهاراتهم الحديثة بالنجارة من خلال إصلاح أثاث قديم ومعطوب. ومع كسبهم لمهارات نجارة متقدمة سيقوم هؤلاء بتصنيع أطر أبواب ونوافذ وقريبا سيبدأ البنّاؤون بتشييد جدران وسقوف.

وقالت بيغلي انه ليس من العدل ان يضحى بهؤلاء الرجال الذين استنفدوا خبراتهم ومهاراتهم في مجال نزع الألغام لشدائد الاقتصاد المحلي، بل يجب ان تقدم لهم مجموعة جديدة من المهارات "كي يمكنهم الإسهام في المجتمع الذي ساعدوا اصلا في تحسينه."

وهؤلاء الأفغان العازمون يتلقنون مهارات زمن السلم تحتاجها أفغانستان بعد عقود كثيرة من الحروب وذلك  بتصفيفهم حجر أجرّ الى جانب آخر، وتركيب نافذة تلو الأخرى ضمن المساهمة المتواصلة في إعمار البلاد.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي