السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

20 حزيران/يونيو 2008

الأسرة الدولية تستثمر أموالها في مستقبل أفغانستان

أميركا تتصدر الإلتزام العالمي بالتنمية والحوكمة والبنى التحتية بأفغانستان

 

بداية النص

واشنطن، 20 حزيران/يونيو، 2008- إن المبلغ الذي تعهد مؤتمر الدول المانحة الأخير بتقديمه لأفغانستان كمعونات جديدة والذي يربو على 20 بليون دولار، يجسد ثقة الأسرة الدولية بالدولة الديمقراطية الفتية الواقعة في جنوب آسيا، وإيمانها بعزم الشعب الأفغاني على بدء المرحلة القادمة بعد خلاصه من عقود من الحرب والفقر وحكم طالبان القمعي.

وأعلنت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هنرييتا فور في هذا السياق: "إننا عازمون على تحقيق هدفنا بقيام أفغانستان آمنة ومستقرة ومزدهرة. ونحن نتعمد اتخاذ قرار بالاستثمار في مستقبل أفغانستان."

وفور كانت واحدة من بين ممثلي 80 دولة ومؤسسة دولية ومنظمة غير حكومية حضروا المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان بباريس يوم 12 الجاري، وهو المنتدى الذي عرض فيه الرئيس الأفغاني حامد كارزاي إستراتيجية  التنمية القومية لأفغانستان وهي دراسة مستفيضة لاحتياجات أفغانستان المتواصلة من مساعدات التنمية من الأسرة الدولية على مدى السنوات الخمس القادمة.

وقد جمع المؤتمر زهاء 21 بليون دولار كمساعدات جديدة، وفي عدادها مبلغ 10.2 بليون دولار تعهدت أميركا بتقديمه. ومجموع المساعدات هذا هو ضعف المبلغ الذي قدّم لأفغانستان في العام 2006 في مؤتمر لندن. (راجع المقال حول المؤتمر على موقع أميركا دوت غوف).

وصرّح السفير الأميركي لدى أفغانستان وليم وود بالقول: "كان هناك عدد أكبر من المانحين وقد قدموا لنا المزيد، وهذا يبيّن بجلاء ازدياد الدعم لأفغانستان." وكان وود يتحدث في مؤتمر صحفي في وزارة الخارجية الأميركية يوم 18 الجاري، حضرته هنرييتا فور.

ويشار الى أن ما قدم من معونات في مؤتمر باريس هو متمّم لتعهدات أمنية قطعت خلال قمة ناتو بالعاصمة الرومانية بوخارست في العام 2008 حيث جددت الدول الـ28 الأعضاء في الحلف و12 دولة شريكة غيرها أوفدت جنودا الى قوة "إيساف" بأفغانستان التزاماتها بمساعدة الأفغان على حماية بلادهم من استمرار العنف المتطرف، وهي مساعدات أمنية أتاحت تحقيق تقدم ملموس في مجال التنمية منذ العام 2001، كما أشارت فور التي أبرزت المعالم التالية لذلك التقدم:

- تحسين وصول الأفغان الى خدمات الرعاية الصحية اذ اصبحت خدمات الرعاية الصحية الأساسية في متناول نسبة 85 في المئة منهم مقابل 9 في المئة فقط في العام 2003؛

- تراجع وفيات الأطفال بنسبة 26 في المئة ما وفّر حياة زهاء 80 ألف أفغاني سنويا منذ العام 2002؛

- التحاق أكثر من 5.7 مليون طفل أفغاني بالمدارس بمن فيهم ما يزيد على مليوني فتاة كنّ يحرمن من التعليم في ظلّ حكم طالبان؛ و

 - شقّ وتعبيد طرقات بطول أكثر من 13 الف كيلومتر مما فتح المجال أمام فرص جديدة للتجارة والتنمية.

وقالت مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في المؤتمر الصحفي يوم الأربعاء 18 حزيران/ يونيو: "إننا ننوّه بشعب أفغانستان لكل ما أنجزه في السنوات الست الماضية. واذ نتطلع الى المستقبل يشرفنا ان تتاح لنا الفرصة لمواصلة الإقتداء به ومساندة تنمية أفغانستان كدولة في مجموعة الدول المانحة."

وقال السفير وود: في حين تم تمويل هذه المنجزات عن طريق الأسرة الدولية في المقام الأول، بما فيها ما يزيد على 26 بليون دولار من الولايات المتحدة منذ العام 2001، فإن الأموال التي قدمها مؤتمر باريس ستصرف عن طريق قنوات استراتيجية التنمية لأفغانستان ومن خلال حكومتها التي تمثل الأفغان وهم يتحكّمون أكثر بمستقبلهم.

وزاد السفير بالقول: "إننا جميعا ننوي تخصيص المزيد من مساعداتنا عن طريق مؤسسات حكومية أفغانية وهي قادرة على إدارة تلك المبالغ بصورة فعالة. وتلك كانت أولوية قصوى لأفغانستان وهي أولوية قصوى للمجتمع الدولي.

ويمثل تعيين الفنلندي كاي إيدي ممثّلا خاصاً للأمين العام للأمم المتحدة لدى أفغانستان، مستوى جديدا من التنسيق الدولي في مجهود الإعمار.

وأشارت فور الى أن من الأولويات القصوى للتنمية التي ترعاها وكالة التنمية في السنة المقبلة مواصلة التركيز على الطاقة والطرقات وكذلك جهود المساعدة في تدريب جيل جديد من القادة السياسيين الأفغان وذلك لتوسيع الخدمات الاساسية وغيرها من منافع الحكم الديمقراطي لتطال مدنا في طول أفغانستان وعرضها.

وستبقى التنمية الزراعية أولوية قصوى أخرى، كما أفادت فور في معرض تسليطها ضوءا على تمويل جديد من وكالتها لبرنامج حكومي أفغاني لمساعدة المزارعين المحليين على شراء حبوب وأدوات ضرورية لغرض رفع غلال الحبوب في العام 2009 وتشجيع المزارعين على التحول عن زراعة نبتات الخشخاش الذي تستخرج منه مادة الافيون. راجع مقال "برنامج قسائم التوزيع يشجع المزارعين الأفغان على الإنتاج الزراعي" على موقع أميركا دوت غوف.

وفي حين يظل الوضع الأمني يمثل تحديا، كما تبين في الهجوم الأخير الذي شنته طالبان على سجن في مقاطعة قندهار وما أعقب ذلك من استيلائها على عدة قرى في المنطقة كانت معقلا لتنظيم طالبان في الماضي، قال السفير وود إن الأفغان ما زالوا عاقدي العزم على إعادة بناء بلادهم.

ثم خلص إلى القول: "بإمكان طالبان أن تثير زوبعة غبار في أية لحظة. لكنها لا تقوى على البقاء ولا تتمتع بولاء الشعب. ونحن، الولايات المتحدة، ونحن، الاسرة الدولية، ونحن حكومة أفغانستان، نشعر بثقة أكبر بكثير."

يمكن الاطلاع على وقائع المؤتمر الصحفي الذي عقده السفير وود ومديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية هنرييتا فور، باللغة الانجليزية على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي