السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

13 حزيران/يونيو 2008

رايس: الولايات المتحدة تؤكد من جديد التزامها تجاه شعب أفغانستان

نص كلمتها في المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان، باريس، 12 حزيران/يونيو، 2008

 
وزير خارجية فرنسا كوشنير يرحب بالسيدة بوش ووزيرة الخارجية رايس لدى وصولهما لحضور افتتاح المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان
وزير خارجية فرنسا كوشنير يرحب بالسيدة بوش ووزيرة الخارجية رايس لدى وصولهما لحضور افتتاح المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان.

واشنطن، 13 حزيران/يونيو، 2008- نشرت وزارة الخارجية الأميركية الكلمة التي ألقتها وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس في المؤتمر الدولي لدعم أفغانستان بباريس، بتاريخ 12 حزيران/يونيو.

في ما يلي نص كلمة الوزيرة رايس:

بداية النص

أعتقد انه يتعين علينا جميعا أن نجمع على أن أفغانستان حقّقت تقدما هائلا منذ الإطاحة بطالبان من السلطة. وكل ما علينا أن نفعله هو إلقاء نظرة تأمل على دستور أساسي وديمقراطي، وانتخابات رئاسية ونيابية ناجحة في العامين 2004 و2005، وأن مزيدا منها مقرر في عامي 2009 و2010. وهناك بنية حكم محلي وليدة وناشئة، كما أن هناك عملة أفغانية مستقرة وجيشا وطنيا متناميا وجاهزا لتحمل مسؤولية الأمن في كابول، وتحسينات هائلة في وصول كافة أفراد الشعب الى خدمات الرعاية الصحية والتعليم.

هذه الإنجازات يمكن اعتبارها رائعة في أي مكان، لكن وعلى وجه خاص في بلد كان ملاذا آمنا للإرهابيين لبضع سنوات خلت، وبلد مرّ في فترة حرب أهلية وتقلبات واعتلاجات لسنوات عديدة قبل ذلك. وأعتقد أن هذا الوضع يبيّن انه حينما تكون هناك إرادة شعبية لتحقيق التقدم في أوساط شعب مصمم ومتفان، كالشعب الأفغاني، فانه يمكن تحقيق قدر كبير بوجود حكومة مكرسّة وبمساعدة ثابتة من المجتمع الدولي.

والآن فان حكومة أفغانستان اقترحت خطة تنموية خمسية او ما يعرف باستراتيجية للتنمية، ونحن حضرنا الى هنا لدعم تلك الخطة بأموالنا وبخبراتنا.  وهي خطة لا تزال هشّة طبعا لأن أفغانستان تواجه أعداء عازمين وتواجه تجارة مخدرات غير مشروعة وانعدام أمن غذائي وبالطبع نشاط المتمردين.  لكن نفس هذا النجاح سيعتمد على تضافر جهود الأسرة الدولية لمساندة خطة تنمية تقودها أفغانستان وتعمل على ربط الحكومة بكل شريحة من الشعب الأافغاني.

والولايات المتحدة في هذا اليوم—كما ذكرت السيدة الأولى لورا بوش في وقت سابق—ستتعهد بمبلغ 10.2 بلايين دولار على مدى العامين القادمين للإعمار وكمساعدات أمنية في أفغانستان.  ونحن نتطلع قدما الى موافقة الكونغرس على مبلغ الـ7.1 بليون دولار النهائي من هذا الإلتزام.  لكن اسمحوا لي أن أقول ان الأميركيين من مختلف الأطياف ملتزمون تجاه أفغانستان ونحن نتأمّل جدا أن نكون قادرين على تلبية الإلتزام الذي قطعناه حتى هذا التاريخ.

والأنتخابات القادمة في العامين 2009 و2010 ستكون المعيار المقبل لتقدم أفغانستان في مجال الديمقراطية. وتشمل تعهداتنا تقديم مبلغ 200 مليون دولار لدعم الإنتخابات، كما اننا نطلب من جهات أخرى مؤازرة الأفغان في هذه الإنتخابات البالغة الأهمية. وعلينا متابعة الإلتزام بزيادة فعالية وتجانس مساعداتنا وفي نفس الوقت ضمان انها ستصل إلى أفراد الشعب الأفغاني وانها ستعالج الاحتياجات الأكثر إلحاحا، مما يعني انه سيترتب عن ذلك مكافحة الفساد بنجاح وتحسين المحاسبة  وتحكّم الأفغان بالتنمية. كما اننا نحضّ حكومة افغانستان على تمتين التزامها تجاه هذه الأهداف.

وقد حان الوقت الآن لكي نؤكد مجددا التزامنا الراسخ تجاه الشعب الأفغاني. ونحن نبني هنا على أسس مؤتمر ناتو الناجح في بوخارست الذي اعرب عن تعهداته تجاه أمن أفغانستان في المدى البعيد. وأنا أريد منكم أن تتأكدوا بأن الولايات المتحدة تتطلع قدما الى مواصلة العمل مع جميع شركائنا حول هذه المسألة وأن الولايات المتحدة الأميركية ستظل ملتزمة تجاه أفغانستان طوال ما يقتضيه ذلك، وبعد بكثير، من أجل تطوير أفغانستان كدولة مزدهرة وديمقراطية وحرّة.

وشكرا جزيلا لكم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي