19 كانون الأول/ديسمبر 2008
بوش يقول إن المحافظة على أمن البلاد يتصدر أولوياته
من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- قال الرئيس بوش إن الولايات المتحدة واجهت تهديدا من الإرهابيين العالميين في العام 2001 يختلف اختلافا كليا عن أي تهديد سابق واجهته الأمة في تاريخها.
فقد أتت هجمات 11 أيلول/سبتمبر بعد وقوع عدد من الهجمات الإرهابية السابقة، مثل الاعتداءات التفجيرية على مركز التجارة العالمي في العام 1993، وتفجير سفارتي الولايات المتحدة في إفريقيا في العام 1998، والهجوم الإرهابي الانتحاري على المدمرة الأميركية كول في العام 2000 في اليمن.
وقال الرئيس بوش في خطاب ألقاه يوم 17 الجاري في الكلية الحربية بولاية بنسلفانيا "إن الأمة كانت، لعدة سنوات، تنظر إلى هذه الهجمات باعتبارها حوادث فردية غير مترابطة، وأن الرد عليها كان ينحصر على اتخاذ بعض الإجراءات المحدودة. ولكن الأمر تغير بعد الحادي عشر من أيلول/سبتمبر من العام 2001."
وتابع يقول إن الولايات المتحدة بدأت بعد ذلك "نهجا شاملا ومرسوما" لإحباط الإرهاب العالمي وتعزيز الأمن الوطني للولايات المتحدة. وأكد أن العديد من الأميركيين يخشون أن يتعرض أمن الولايات المتحدة لهجوم مباشر من الخارج مثلما حدث في بداية الحرب العالمية الثانية، حين هاجمت طائرات البحرية اليابانية القاعدة البحرية الأميركية في بيرل هاربور بولاية هاواي.
وقال "لقد أعدنا تشكيل استراتيجيتنا جذريا لحماية الشعب الأميركي لتتمحور حول ثلاثة مبادئ رئيسية هي:
"- أولا، أدركت الولايات المتحدة أن إجراءاتها الخاصة بالأمن الوطني الداخلي وقدراتها الاستخباراتية كانت غير كافية للتصدي للتهديدات الجديدة. وأوضح أن حكومته أطلقت عملية لإعادة تنظيم الحكومة الفدرالية، تعتبر الأكبر من نوعها منذ انتهاء الحرب الباردة، وبدأت بتطبيق إصلاحات رئيسية في أجهزة الاستخبارات الأميركية.
"- ثانيا، أدركت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع أن تنتظر الإرهابيين حتى يشنوا عليها هجمات أخرى. ولذا فقد جرى التخطيط لشن حملة عالمية لمحاربة الجماعات الإرهابية والإرهابيين في الخارج، وتفكيك الشبكات التابعة لهم، وتجفيف مصادر تمويلهم وتقديم زعمائهم لمواجهة العدالة.
"- ثالثا، باتت الولايات المتحدة تدرك أن الكفاح ضد الإرهاب هو أكثر من معركة بالأسلحة، إذ إنه يعتبر أيضا صراعا أيديولوجيا وحرب إرادات، ولكي نتمكن من قهرهم والانتصار عليهم، فإنه يتحتم علينا التصدي لأيديولوجية الإرهابيين البغيضة عن طريق توفير أيديولوجية بديلة تبشر بالأمل قوامها الحرية والعدالة."
وأوضح بوش أن ما يدل على فعالية الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والقوى الحليفة لها هو أنه يتم طرد الإرهابيين من ملاذاتهم الآمنة التي كانت ذات يوم تشكل معاقل لهم، ويتم خنق مصادر تمويلهم، وتعطيل عمليات الشبكات الإرهابية.
وقال الرئيس الأميركي إن الولايات المتحدة قد وسّعت أيضا نطاق الجهود الرامية إلى التخلص من ظروف اليأس وفقدان الأمل التي غالبا ما تسهم في تأجيج نيران الغضب والتطرف، وهي ظروف قد تعزز الإرهاب.
واختتم بوش حديثه قائلا إننا سنخلّف وراءنا تحالفا قويا متينا يتألف من أكثر من 90 دولة، تشكل في مجملها نصف دول العالم تقريبا الملتزم بمكافحة الإرهاب وتبادل المعلومات الاستخباراتية والمحافظة على أمن البلاد والمواطنين.
وكان الخطاب الذي ألقاه الرئيس بوش يوم 17 كانون الأول/ديسمبر جزءا من سلسلة من الخطب التي سيلقيها لتوضيح القرارات التي اتخذها بصفته رئيسا للبلاد ووضعها في السياق المناسب. ومن المقرر أن يغادر منصبه الرئاسي يوم 20 كانون الثاني/يناير من العام 2009، حين يتولى الرئيس المنتخب باراك أوباما مقاليد الحكم في البلاد.
نهاية النص