السلام والأمن | إقامة عالم أكثر استقراراً

12 كانون الأول/ديسمبر 2008

المندوب الأميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية: لا نسعى إلى جعل سورية إيران ثانية

نص بيانه عن تحقيقات الوكالة في الأنشطة النووية السورية، 21 تشرين الثاني/نوفمبر، 2008

 

فيينا، -- قال السفير غريغوري شولتي، المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى تحويل سورية إلى إيران ثانية. غير أن السفير الأميركي، الذي يتحدث في اجتماع للوكالة في فيينا في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2008، قال إن "ذلك يتطلب تعاون سوريا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وقال شولتي: "إننا نأمل ألا تنتهج سورية سياسات التعويق وعدم التعاون التي دأبت إيران على شحذها وانتهاجها وبدت واضحة جلية في أحدث تقرير للمدير العام للوكالة."

وفي ما يلي نص بيان شولتي:

بداية النص

السفير غريغوري شولتي

المندوب الدائم للولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية

فيينا ، 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2008

في مطلع الأسبوع الحالي، أصدر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي تقريرا عن التحقيقات التي أجرتها الوكالة عن إيران وسورية.

وقال المدير العام في تقريره إن إيران تواصل تخصيب اليورانيوم – رغم عدم وجود متطلب واضح للاستخدام المدني. وفي الوقت نفسه ترفض إيران تفسير أنشطتها السابقة المتعلقة بتحويل اليورانيوم العالي الخصوبة إلى أسلحة نووية. وهذا في الواقع موضوع مثير للقلق بدرجة كبيرة. إنه مثير للقلق بدرجة كبيرة لأن أفعال إيران خالفت قرارات عديدة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن الدولي. وهو مثير للقلق بدرجة كبيرة لأن الأمر لا يحتاج سوى لخطوة صغيرة للتحول من اليورانيوم المنخفض الخصوبة الذي تزيد إيران مخزونها منه في الوقت الراهن إلى اليورانيوم العالي الخصوبة الذي تحتاجه إيران لكي تصنّع قنبلة نووية بواسطته.

إن تقرير الأسبوع الحالي عن سورية هو أول تقرير مكتوب عن تحقيقات الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وفي اجتماع شهر أيلول/سبتمبر لمجلس محافظي الوكالة الولية للطاقة الذرية قال المدير العام للوكالة إنه سيصدر تقريرا خطيا إن كان هناك شيئ مهم يستحق كتابة تقرير عنه. وبقراءة التقرير يتبين أنه وجد ما يستحق الكتابة عنه. وفي واقع الأمر فإن التقرير يثير قلقا جوهريا حقيقيا يستحق أن يدرسه مجلس محافظي الوكالة بعناية ويستحق مواصلة مفتشي الوكالة تحقيقاتهم حوله.

إن تقرير المدير العام للوكالة يؤكدالتقييم الذي توصلت إليه حكومتي عن أن سورية تقوم سرا ببناء مفاعل نووي في صحرائها الشرقية، وهي بذلك تخالف تعهدات الأمان التي التزمت بها للوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أن التقرير يتناقض تناقضا حادا مع ادعاءات سورية ورفضها المتكرر للإجابة على تساؤلات الوكالة. إننا ندعم بقوة مواصلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتحقيقاتها وتحرياتها ونحث السلطات السورية على السماح لمفتشي الوكالة بدخول مرافقها ومقابلة الأفراد والاطلاع على المعلومات. إن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تريد معرفة ما كانت تقوم سورية ببنائه في السر، ثم طمرته على عمق أمتار تحت الأرض وشيدت فوقه مبنى جديدا. كما أن الوكالة تريد التأكد من عدم وجود أنشطة سرية أخرى في سورية.

إن سوريا ليست إيران، وإننا لا نسعى لأن تتحول سورية لتكون إيران ثانية. ولكن ذلك يتطلب تعاون سوريا مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وإننا نأمل ألا تنتهج سورية سياسات التعويق وعدم التعاون التي دأبت إيران على  إتقانها وانتهاجها وبدت واضحة جلية في أحدث تقرير للمدير العام للوكالة.

إن مجلس محافظي الوكالة سيدرس التقريريْن في اجتماعه الأسبوع القادم. وإننا نتوقع من أعضاء المجلس دعوة الدولتيْن إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والوفاء بالتزاماتهما الدولية.                 

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي