10 كانون الأول/ديسمبر 2008
ويقول إن الولايات المتحدة أحدثت تحولا في استراتيجية الأمن القومي لمكافحة الإرهاب
من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- صرح الرئيس بوش يوم الثلاثاء 9 الجاري بأن نتائج الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لإحباط الإرهاب العالمي تتأتّى بصورة بطيئة وغير متكافئة، الاأن ثمة دلائل مشجعة.
واضاف: في تصديها للإرهاب بدلّت الولايات المتحدة استراتيجيتها للأمن القومي وأدخلت تغييرات على قواتها المسلحة التي لعبت دورا متزنا وحاسما في ذلك النضال.
ومضى الرئيس الأميركي قائلا في كلمة ألقاها في الأكاديمية الحربية "وست بوينت" بولاية نيويورك: "كجزء من مجهود تحولنا هذا إننا نقوم بتزويد قواتنا بالإستخبارات والسلاح والتدريب والدعم الذي تحتاجه لمجابهة عدو يشن معركة غير متكافئة. وهذا العدو يختبئ بين السكان المدنيين ويلجأ الى تكتيكات إرهابية مثل زرع القنابل على جوانب الطرق لمهاجمة قواتنا، ونسف معنويات السكان المحليين والسعي لزعزعة إرادة الشعب الأميركي."
وأشار بوش الى أن الولايات المتحدة حسنت وعززت قدراتها لمكافحة الإرهاب كما طورت إستراتيجية مستحدثة وأكثر نجاعة لمكافحة التمرّد تركز على أهمية متابعة المكتسبات الأمنية بمنافع ومزايا ترفد مستوى حياة الناس ومعيشتهم.
وقد حضر الرئيس الى وست بوينت مقرّ الأكاديمية العسكرية الوطنية حيث يتم تدريب وتثقيف ضباط الجيش، لاستعراض التغييرات التي أدخلتها الحكومة على المؤسسة العسكرية للقوات المسلحة والسبل التي يمكن للولايات المتحدة أن تتبعها لأمنها القومي. ويذكر أنه في وست بوينت بتاريخ 1 حزيران/يونيو 2002 عرض الرئيس آراء مفصلة عن الأزمة التي نجمت عن الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة في أيلول/سبتمبر 2001. ومنذ ذلك التاريخ أضحى هذا الخطاب يعرف بمبدأ بوش.
في ذلك الخطاب قبل 6 أعوام، قال بوش للضباط المتخرجين من أكاديمية وست بوينت: "علينا أن ننقل المعركة الى أرض العدو، ونعطل خططه وأن نتصدى لأسوأ التهديدات قبل أن تلوح في الأفق. وفي عالمنا هذا فإن المسار الوحيد للأمان هو مسار العمل، وهذه الأمة ستعمل."
وبعد ست سنوات، قال الرئيس في خطابه يوم الثلاثاء 9 الجاري إن التهديد لا يزال قائما الا أن الكثير تبدل في مجال الجهود التي نمارسها لكبحه." وقال: "الإرهابيون لا يزالون يشكلون تحديات خطيرة كما شهد العالم في الهجوم الفظيع في بومباي (الهند) في الشهر الفائت. وما زال زعيما القاعدة الرئيسيان متوارين عن قبضة العدالة، الا أنهما يواجهان ضغطا هو من الشدة بحيث ان السبيل الوحيد أمامهما كي يبقيا على قيد الحياة هو بقاؤهما مختبئين."
وتعهد الرئيس للخريجين الذين سيصبحون ضباطا في الجيش انه سيحل اليوم الذي سيواجه فيه الإرهابيون العدالة. واستطرد قائلا: "بمواكبة الإجراءات التي اتخذناها خلال السنوات الثماني الماضية هذه أرسينا أساسا صلبا يمكن للرؤساء القادمين والقادة العسكريين المقبلين أن يبنوا عليها. وفي السنوات المقبلة سيتعين على أمتنا أن تواصل تطوير القدرات لنقل المعركة الى أرض أعدائنا عبر المعمورة."
التحول في السياسة الدفاعية
قال بوش في خطابه ان الولايات المتحدة وحلفاءها استخدموا طائفة كاملة من الأسلحة والمقدرات الإستخباراتية" وضغطا "لا يتوانى" ضد الجماعات الإرهابية والمرتبطين بها. "وقد ألحقنا الوهن بالإرهابيين بصورة خطيرة وعطلنا ما يدبرونه من مؤامرات لمهاجمة وطننا."
ولفت بوش الى أنه في تعزيز القوات الأميركية لمكافحة الإرهاب ساعدت الولايات المتحدة شركاء وحلفاء رئيسيين كي يعززوا قدراتهم من خلال زيادة تبادل وتقاسم الإستخبارات والمساعدة في تعزيز السيطرة على مناطق لا يطالها سلطان الدولة والتي يسعى الإرهابيون لاستخدامها كملاذات آمنة.
وقال: اوضحت الولايات المتحدة للحكومات التي ترعى الإرهاب أنها ستعتبر مذنبة بقدر ذنب الإرهابيين وأنه ستحاسب على أعمالها، مضيفا ان واشنطن أيقنت بأنه من أجل إجهاض التهديدات الإرهابية الراهنة سيكون لزاما عليها أن تتصدى لعقيدة الإرهابيين.
وعوضا عن استبدال بعض الحكومات الأجنبية بزعماء أقوياء مقربين لأميركا، قال الرئيس ان الولايات المتحدة سعت لمساعدة مجتمعات ديمقراطية على البروز كأمثلة يقتدي بها الناس في كل مناطق العالم.
وختم الرئيس الأميركي كلمته بالقول: "إننا نضغط على الأمم عبر المعمورة، بما فيها الدول الصديقة لنا، كي تثق بشعوبها بمنحها قدرا أكبر من حرية الرأي والتعبد والتجمع. ونحن نعمل على إشاعة رؤيا أرحب من الإصلاح الذي يشمل الرخاء الإقتصادي، ورعاية صحية سليمة، وتعليما جيدا، ومجتمعات مدنية نابضة بالحياة، فضلا عن حقوق المرأة."
نهاية النص