05 كانون الأول/ديسمبر 2008
وينبغي على المجتمع العالمي أن يتصرف بحسم واستعجال ملح
من ميرل كيلرهالز، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- يقول تقرير جديد أمر بوضعه الكونغرس، إن خطر هجوم إرهابي يشتمل على أسلحة بيولوجية أو نووية أو غيرها من الأسلحة غير التقليدية خطر حقيقي ويمكن أن يقع خلال السنوات الخمس القادمة.
وقال التقرير الصادر عن لجنة منع انتشار أسلحة التدمير الشامل والإرهاب إنه "ما لم يعمل المجتمع الدولي بحسم واستعجال ملح، فإن احتمال استخدام أسلحة التدمير الشامل في هجوم إرهابي في مكان ما من العالم بحلول نهاية العام 2013 أكبر من احتمال عدمه."
وأضاف التقرير قائلا إن "اللجنة تعتقد علاوة على ذلك أن من المرجح أن يصبح الإرهابيون قادرين على الحصول على سلاح بيولوجي واستخدامه أكثر من احتمال حصولهم على سلاح نووي."
ويستند التقرير الصادر تحت عنون "العالم عرضة للخطر" إلى دراسة أجرتها اللجنة استغرقت ستة أشهر. وكان الكونغرس قد أنشأ اللجنة في العام 2007 استجابة لإحدى توصيات اللجنة القومية المتخصة بالهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة. وقد استمعت اللجنة المؤلفة من تسعة أعضاء برئاسة عضوي مجلس الشيوخ السناتور بوب غراهام والسناتور جيم تالنت، إلى إيجازات وقامت بزيارات إلى المواقع بما في ذلك زيارة روسيا، وقابلت أكثر من 250 شخص من المسؤولين الحكوميين والخبراء المستقلين في داخل البلاد وخارجها.
ويتضمن التقرير الصادر في 3 كانون الأول/ديسمبر، 13 توصية تركز على إحباط الإرهاب البيولوجي وتعزيز المنظمات الدولية كالوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتصدي لخطر الإرهاب النووي وإيجاد أسلوب شامل للتعامل مع البلدان التي تقبل بوجود جماعات إرهابية أو توفر ملاذا آمنا لها.
وجاء في تقرير اللجنة أن الأخطار تتفاعل وتتزايد بشكل أسرع من تطور قدرة المجتمع الدولي على الرد. وأضاف التقرير القول "إن هامش سلامة أميركا، في رأينا، آخذ في الانكماش وليس في الاتساع."
وأشاد الرئيس بوش باللجنة لدقتها وشمولها في التقرير ونتائجه. إذ قال بيان من البيت الأبيض عن التقرير "إن الحكومة عملت بشكل وثيق مع اللجنة أثناء فترة دراستها، وتتفق معها في أن خطر حيازة منظمات الإرهاب العالمي على (أسلحة تدمير شامل) أو تطويرها واستخدامها ضد وطننا ومصالحنا في الخارج لا يزال خطرا حقيقيا."
تزايد الخطر الإرهابي البيولوجي
وجاء في الموجز التنفيذي للتقرير أن "اللجنة تعتقد أن الحكومة الأميركية بحاجة إلى التحرك بشكل أكثر نشاطا وجدية للحد من انتشار الأسلحة البيولوجية والتقليل من احتمال وقوع هجوم إرهابي بيولوجي."
وأضاف موجز التقرير أن التكنولوجيا البيولوجية قد انتشرت في العالم، وفي الوقت الذي ساعد فيه انتشارها على تحقيق تقدم هام في الطب والزراعة، فقد وفرت أيضا انتشار الجراثيم والتكنولوجيا التي "يمكن أن تستخدم لأغراض شريرة." واستطرد التقرير قائلا إن الولايات المتحدة استثمرت أكبر نصيب من جهودها في منع الانتشار وفي المبادرات الدبلوماسية لمنع الإرهاب النووي، ولكن الأولوية يجب أن تعطى الآن لمنع الإرهاب البيولوجي.
وقال التقرير إن أوساط علوم الحياة لم تصادف قط حدثا تاريخيا هاما يجاري ما فعلته الصناعة النووية بظهور القنبلة النووية. وكانت النتيجة أن الوعي بالأمن نما بطيئا متأخرا عن نشوء المجازفات والمخاطر البيولوجية.
وأضاف التقرير أن "من الضروري أن تعمل أوساط علوم الحياة، في الجامعات وكليات الطب والبيطرة ومعاهد الأبحاث غير الحكومية والجمعيات التجارية وشركات التكنولوجيا البيولوجية والصيدلة، على تبني جهود تنطلق من الأساس إلى القمة لزيادة إحساس الباحثين بمشاكل وهموم الأمن البيولوجي."
تزايد خطر الإرهاب النووي
قال تقرير اللجنة إن الاتجار المحظور بالمواد والتكنولوجيا النووية مشكلة خطيرة صعبة متشعبة الأبعاد لا تلين "ومع ذلك، فإن منع كارثة إرهاب نووي أمر ممكن."
ودعا أعضاء اللجنة في تقريرهم العالم إلى التحرك "باستعجال ملح جديد" لوقف ظهور دول جديدة مسلحة نوويا. وحثوا الولايات المتحدة على تولي الصدارة في جهود منع انتشار الأسلحة النووية وضمان سلامة المواد النووية قبل أن تقع في أيدي الجماعات الإرهابية، بما في ذلك إحياء معاهدة منع الانتشار النووي.
نهاية النص