27 آب/أغسطس 2008
مسؤولون أميركيون: على روسيا ان تسحب قواتها الى ما وراء حدود ما قبل القتال
من ديفيد ماكيبي، المحرّر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، - قال نائب الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض، توني فراتو، ان روسيا خفضت عدد قواتها في جورجيا لكنها ما انفكّت تخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل اليه بوساطة الإتحاد الأوروبي بعد هجوم موسكو على تلك الجمهورية الديمقراطية في جنوب القوقاز.
وأبلغ فراتو المراسلين يوم 25 آب/أغسطس، قائلا: "لا نزال نشهد أعدادا كبيرة من القوات الروسية في مناطق غير متنازع عليها. وما زلنا نشهد هذه القوات تقيم حواجز تفتيش وتبذل نشاطا في بوتي. إذن لا يوجد شك بأن روسيا ما فتئت تنتهك ذلك الإتفاق."
وقد سحبت روسيا الجزء الأعظم من قواتها يوم 22 الجاري بعد توغّل قواتها في جورجيا، جارتها الى الجنوب، طيلة أسبوعين وذلك إثر نزاع حول منطقة أوسيتيا الجنوبية المنسلخة عن جورجيا والمدعومة من موسكو. الا أن عدة مئات من افراد الجيش الروسي لا يزالون يرابطون في ميناء بوتي الجورجي الواقع على البحر الأاسود، هذا بالإضافة الى نقاط تفتيش "لحفظ السلام" أقامها الروس خارج مناطق الصراع.
الى ذلك أعلن الناطق باسم البنتاغون بريان ويتمن في اليوم نفسه: "لا يزال هناك تواجد لا يستهان به للقوات الروسية في جورجيا. ومن الإنصاف القول بان الروس لا يزالون غير متقيدين باتفاق وقف إطلاق النار."
وتدعي موسكو أن إجراءاتها مبرّرة في ما تدعوه "مناطق أمنية" بيد ان الرئيس الفرنسي نيكولاس ساركوزي الذي يتربّع على الرئاسة الدورية للإتحاد الأوروبي وتوسّط في وقف إطلاق النار في جورجيا، وجّه انتقادات لموسكو ودعا الى عقد اجتماع خاص لقادة الإتحاد يوم الأول من أيلول/سبتمبر لبحث المساعدات لجورجيا وعلاقات الإتحاد مع روسيا مستقبلا.
وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض فراتو انه يتعيّن على روسيا ان تسحب قواتها بالكامل الى ما وراء حدود ما قبل الحرب. في غضون ذلك، تعمل الولايات المتحدة على نشر 100 مراقب تابعين لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وذلك في إجراء يتوخّى بناء الثقة تمهيدا لعملية سلام.
وذكر فراتو ان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني سيتوجّه الى المنطقة وسيتوقف في جمهورية أذربيجان المجاورة لإجراء محادثات مع الرئيس إلهام ألييف على ان يستتبعها بلقاءات مع رئيس جورجيا ساكاشفيلي والرئيس فيكتور يوشينكو في أوكرانيا وأخيرا سيعرّج على إيطاليا للإجتماع برئيس وزرائها سيلفيو بيرليسكوني.
واستطرد فراتو قائلا عن جولة تشيني: "شعر الرئيس (بوش) ان من المهم ان يتشاور نائب الرئيس مع الحلفاء في المنطقة بخصوص مصالحنا الأمنية المشتركة."
البحرية الأميركية تسلّم معونات الى جورجيا
وصلت المدمّرة الأميركية "ماكفول" الى ميناء باتومي الجورجي الواقع على البحر الأسود يوم 25 الجاري محملة بالبطانيات وزجاجات مياه الشرب وأطعمة الأطفال لآلاف الاسر الجورجية التي شرّدت بفعل الهجوم الروسي.
ويتوجه الزورق الحربي "دالاس" التابع لسلاح خفر السواحل الأميركي الى جورجيا وعلى متنه مساعدات إضافية، قي حين يجري تحميل البارجة الرئيسية للأسطول السادس الأميركي "ماونت ويتني" بأطنان من مساعدات الإغاثة في ميناء غايتا الإيطالي وسترسل قريبا الى جورجيا، حسب قول مسؤولين أميركين. (للمزيد راجع مقالا عن هذا الموضوع (بالإنكليزية) على موقع أميركا دوت غوف).
وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد سلّمت حوالي 800 طن من المعونات الإنسانية قيمتها أكثر من 18.3 مليون دولار وذلك منذ أن أوعز الرئيس بوش للمؤسسة العسكرية بقيادة مجهود الغوث الأميركي، حسبما أشار ويتمن.
في غضون ذلك، صرّح فراتو ان وكيل وزارة الخارجية لشؤون الطاقة والشؤون الزراعية والإقتصادية روبن جيفري يقود وفدا يضم ممثلين رفيعي المستوى من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ووزارة التجارة، ومؤسسة تحدي الألفية، ومؤسسة الإستثمارات الخاصة في الخارج، ووكالة التجارة والتنمية الأميركية، ووزارة المالية لمساعدة مسؤولين جورجيين على تخمين الأضرار ووضع خطة للإعمار وللمساعدات.
* روسيا تعترف بالمنطقتين المنسلختين
وفي وقت سابق من نهار الإثنين 25 الجاري دعا برلمان روسيا بالإجماع الرئيس ديميتري ميدفيديف كي يعترف باستقلال أوسيتيا الجنوبية وجمهورية أبخازيا المدعومة من قبل موسكو. وفي حين كانت المنطقتان تتمتعان باستقلال عن جورجيا منذ انسلاخهما في اوائل التسعينات من القرن الماضي، فان الأمم المتحدة – وحتى روسيا – اعترفتا بهما كمنطقتين من أراضي جورجيا.
الى ذك أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن "عميق قلقها" حيال قرار البرلمان الروسي المذكور الا أنها توقعت الا يوقّع ميدفيديف على ذلك التشريع الذي وصفته ميركيل بانه سيشكل خرقا آخر لاتفاق وقف إطلاق النار بتاريخ 16 الجاري وهو إتفاق توسّط فيه الإتحاد الأوروبي.
نهاية النص