21 آب/أغسطس 2008
رايس: الولايات المتحدة ممتنّة لتعاون الرئيس المنصرف مشرّف في مجال محاربة الإرهاب
من ستيفن كوفمن، المحرّر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، 21 آب/أغسطس، 2008- أعربت حكومة الرئيس بوش عن دعمها القوي لحكومة باكستان المنتخبة ديمقراطيا وتعهّدت بمواصلة شراكتها مع البلاد ما بعد اعتزال الرئيس برفيز مشرف من سدّة الرئاسة يوم الإثنين الماضي.
وفي بيان صدر يوم الإثنين 18 الجاري قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس: "إن احترام العمليات الديمقراطية والدستورية...هو أمر أساسي لمستقبل باكستان وكفاحها ضد الإرهاب" كما عبرّت عن دعم الولايات المتحدة لرغبة الحكومة المدنية بتحديث البلاد وبناء مؤسساتها الديمقراطية.
وقد أستقال الرئيس مشرف الذي حكم البلاد فترة 9 سنوات يوم 18 آب/أغسطس بعد أن هدّد منافسون سياسيون له في البرلمان الذي انتخب أعضائه مؤخرا بتوجيه تهم له بسبب ما اتخذه من إجراءات مثل فرض حالة الطوارئ وطرد قضاة من مناصبهم خلال ولايته الرئاسية. وكان مشرف قد استولى على الحكم عبر انقلاب عسكري في 1999 الا أنه وافق على التخلي عن مسؤليات قيادته العسكرية في نهاية العام الماضي.
وصرحّت رايس بأن الرئيس المنصرف يحظى بـ"عميق الشكر" من قبل الولايات المتحدة لكونه "واحدا من الشركاء الأشدّ ولاء في الحرب ضد الإرهاب والتطرّف." واضافت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع حكومة باكستان وقادتها السياسيين لحثّهم لا على مكافحة نمو التطرف الديني العنفي فحسب بل أيضا لمعالجة مشاكل النقص في الغذاء والطاقة ولتوطيد الاستقرار الإقتصادي.
ومضت قائلة: "الولايات المتحدة ستسهم في هذه الجهود كي ترى باكستان وقد حقّقت هدفها بأن تصبح أمة إسلامية مستقرة ومزدهرة وديمقراطية وعصرية." (راجع نص تصريحات رايس على موقع أميركا دوت غوف).
وفي مقابلة مع شبكة فوكس للأخبار يوم 17 الجاري قالت رايس إن مشرّف كان "حليفا جيدا" للولايات المتحدة "والجميع على علم بأننا لم نتفق مع قراره بفرض حالة الطوارئ... الا أنه كان وفيا لتعهده، وخلع بزته العسكرية؛ والآن فقد باتت لدى باكستان حكومة ديمقراطية."
الى ذلك أعلن الناطق باسم البيت الأبيض غوردون جندرو في كروفورد بتكساس حيث يمضي الرئيس بوش إجازته الصيفية ان التحول السياسي كان قرارا اتخذته حكومة باكستان والرئيس مشرف وحدهما.
ومضى قائلا: "هذه مسائل سيتعين عليهم (الباكستانيون) أن يسوّوها من خلال عملياتهم السياسية" مضيفا انه بخصوص استمرار تعاون باكستان ضد الإرهاب "فان هذه معركة لا زالوا طرفا فيها."
واضاف جندرو أن زعماء تنظيم القاعدة أصدروا مؤخرا شريط فيديو هددوا فيه حكومة باكستان. ويذكر أن آلاف المسلمين، بمن فيهم باكستانيون، هلكوا بفعل أعمال القاعدة وغيرها من جماعات متطرّفة.
وأردف جندرو قائلا: "إذن، نحن في هذه (الحال) سوية وشعب باكستان وحكومتها يعرفان ذلك."
والى جانب مكافحة الإرهاب تبقى الولايات المتحدة ملتزمة بتوفير معونات اجتماعية وإنسانية الى شعب باكستان وستكون هذه "مخصّصة للمساعدة في ترقية التعليم والرعاية الصحية والبنى التحتية"، على حد قول الناطق.
واستطرد الناطق قائلا: "اننا نوّد أن نساعد شعب باكستان على التغلب على حالة الغذاء الطارئة وهمومهم وهمومنا بخصوص الظروف الإقتصادية في باكستان. ونحن واثقون جدا من أننا سنحافظ على علاقة طيبة مع حكومة باكستان."
نهاية النص