21 آب/أغسطس 2008
الولايات المتحدة تشيد باستحداث لجنة مشتركة من ناتو وجورجيا
من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن- قالت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، عقب اجتماع طارئ لوزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي في بروكسيل، بالبلجيك، إنه لن يسمح لروسيا بالانتصار في جورجيا وزعزعة استقرار أوروبا من خلال خلق مناطق نفوذ لها بمحاذاة حدودها.
فقد قالت: "إننا مصممون على حرمانهم من هدفهم الاستراتيجي. ولن نسمح لروسيا برسم حد جديد عند تلك الدول التي لم يتم دمجها بعد في الكيانات التي تضم دول ضفتي الأطلسي، مثل جورجيا وأوكرانيا."
وأضافت رايس أن مجلس شمال الأطلسي، وهو كيان الحلف الذي يضع سياساته، اجتمع في 19 آب/أغسطس في بروكسيل، ووافق على إنشاء لجنة مشتركة من حلف ناتو وجورجيا للإشراف على التعاون مع جورجيا في مجموعة واسعة من القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية والمسائل المتعلقة بها، وللمساعدة في تحقيق الأهداف التي تم وضعها في قمة ناتو في بوخارست في العام 2008. وقد تضمنت تلك الأهداف خططاً لعرض العضوية في الحلف في نهاية الأمر على كل من جورجيا وأوكرانيا من خلال عملية تعرف بخطة عمل العضوية.
وأشارت رايس في مؤتمر صحفي عقب اجتماع المجلس إلى أن المجتعين اتفقوا أيضاً على ضرورة احترام روسيا لبنود اتفاق وقف إطلاق النار الستة بين روسيا وجورجيا، الذي تم التوصل إليه بوساطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نيابة عن الاتحاد الأوروبي. وقد وافقت روسيا في الاتفاق على سحب قواتها المدرعة المقاتلة من جورجيا إلى مواقع كانت تسيطر عليها في 6 آب/أغسطس قبل اندلاع القتال بسبب منطقة أوسيتيا الجنوبية الجورجية.
كما أعلن مجلس شمال الأطلسي دعمه لوحدة أراضي جورجيا واستقلالها وسيادتها.
وأخيراً، أوضحت رايس أن وزراء خارجية دول حلف ناتو اتفقوا أيضاً على أن الحلف لن يسمح لروسيا برسم حد يفصل بين تلك الدول الأعضاء في الحلف الذي يضم دولاً على جانبي الأطلسي والدول التي ما زالت تسعى إلى الانضمام إلى عضويته.
وقالت حول ذلك: "إن ناتو لا يقبل بحد جديد، ونحن نتصرف وكأنه لا وجود لأي حد جديد. وهذا هو السبب الذي يجعل إنشاء لجنة مشتركة من جورجيا وحلف الأطلسي والاجتماع الذي ستعقده في الأسبوع القادم (25-29 آب/أغسطس) اللجنة المشتركة من ناتو وأوكرانيا، بالإضافة إلى زيارة ممثلين دائمين من حلف شمال الأطلسي لجورجيا، خطوات مهمة تثبت ذلك المبدأ."
ويعتبر استخدام تعبير "لا حد جديد" إشارة جغرافية- سياسية إلى "الستار الحديدي" الذي كان يفصل بين الشرق والغرب إبان الحرب الباردة التي استمرت حوالى 60 عاما.
كما اجتمعت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا هي أيضاً في 19 آب/أغسطس في مقرها في فيينا، بالنمسا، وقالت السفيرة الأميركية، جولي فينلي، إن المنظمة وافقت على إرسال 100 مراقب عسكري إضافي إلى جورجيا بأسرع ما يمكن. وأضافت في بيان معدّ: "نتوقع ألا يحل هذا القرار محل إقامة مزيد من الآليات الدولية، وفقاً لاتفاق البنود الستة."
وقالت رايس إن وجود مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا العسكريين في جورجيا ومنطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المتنازع عليهما يتساوق مع البند الخامس في اتفاق وقف إطلاق النار الذي يدعو إلى وجود مراقبين دوليين. ومن الأساسي أن تكون قوة المراقبين التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا متواجدة في أماكنها كجزء من الحل الأشمل للنزاع لأنها ستكون قوة حفظ سلام حيادية. وأردفت: "أعتقد أنه من الواضح جداً أن روسيا أصبحت طرفاً في هذا النزاع،" ولم يعد بإمكانها التصرف كقوة حفظ سلام غير متحيزة.
ومضت إلى القول، لدى سؤالها عما إذا كانت الولايات المتحدة تحاول عزل روسيا، إنه لا الولايات المتحدة ولا منظمة حلف شمال الأطلسي ولا أي طرف آخر يريد عزل روسيا.
وأردفت: "إن سلوك روسيا في هذه الأزمة الأخيرة يعزل روسيا عن مبادئ التعاون بين الدول الأعضاء في أسرة الدول عندما تبدأ بغزو الجارات الصغيرة، وقصف البنية التحتية المدنية، ودخول القرى وإشاعة الخراب والدمار المتعمد بدون مبرر في هذه البنية التحتية. ذلك هو ما يعزل روسيا."
وقالت وزيرة الخارجية إن استخدام روسيا للقوة العسكرية في جورجيا واستئناف دوريات قاذفات القنابل التي تعود إلى استراتيجية حقبة الحرب الباردة قبالة ساحل ألاسكا هو سياسة اقتراب من حافة الهاوية قد تسفر عن غير المرجو منها. وأشارت أيضاً إلى تحليق الطائرات الروسية بمحاذاة الساحل النرويجي وتحديات أخرى للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
وخلصت وزيرة الخارجية إلى القول إن أول ظهور لدوريات قاذفات القنابل من نوع تي يو- 95 قبل ستة أشهر قرب ساحل ألاسكا "لعبة خطيرة جداً، وربما كانت لعبة تود روسيا إعادة النظر فيها." وكان من المألوف إبان الحرب الباردة أن تقوم قاذفات القنابل الروسية والأميركية بدوريات تحليق قرب سواحل بعضها بعضاً والقيام بدوريات استكشاف.
نهاية النص