01 آب/أغسطس 2008
البيت الأبيض يعلن إمكانية تقليص عدد القوات إلى حد أكبر

من ديفيد مكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
البيت الأبيض، 1 آب/أغسطس، 2008- رحب الرئيس بوش بالمكاسب الأمنية والتقدم السياسي العراقيين المستمرين اللذين قال إنهما يمكن أن يؤديا إلى تقليص إضافي في عدد القوات الأميركية خلال الأشهر الستة الأخيرة من فترة رئاسته.
فقد أشار في 31 تموز/يوليو في البيت الأبيض إلى أن "العنف قد تقلص إلى أدنى مستوى له منذ ربيع العام 2004." وفي حين أنه نبه إلى أن "التقدم ما زال قابلاً لأن يُعكس،" قال إن السفير الأميركي لدى بغداد ريان كروكر وقائد قوات التحالف الجنرال ديفيد بترايوس، أبلغاه أنه "يبدو أن هناك الآن قدراً من الديمومة في المكاسب."
وقد جاءت ملاحظات بوش في أعقاب مغادرة آخر ألوية الجيش الخمسة ووحدات مشاة البحرية الثلاث العراق في 10 تموز/يوليو. وكان قد تم إرسال تلك القوات كجزء من الطفرة العسكرية التي تم من خلالها إرسال حوالى 40 ألف عنصر إضافي من القوات المسلحة الأميركية إلى العراق لوقف عنف المقاتلين. وأشار بوش إلى أن قوات التحالف المتبقية تشهد الآن تقلص مستويات العنف بشكل مطرد لثالث شهر على التوالي، وإلى أن هناك الآن 110 كتائب عراقية مقاتلة دربتها قوات التحالف وقادرة تماماً على القيام بالعمليات وهي تعمل بفعالية على حماية بلدها.
ونوه الرئيس الأميركي في بيانه بشن القوات العراقية عمليات ناجحة ضد معاقل المقاتلين في البصرة والعمارة ومدينة الصدر في وقت سابق من هذا العام. وقد أخذت قوة عراقية قوامها 50 ألف جندي تدعمهم قوات التحالف بالوصول إلى محافظة ديالى لعملية هجومية جديدة ضد مقاتلي القاعدة الأجانب المتبقين في العراق.
وقال بوش: "إن القوات العراقية تتصدر هذه العملية؛ وتلعب قواتنا دوراً مساندا. وستواصل القوات العراقية في الأشهر القادمة تصدر العمليات العسكرية في جميع أنحاء البلد."
كما نوه الرئيس بوش، الذي أشار إلى انتهاء فترة تفويض الأمم المتحدة لقوات التحالف في نهاية هذا العام، بالتقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات الأميركية-العراقية الرامية إلى إعادة تحديد مستقبل العلاقات بين البلدين من خلال اتفاقية الإطار الاستراتيجي التي سترسم معالم التعاون في القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى اتفاقية وضع القوات التي ستحكم بقاء أي قوات أميركية في العراق.
وأشار إلى أن التحسن الأمني في العراق أدى إلى تحقيق الحكومة العراقية الديمقراطية الفتية تقدماً سياسيا، مشيراً إلى موافقة مجلس النواب في الأشهر القليلة الماضية على عدة تشريعات إصلاحية مهمة وإعداد الترتيبات لإجراء انتخابات المحافظات. وقد نوه عدد من الزعماء الأوروبيين بهذه التطورات الإيجابية خلال الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إلى أوروبا أخيرا.
وقال بوش إن الولايات المتحدة ستواصل "تعزيز نجاحها،" معلناً تقليص فترة دورة خدمة القوات المقاتلة في العراق التي كانت قد مُددت إلى 15 شهراً كجزء من التزام الولايات المتحدة إزاء العراق. وسوف تقلص الدورات مجدداً إلى فترة الـ12 شهراً المعمول بها عادة.
وأعلن، في سياق حديثه عن التوصية التالية التي سيرفعها إليه الجنرال بترايوس بشأن عدد القوات في منتصف أيلول/سبتمبر، أنه يتوقع إجراء "مزيد من التخفيض في عدد قواتنا المقاتلة حسب ما تسمح به الظروف."
وأشار مسؤولون حكوميون وعسكريون إلى أن الرئيس بوش ربما قام بسحب ما يصل إلى 10 آلاف جندي من العراق قبل انتهاء فترة رئاسته في كانون الثاني/يناير، 2009، إلا أن خبراء آخرين تكهنوا بأن بترايوس قد يوصي بتقليص تدريجي إلى حد أكبر لمساعدة الحكومة العراقية على ضمان توفر الأمن الذي تحتاج إليه.
وقد نبه الرئيس الأميركي إلى أنه في حين أن العراق يحقق التقدم وأن القاعدة أصبحت مطاردة، إلا أنه ما زالت هناك تحديات أمنية تواجه المجتمع الدولي.
ويمكن الاطلاع على نص بيان الرئيس بوش حول العراق باللغة العربية على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص