03 نيسان/إبريل 2008
الولايات المتحدة تحث الأطراف المتنافسة على عدم اللجوء إلى العنف
من المحرر ستيفن كوفمان
بداية النص
واشنطن، 3 نيسان/إبريل، 2008- بالرغم من أن لجنة الانتخابات في زيمبابوي قد أعلنت عن حوالي نصف نتائج الانتخابات البرلمانية والبلدية التي جرت يوم 29 آذار/مارس المنصرم، إلا أن تعمدها المتواصل تأخير إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، يثير دواعي القلق لدى الدبلوماسيين والمراقبين الدوليين.
وقال نائب المتحدث الرسمي في وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي في تصريح أدلى به يوم 1 نيسان/إبريل الجاري إن الولايات المتحدة تريد أن "يتم فرز الأصوات في السباق على الرئاسة بين الرئيس الحالي روبرت موغابي، وزعيم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي مرغان تسفانغيراي والمرشح المستقل سيمبا ماكوني بأسرع ما يمكن."
وتقول ميشيل غافن الباحثة في مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز للأبحاث مقره واشنطن، إن التوترات تتصاعد وتزداد حدة في البلاد لأن العديد من أبناء شعب زيمبابوي يتساءلون لماذا التأخير في الإعلان عن نتائج الانتخابات ضروري، "ولاسيما بالنظر إلى أن بعض النتائج قد تم نشرها على الفور خارج مراكز الاقتراع بعد التصويت مباشرة."
وأوضحت غافن في مؤتمر صحفي عقدته عن بعد عبر الهاتف يوم 31 الشهر المنصرم أن حزب المعارضة الرئيسية: "الحركة من أجل التغيير الديمقراطي" قد أعلن عن فوز مرشحه وزعيمه مورغان تسفانغيراي بالانتخابات الرئاسية، بينما تصر حكومة موغابي على أن لجنة الانتخابات هي الوحيدة التي يحق لها إعلان النتائج.
وشددت غافن على "أن اللجنة الانتخابية هي بالطبع ليست مستقلة؛ حيث أن الرئيس موغابي هو الذي قام بتعيين جميع الأعضاء فيها." وأضافت في وقت لاحق أنه نتيجة لذلك، إذا أعلنت اللجنة بأن موغابي لم يفز بالانتخابات، فإن ذلك سيدل على أن الرئيس نفسه يكون قد قبل بهذه الحقيقة. ولكنه، حتى الآن، "لا يوجد هناك تفسير مقنع للعملية الجارية بالضبط التي استغرقت وقتا طويلا جدا."
وقال فريق يراقب الانتخابات من مجموعة التنمية لدول الجنوب الإفريقي، وهو الفريق الوحيد الذي سمحت له حكومة موغابي بمراقبة الانتخابات، "إن الانتخابات كانت سلمية واتصفت بالمصداقية." وأوضحت غافن أنه رغم المخالفات والتجاوزات التي سبقت الانتخابات، إلا أن عملية التصويت "سارت على ما يرام"، ولكنها أشارت إلى أن مجموعة التنمية لم تصف الانتخابات بأنها كانت "حرة ونزيهة."
* المراقبون يناقشون احتمال اندلاع أعمال عنف بعد ظهور نتائج الانتخابات
وفي ردها على سؤال حول احتمال اندلاع أعمال عنف بعد ظهور نتائج الانتخابات شبيه بما حصل في كينيا، أجابت غافن أن زيمبابوي في وضع سياسي مختلف جدا عن وضع جارتها الإفريقية الشرقية. إذ لا يوجد لديها نفس النوع من الغليان، والتوترات الموجودة داخل المجموعات التي ظلت قائمة لفترات طويلة، والتي تتفجر أحيانا إلى أعمال عنف."
ولكنها أضافت أن من الأهمية بمكان إيلاء العلامات التحذيرية، مثل البيانات التي تهدد بأعمال عنف ونشاطات القوات الحكومية وإذا ما قررت ميليشيات الأحزاب السياسية التعبئة، اهتماما بالغا.
وقال كيسي إن الولايات المتحدة دعت الجانبين إلى تجنب العنف في خضم هذه الأجواء المتوترة السائدة في زيمبابوي. وأضاف: "إننا لا نريد لأي شخص، سواء أولئك الذين يدعمون الحكومة أو أولئك الذين يدعمون المعارضة، الانخراط في أعمال عنف لأن ذلك لا يخدم أهداف أحد."
وكان المسؤولون الأميركيون قد أعربوا عن قلقهم إزاء الوضع في زيمبابوي قبل إجراء الانتخابات، مستشهدين بالتقارير التي تحدثت عن وقوع مخالفات وتجاوزات على نطاق واسع. (راجع مخالفات وتجاوزات تسبق انتخابات زيمبابوي).
وقال كيسي إن استمرار التأخر في الإعلان عن نتائج الانتخابات يزيد من دواعي القلق لديهم، خصوصا أن منظمات غير حكومية ومجموعات أخرى نشرت عينات فرز مواز من الأصوات بعد الانتخابات.
ولاحظ المسؤول الأميركي أن نتائج الانتخاب البرلمانية الصادرة عن اللجنة الرسمية للانتخابات تظهر "تعادلا تقريبيا" بين حزب الاتحاد الوطني الإفريقي في زيمبابوي-الجبهة الوطنية (الحاكم) التابع لموغابي وحزب المعارضة الحركة من أجل التغيير الديموقراطي. ثم خلص نائب المتحدث الرسمي في وزارة الخارجية الأميركية إلى القول إنه بالإضافة إلى ضرورة قيام اللجنة الانتخابية بإعلان نتائج الانتخابات على وجه السرعة، فإن من الأهمية بمكان أيضا احترام إرادة شعب زيمبابوي من قبل أي مسؤول حكومي يجد نفسه، نتيجة لهذه الانتخابات، في وقت قريب خارج المنصب الذي كان يشغله."
نهاية النص