25 ايلول/سبتمبر 2009
الجنة الرباعية تدعو إلى استئناف المفاوضات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين
بداية النص
بيان مشترك صادر عن اللجنة الرباعية
مكتب المتحدث الرسمي
واشنطن العاصمة.
24 أيلول/سبتمبر 2009
اجتمع يوم 24 أيلول/سبتمبر 2009 في نيويورك الأعضاء الرئيسيون في اللجنة الرباعية، وهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون، والمبعوث الأميركي الخاص للسلام في الشرق الأوسط جورج متشل، والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، ومفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فيريرو – فالدنير، ووزير الخارجية السويدي كارل بيلت. وانضم إليهم في هذا الاجتماع ممثل الرباعية توني بلير.
إن اللجنة الرباعية، إذ تنوه بالمبادئ الأساسية المنصوص عليها في بيانها الصادر في تريستا في 26 حزيران/يونيو 2009، ترحب بالاجتماعات التي عقدت مؤخرا بين الرئيس الأميركي باراك أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس بوصفها خطوة هامة باتجاه استئناف المفاوضات الثنائية المباشرة كجزء من التوصل إلى حل شامل للنزاع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات مجلس الأمن 242، و338، و1397، و1515، و1850، ومبادئ مؤتمر مدريد. كما تؤكد اللجنة الرباعية مجددا على أن الحل الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني القابل للتطبيق يكمن في اتفاق ينهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967، ويحل كافة قضايا الوضع النهائي كما عرفت عنها الأطراف مسبقا، ويلبي تطلعات كلا الطرفين في قيام وطنين مستقلين من خلال دولتين لشعبين، إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة ومتماسة جغرافيا وقابلة للحياة، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن. وأكدت اللجنة الرباعية مجددا أن السلام العربي الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين بالوسائل السلمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وفقا لهذه الأسس، هما في صميم مصلحة الطرفين ودول المنطقة والمجتمع الدولي.
وتشارك الرباعية الرئيس أوباما شعوره بالإحاح في مسار السلام وتؤيد تأييدا كاملا الخطوات المقبلة كما شرحها في بيانه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثاني والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري. وتدعو اللجنة الرباعية إسرائيل والفلسطينيين إلى العمل وفق التزاماتهم واتفاقاتهم السابقة -- ولا سيما التقيد بما دعت إليه خطة خارطة الطريق، وبصرف النظر عن المعاملة بالمثل -- لتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات في المستقبل القريب. وتحث اللجنة حكومة إسرائيل على تجميد كل النشاطات الاستيطانية، بما في ذلك النمو الطبيعي، وعلى الامتناع عن القيام بأعمال استفزازية في القدس الشرقية، وتدعو السلطة الفلسطينية إلى مواصلة بذل كل جهد ممكن لتحسين القانون والنظام ومحاربة التطرف العنيف ووضع حد لأعمال التحريض.
وإذ تشير اللجنة الرباعية إلى أن التغيير التحولي على الأرض هو جزء لا يتجزأ من السلام، فهي ترحب بخطة السلطة الفلسطينية لبناء مؤسسات دولة فلسطينية في غضون أربعة وعشرين شهرا كدليل على التزام السلطة الفلسطينية الجاد بإقامة دولة مستقلة توفر الفرص والعدالة والأمن للشعب الفلسطيني وتكون جارة مسؤولة لجميع الدول في المنطقة.
كما تنوه اللجنة بالتحسن الكبير في النمو الاقتصادي بالضفة الغربية، وترحب بالاتصال الأولي الوزاري بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حول القضايا الاقتصادية. وترحب اللجنة الرباعية باتخاذ مزيد من الخطوات من جانب اسرائيل لتشجيع التغيير على أرض الواقع، وتشجعها على مضاعفة تلك الجهود، وخاصة فيما يتعلق بحرية حركة الناس والبضائع.
كما تدعو اللجنة الرباعية جميع دول المنطقة والمجتمع الدولي الأوسع إلى مجاراة هذا الالتزام من خلال المساهمة بدعم فوري ومستدام، وملموس، ومنسق لجهود بناء الدولة الفلسطينية. كما ترحب بالتزام لجنة الاتصال بتنسيق المساعدات المخصصة للتنمية الاقتصادية والمؤسساتية الفلسطينية المقدمة لدعم الاختتام الناجح للمفاوضات نحو الحل القائم على دولتين.
تؤكد اللجنة الرباعية على الضرورة الملحة لإيجاد حل دائم لأزمة غزة وتدعو إلى حل يعالج مخاوف إسرائيل الأمنية المشروعة بما في ذلك وضع حد لتهريب الأسلحة إلى غزة وتروج لإعادة توحيد غزة والضفة الغربية تحت السلطة الفلسطينية الشرعية، وتدعو إلى فتح المعابر للسماح بتدفق المعونة الإنسانية والسلع التجارية والأشخاص من وإلى قطاع غزة دون عوائق، بما يتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 1860. كما تؤكد اللجنة مجددا دعمها لاقتراح إعادة الإعمار المدني بقيادة الأمم المتحدة في قطاع غزة. وتكرر دعوتها إلى الإفراج الفوري عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط.
وإدراكا منها لأهمية مبادرة السلام العربية، تحث اللجنة الرباعية الحكومات الإقليمية على دعم استئناف المفاوضات الثنائية والدخول في حوار منظم حول القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك واتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات في مختلف أنحاء المنطقة في سياق التقدم المحرز نحو تحقيق السلام. وفي هذا الصدد، تلتزم اللجنة الرباعية بمواصلة العمل بنشاط على جميع المسارات وتؤيد، بالتشاور مع الأطراف، عقد مؤتمر دولي في موسكو عام 2009. وتكلف مبعوثي اللرباعية بمواصلة الاجتماع بانتظام ووضع توصيات لعمل اللجنة الرباعية.
نهاية النص