سلام الشرق الأوسط| الجهود الأميركية

24 ايلول/سبتمبر 2009

مؤتمر صحفي لجورج متشل، المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط

تناول إعادة إطلاق المفاوضات، حل الدولتين والسلام

 

بداية النص

جورج متشل خلال المؤتمر الصحفي في مركز الصحافة الأجنبية في نيويورك
جورج متشل خلال المؤتمر الصحفي في مركز الصحافة الأجنبية في نيويورك

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي باسم الوزارة

(نيويورك – نيويورك)

22 أيلول/سبتمبر 2009

مؤتمر صحفي للنشر

جورج متشل، المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط

22 أيلول/سبتمبر 2009

مركز الصحافة الأجنبية في نيويورك

نيويورك – نيويورك

منسق الحوار: أسعد الله مساءكم جميعاً. شكراً على مجيئكم وشكراً على انتظاركم. ومرة أخرى، أشكر مركز الصحافة الأجنبية والعاملين فيه على الدعم الذي قدموه اليوم. وأود أن أقدم السناتور جورج متشل، المبعوث الخاص للرئيس ولوزيرة الخارجية إلى الشرق الأوسط.

السيد متشل: شكراً لك. مساء الخير، سيداتي سادتي. اعتذر لأي تأخير حصل. الاجتماعات وما تبعها من أحداث دامت أكثر مما كان مُتوقعاً. سوف أبدأ ببيان موجز، ومن ثم سوف أتشرف بتلقي أسئلتكم.

لقد عقد الرئيس اجتماعات مباشرة وبناءه مع كل من رئيس الوزراء نتانياهو والرئيس عباس، ومن ثم عقد أول اجتماع ثلاثي مع الزعيمين. وكما قال الرئيس، كانت هذه لحظة هامة.

دعوني أعطيكم أولاً بعض التفاصيل الموجزة. دام كل اجتماع من الاجتماعات الثلاثة حوالي 40 دقيقة. وكانت النبرة إيجابية وحاسمة. لقد أوضح الرئيس التزامه بالمضي قُدماً، وشاطره الزعيمان هذا الالتزام.

أما بالنسبة للاجتماعين مع كل من رئيس الوزراء نتانياهو والرئيس عباس، فقد رافق الرئيس، كل من وزيرة الخارجية كلينتون، والجنرال جونز، وتوم دانيلون، وأنا. أما بالنسبة للاجتماعين الثلاثيين، فقد رافق الرئيس، كل من وزيرة الخارجية كلينتون، والجنرال جونز، وأنا.

وفي اجتماعاتهم، رافق  رئيس الوزراء نتانياهو، كل من وزير الخارجية ليبرمان، ووزير الدفاع باراك، ومستشار الأمن القومي آراد. ورافق الرئيس عباس، كل من الأمين العام ياسر عبد ربه ورئيس دائرة شؤون المفاوضات صائب عريقات، ووزير الخارجية رياض المالكي.

كان هذا أول اجتماع يُعقد بين الإسرائيليين والفلسطينيين على هذا المستوى منذ مدة سنة تقريباً. وحتى قبل تسعة أشهر، كان مثل هذا الاجتماع يبدو مستحيلا. خلال أقل من أسبوع من تسلم الرئيس أوباما منصبه، كان النزاع مشتعلاً في غزة وجنوب إسرائيل مُسبباً لكل منهما - مسبباً معاناة عميقة للجانبين.

اليوم، أصبح الجو مختلفاً. فالطرفان يتشاطران هدف حل الدولتين والسلام الشامل. ويسعى الفريقان إلى إعادة إطلاق المفاوضات بأسرع وقت ممكن، وإن كانت هناك خلافات بينهما حول كيفية الانطلاق في العملية.

تقف الولايات المتحدة إلى جانبهما للمساعدة في التقدم باتجاه هذه الأهداف. لقد حققنا تقدماً في مجال الأمن والفرص الاقتصادية، بوجه خاص، لكنه لا يزال علينا عمل الكثير. فكما قال الرئيس في تصريحاته العلنية، لقد مضى وقت التحدث حول بدء المفاوضات؛ وعلى كافة الفرقاء استحضار الإرادة للتحرك، كما يجب البدء بالمفاوضات حول الوضع الدائم قريباً.

قال الرئيس لهم إنه لا يمكن إعادة بدء المباحثات من نقطة الصفر. بل يجب على الفريقين ألا يتأخرا بانتظار الحصول على الصيغة المثالية. فالتسويات المؤلمة من جانب الجميع سوف تكون ضرورية. كانت هذه هي الرسالة التي نقلها الرئيس إلى كل من الزعيمين في اجتماعاته الخاصة معهما كذلك.

سوف ندخل الآن في فترة من المباحثات المكثفة ولكنها مختصرة بغية إعادة إطلاق المفاوضات. وغايتنا واضحة وجلية: وهي النجاح في نهاية المطاف في بلوغ أهدافنا المشتركة ووضع حد لدورة النزاع التي سببّت الأذى الكثير. سوف أجتمع مع نظرائي الإسرائيليين والفلسطينيين وكذلك مع ممثلي الدول العربية ، وسوف نبني على أساس العمل الذي أنجز اليوم لتشجيع كافة الفرقاء لتحمّل المسؤولية تجاه السلام وللعمل وفق التزاماتهم.

دعوني أُضيف ملاحظة شخصية قبل الختام. إنني أؤمن بأن النزاعات التي يخلقها البشر يمكن وضع حد لها على يد البشر أيضا. بالصبر، والعزيمة، والإخلاص، غايتنا هي تحقيق سلام شامل في المنطقة يمكّن الإسرائيليين والفلسطينيين وجميع شعوب المنطقة من المشاركة في تأمين مستقبل آمن ومزدهر ومستقر. كنا نعلم أن هذا الأمر لن يكون سهلاً. إن اختيار الرئيس المشاركة المباشرة عند هذه النقطة المفصلية ما هي إلا علامة تدل على التزامه الشخصي المتواصل. فكما قال اليوم، على الرغم من جميع العقبات، وعلى الرغم من الماضي، وعلى الرغم من كل هذا الارتياب، يجب علينا أن نجد وسيلة للتقدم نحو الأمام. وهذا ما سوف نُركّز عليه في الأيام المقبلة.

وعلى غرار بياناتي السابقة، أود أن أقرأ لكم تعليقين أدلى بهما الرئيس خلال المحادثات وقد دونتهما بينما كان يلقيها. "من الصعب فصل أنفسنا عن التاريخ، ولكن يجب أن نفعل ذلك". وقال إن "السبب الوحيد لشغل منصب هو تحقيق الإنجاز". "علينا جميعاً المخاطرة في سبيل السلام". "السلام بين إسرائيل والفلسطينيين أساسي لأمن إسرائيل وهو ضروري لكي يحقق الفلسطينيون طموحاتهم".

شكراً على صبركم وعلى انتباهكم، ويسرني الآن أن أحاول الإجابة على أية أسئلة.

منسق الحوار: (غير مسموع) بعض الأسئلة. الرجاء منكم جميعاً إعطاء أسمائكم والجهة التي تمثلون (غير مسموع).

سؤال: (غير مسموع). راغدة درغام، من صحيفة الحياة. يبدو أن وسائل الإعلام لم تكن هي الوحيدة، بل حتى نحن قد سمعنا من بعض النُقّاد، وحتى رئيس وزراء إسرائيل لاحظ اللهجة التي استخدمت عندما تحدث الرئيس حول المستوطنات، عندما طالب بالتجميد مستخدماً عبارة "كبح". هل هذه سياسة جديدة تبنّتها الولايات المتحدة بحيث تتحدثون اليوم عن كبح النشاطات المتعلقة بالمستوطنات؟

ثانياً، لقد انتُقِد أسلوبكم التدريجي بقسوة من جانب الكثير من الناس. هل سيكون لديكم الآن أسلوب جديد بعد أن فشلتم عملياً – المعذرة للكلمة – لكنك فشلت عندما وضعت مسألة المستوطنات أولاً؟

السيد متشل: صح. حسناً، دعيني أقول أولاً إنه ما من تغيير في السياسة الأميركية. موقفنا هو نفسه كما كان منذ البداية. إننا نعتقد أنه إذا ما تَّم القيام بالأعمال التي طالبنا بها، فإنها سوف تخلق أفضل فرصة لإيجاد سياق يتيح لإعادة إطلاق  المفاوضات أن تنجح.

لم نقل أبداً إن أي من الأعمال التي طالبنا بها كانت شرطاً مسبقاً للمفاوضات. ولم نقل أبداً أيضاً إن الأعمال التي نسعى إليها هي غاية في حدّ ذاتها. لقد أوضحنا دائماً أن هدفنا هو إعادة إطلاق  المفاوضات، وأن الأعمال التي طالبنا بها كانت خطوات من شأنها المساعدة في خلق السياق المؤاتي لإنجاز تلك المفاوضات بنجاح.

من الواضح، إنني أحترم حقك في الإعراب عن رأيك بشأن الفشل. وبنفس الاحترام، لا أوافق أبداً على ذلك، وإذا سُمح لي، أود أن أدلي ببعض الملاحظات حول هذا. عند تسلمه مهامه، أعلن الرئيس أوباما وأظهر التزامه الشخصي بالنسبة للسلام الشامل في المنطقة. وقد أعطى هذه القضية أولوية عالية. في المنطقة، اعترفوا بذلك كأمر فريد في التاريخ الحديث. لم يعلن أي رئيس أميركي أبداً ذلك كأولو?ة عالية في نفس اللحظة التي تولى فيها منصبه. ونحن نعتقد أن ذلك لاقى ترحيباً على نطاق واسع كأمر استباقي وإيجابي.

لقد باشرنا على الفور الاتصالات مع السلطة الفلسطينية ومع الدول العربية، ومع الحكومة الإسرائيلية السابقة. وفور تسلم الحكومة الحالية مهامها في مطلع نيسان/إبريل، بدأنا الاتصال بهم كذلك. لقد كانت جهودنا واضحة وأعلنا ذلك مراراً وتكراراً – تشجيع كافة الجهات على خلق سياق إيجابي يعاد ضمنه إطلاق  مفاوضات جدّية باتجاه حل الدولتين.

في خطابه في جامعة بار – إيلان، في الرابع عشر من حزيران/يونيو، أعرب رئيس الوزراء نتانياهو عن دعمه لهذا الهدف. ويدعم الرئيس عباس أيضاً هذا الهدف. وهكذا، فإن جميع الفرقاء متفقون حول الهدف المركزي لجهودنا. عملنا مُركّز على خلق الظروف التي تسمح للمفاوضات بالنجاح. نعتقد بأن الأعمال التي طالبنا بها ترمي إلى تحقيق هدف إطلاق المفاوضات، ونعتقد أيضاً أن إطلاق المفاوضات ليس هدفاً بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق السلام الشامل.

إذاً، نأخذ هذه الخطوات الواحدة تلو الأخرى، بطريقة منطقية، موجهة كلها نحو السلام الشامل في المنطقة. خلال الأسابيع الأخيرة، أزالت إسرائيل بعض نقاط التفتيش وحواجز الطرق واتخذت خطوات أخرى لتسهيل مزيد من التحرك للناس والتجارة في الضفة الغربية. واصلت السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض، تحسين الأمن بدرجة ذات شأن، وباشرت ما أصفه بصيغتها الخاصة خطة تحفيز الاقتصاد. كانت نتائج هذه العوامل وغيرها ثابتة وشكلت تحسناً هاماً في الأمن الشخصي وفي النشاط الاقتصادي بين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

علاوة على ذلك، أحرزنا تقدماً جيداً في مجموعة من المسائل الأخرى، بما في ذلك النمو الاقتصادي وتحسين فرص العمل، وإزالة النقاط الأمامية غير المرخص لها، وعدة مسائل أخرى لها صلة بالموضوع. وعملنا أيضاً مع الدول العربية حول اقتراحنا لإقامة مسار إقليمي أو متعدد الأطراف لدعم ومساندة المفاوضات بعد إطلاقها. سوف يُشرك ذلك العديد من الدول في المنطقة التي ستحاول معاً معالجة التحديات المشتركة مثل المياه والطاقة. وسوف يشجع هذا أيضاً الدول العربية على العمل بصورة إفرادية لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية مع إسرائيل ولإطلاق المبادلات الثقافية والسياسية مع إسرائيل.

كان التقدم إذا حقيقياً وهاماً، وعلى الأخص عند قياسه بالمقارنة مع ما كانت الأمور عليه عندما تولى الرئيس أوباما منصبه في كانون الثاني/يناير. لقد ساعدنا في وضع الأسس للمهمة الصعبة القادمة، لكن هناك خلافات رئيسية لا تزال قائمة. لم نحقق كل ما كنا نأمل في تحقيقه، وبالسرعة التي كنا نريدها. لكننا نحتاج الآن إلى جهود حازمة ومُركّزة لحل هذه الخلافات ولإعادة إطلاق المفاوضات باتجاه التسوية النهائية. ونريد عمل ذلك مع الشعور بالإلحاح والتصميم على الحاجة لتحقيق الغاية.

وسوف اختتم هذه الإجابة بطرفة شخصية. في أيرلندا الشمالية، ترأست ثلاث مجموعات منفصلة من المفاوضات طيلة فترة خمس سنوات. الظروف هناك مختلفة جداً عما هي في الشرق الأوسط بحيث أتردّد كثيراُ في أخذ العِبر من الواحد للآخر. ولا أفعل ذلك الآن إلا لكي أتناول مباشرة النقطة التي أثرتِها. المفاوضات الرئيسية دامت قرابة سنتين. وفي كل يوم من هاتين السنتين كان هناك نشاط عام – وكان ذلك في معظم الأيام – كان هناك مراسلون مثلك ينعتونني  بكل تهذيب بالفشل، ويقولون– لا، أنا لا آخذ ذلك كأمر شخصي– قالوا إننا أخفقنا. من الناحية التقنية، إذا كان هدفك الحصول على اتفاقية سلام، فانك ستكون قد فشلت حتى اللحظة التي يحصل فيها السلام. إذاً، كان المراسلون على صواب من الناحية التقنية. لكن، في الواقع، كنا صبورين، وكنا عازمين، وكان لدينا الجَلَد الذي ينبعث من معرفتك بأنك تفعل الشيء الصحيح. ونحن نعرف ذلك الآن.

إذاً، أجل، إننا لم نحقق كل ما أردناه، ولم نحققه بالسرعة التي كنا نريدها. ولكن، في حل النزاعات، إذا ما تبنى الإنسان المعيار القائل بأن على المرء الحصول على مئة بالمئة مما يسعى إليه في كل مرحلة من مراحل العملية، وإلا أعتبر فاشلاً، عندئذ لن يكون هناك بالطبع أبداً أي حل لأي نزاع. التسويات المؤلمة ضرورية بالنسبة للجميع. نحن إذاً عازمون على السير في العملية. ولن تثنينا عن ذلك – لا أريد أن أقول الاتهامات، بل الانتقادات، والأوصاف بالفشل. إننا نعتقد أننا نفعل الشيء الصحيح. إننا نعتقد أننا حققنا نجاحاً ملحوظاً ونعتزم الاستمرار بتصميم كامل إلى أن يتحقق السلام الشامل في المنطقة.

سؤال: (غير مسموع) من إذاعة إسرائيل. ربما تستطيع أن تخبرنا لاحقاً عن نجاحك في لعبة البايسبول والستيرويدس. (ضحك). لكنك تحدثت قبل ذلك عن الشروط المسبقة، وغياب الشروط المسبقة، ثم قلتَ إنكم تعملون بكل جهد لخلق الظروف، إذاً، في أول الأمر، صوّب هذا الأمر.

ثانياً، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي اليوم إن أهم شيء حصل هو أنه كان دائماً، حسب قوله، يريد إعادة إطلاق المفاوضات دون شروط مسبقة، وقد وافق الفلسطينيون أيضاً على مباشرة هذه المفاوضات دون شروط مسبقة (غير مسموع). وما فهمته أنهم قالوا – يتحدثون عن تعهدات. هل بإمكانك أن تقول لنا ما هو الأمر من وجهة نظرك؟

السيد متشل: أجل. هناك فرق بين الشرط المُسبق الذي يجب تلبيته قبل البدء بالمفاوضات، والجهد الرامي إلى خلق السياق أو الجو أو الشروط، أو الظروف التي يكون فيها للمفاوضات أفضل فرص النجاح. إننا نفضل الأخير، ولا نُحبّذ الأول.

ثانياً، لقد أجرينا مناقشات مكثفة مع الفرقاء ليس فقط حول الخطوات التي طالبنا باتخاذها، والتي غاب اهتمام الصحافة عن معظمها، بل أيضاً حول تحديد الشروط أو الأسس التي سوف ترتكز عليها معاودة المفاوضات. حول هذه المسائل، لا زالت هناك خلافات بين الفرقاء – حول أفضل طريقة للمباشرة. لديهم وجهات نظر مختلفة. وسوف يكون هناك مزيد من النقاش الضروري لمحاولة التوصل إلى اتفاق بينهم حول أفضل طريقة للمباشرة، وحول كيفية الدخول في المفاوضات بطريقة من شأنها أن تخلق أفضل فرصة للنجاح.

سؤال: هل هناك تجديد أم لا –

السيد متشل: ما كان هذا؟

سؤال: هل هناك تجديد للمفاوضات أم لا؟

السيد متشل: نحن لا نعلن اليوم إعادة إطلاق المفاوضات في أي تاريخ مُعيّن بالتأكيد. سوف نواصل مناقشاتنا بطريقة مُكثفة ومُركزة خلال الأيام القليلة القادمة في محاولة للحصول على اتفاق لمعاودة المفاوضات على أساس أن يكون هناك احتمال معقول لنجاحها بعد أن تبدأ.

أريد أن أكرر هذا لأن هذه النقطة هامة. إننا لا نُحبّذ مزيداً من المفاوضات لمجرّد المفاوضات. إننا لا نؤمن بعملية لا نهاية لها، ولا حدود لها، وغير مُركّزة. إننا نعتقد أن الغرض من المفاوضات هو الحصول على نتيجة، نتيجة إيجابية. إننا نريد سلاماً أكثر وعملية أقل. وهكذا، نحاول إطلاق – إعادة إطلاق المفاوضات في أبكر وقت ممكن ولكن في ظروف يكون فيها أساس معقول للاعتقاد بإمكان نجاح هذه المفاوضات.

سؤال: شكراً جزيلاً لك. برونوِن مادوكس من صحيفة التايمز في لندن. في حال لم تتوقف إسرائيل عن البناء في الضفة الغربية وفقاً لما ترتضونه، هل عليها أن تتوقع خسارة بعض الدعم الذي تنعم به من جانب الولايات المتحدة؟

السيد متشل: هذه المسألة إنها – بوضوح تخص حكومة إسرائيل التي تتخذ القرارات بشأن مستقبلها الخاص. من وجهة نظرنا، طالبنا باتخاذ بعض الإجراءات لاعتقادنا أنها إذا اتخذت، سوف تخلق السياق الأكثر مؤاتاة لمعاودة المفاوضات وللتوصل إلى اتفاق. لم نقل أبداً إن المطالب التي عرضناها هي شروط مسبقة للدخول في مفاوضات. وعلى كل فريق أن يقرر المدى الذي هو على استعداد للسير به، إن كان بالنسبة للنقطة التي أثرتها أو بالنسبة لكافة النقاط الأخرى التي هي قيد المناقشة والتي هي كثيرة. الآن، أنا لا أعرف. هل حضرت المؤتمر الصحفي السابق الذي عقدته أمام الصحافة الأميركية؟ حسناً –

سؤال: مع الأسف، كلا. لم يكن ذلك – لم يكن سبب ذلك أنني لم أطلب، ولكن –

السيد متشل: ما هذا؟

سؤال: ليس لأنني لم أطلب، لكن كلا.

السيد متشل: ليس لأنني لم أطلب. جيد حسناً، أنا آسف. لم أكن أدري ذلك. لكن دعني أعيد رواية قصة ذكرتها. وصدقّني، لا أريد الإساءة إلى أي من السيدات والسادة هنا. كنت زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، وكنا قد مررنا في فترة زمنية تناقشنا واتخذنا خلالها إجراءات حول عدد من المواضيع المثيرة جداً للجدل. وفكّرت، بكل اعتداد، أننا حَلَلْنا معظمها وأننا كنا نعمل بصورة جيدة جداً.

ومن ثم، ظهرت على الصفحة الأولى من صحيفة الواشنطن بوست قصة رئيسية تمركزت بالكامل على مجالات الخلافات القليلة ووصفت جهودنا بالفشل. وسألت المراسل، بطريقة مُهذّبة ولكن شاكية، حول القصة. وقال لي – لم أنس أبداً الكلمات – "أيها السناتور، لن ترى أبداً عنواناً يقول إن مليوني شخص وصلوا إلى عملهم اليوم بسلامة، لكن إذا ما حصل حادث سيارة واحدة ومات شخصان، سيحتل الخبر العنوان الأبرز. هذه هي الطريقة التي يعمل بها العالم."

أقبل ذلك. هذه هي الطريقة التي يعمل بها العالم. الأ?ئلة والتغطية ت§ركز على اختلاف الآراء. لكنني أعرف أيضاً أن الطريقة التي يعمل بها العالم هي حصول التقدم عبر الجهود البطيئة والثابتة – أحياناً كثيرة غير مثيرة للجدل، وبالتالي، أحياناً كثيرة غير جديرة بالملاحظة الصحفية. ولقد غطّينا مساحة كبيرة مع نتائج مؤاتية. إذاً، سوف نسير قدماً ونفعل أفضل ما في وسعنا. عواقب القرارات التي يتخذها الإسرائيليون، هي بالطبع، أحكام عليهم اتخاذها. والشيء نفسه ينسحب، بالطبع، على الفلسطينيين.

سؤال: أيمن محيي الدين من محطة الجزيرة الإنكليزية. سناتور، أردت أن أسألك إذا كان بإمكانك أن تحدثنا عن بعض هذه الخلافات التي تقول إنها لا تزال قائمة والتي لا تُسهّل قيام هذا الجو، ومتى تتوقع حل هذه الخلافات؟ أعني، كيف تحاول على وجه التحديد التعامل مع هذه الخلافات؟

السيد متشل: إنها تتعلق بـ - سوف يكون جوابي عاماً. إنها تتعلق بالشروط – من أين تبدأ المفاوضات بالنسبة للجهود السابقة، وما هي المواضيع التي ستتم تغطيتها، وكيف سيتم تحديدها، وبأي ترتيب سوف نبدأ، وما هي المراحل التالية، أي كل - أي تقريباً قضية يمكن تصورها أو التفكير بها والتي قد تؤثر على العملية وعلى جوهر المفاوضات.

سوف نعالجها بنفس الطريقة التي عالجناها بها حتى الآن. سوف نجتمع مع الفرقاء، وسوف نسعى إلى تحديد ما هو ضروري لمد الجسور بين نقاط الخلاف، من أجل سد الفجوات. وسوف نقترح، حيثما كان ذلك مناسباً، الصيغة ونقترح القرارات. وسوف يكون هناك أخذ وعطاء حقيقيان، ونحن نشهده الآن منذ عدة أشهر حول مواضيع أخرى.

سؤال: (بعيدا عن الميكروفون)

السيد متشل: حسناً، أنا لست متأكداً أنني أفهمك. من حيث المبدأ، بإمكاني فقط التحدث عن مسألة واحدة، ولدي قائمة بالمسائل، وأتحدث عن واحدة، ثم أتحدث عن أخرى، ثم أتحدث عن أخرى غيرها.

سؤال: لكن أعني، بالشروط التي تتحدث عنها وتحاول – متى – أظن أن ما تشير إليه هو بعض القضايا الجوهرية لهذا النزاع، وأين يكون التطرق إلى هذه القضايا حيث تكون قد تركت في المرّة السابقة. هل تعالجون هذه القضايا الواحدة تلو الأخرى – المستوطنات، القدس، اللاجئون – أم أنكم تعالجونها كافة في نفس الوقت؟

السيد متشل: نُجري مناقشات تطال كافة القضايا. لدينا مناقشات ركزت على قضية واحدة. ولدينا مناقشات تأتي على ذكر قضيتين. ليس هناك آلية جامدة لحل النزاعات يعمل المرء على أساسها كما يبدو أن السؤال يوحي بذلك. إنك تعالج القضايا بطريقة ذات معنى معقول، وقبل أي شيء، بطريقة محتسبة لبلوغ النتيجة المرجوة على أفضل وجه.

منسق الحوار: سوف يكون هذا آخر سؤال (غير مسموع)

سؤال: سناتور، قلت إنه –

منسق الحوار: هل يمكنك التعريف بمؤسستك، رجاء؟

سؤال: إميل بارودي، أنا من تلفزيون دبي.

منسق الحوار: شكراً.

سؤال: قُلتَ ان إحدى النقاط الرئيسية أو الخلافات الكبرى – أين تبدأ، وأية مواضيع، وكيف تحددها، الخ... – هذا يبدأ إلى حد كبير من نقطة الصفر، أعني، تعرفون، أنهم غير متفقين حتى على –

السيد متشل: لقد قلت إن الرئيس قال إننا لن نبدأ من نقطة الصفر.

سؤال: أجل، لكن إذا لم يتفقوا على ما سيتناقشون، وأين يبدأون، وماذا يغطون –

السيد متشل: هكذا - لكن أترى، إن مضمون سؤالك هو أن علينا أن نقبل، كأمر نهائي، كلمات الفرقاء الأولى، وأنه عندما يقولون شيئاً ويختلفون، علينا أن نقبل هذا كأمر نهائي ثم نُغادر. لدينا وجهة نظر معاكسة تماماً. فحيثما وجدت خلافات، نسعى إلى حلها. وهذا ما سوف نفعله خلال الأسابيع القليلة القادمة.

سؤال: إنها قضايا كثيرة.

السيد متشل: اننا سوف نحاول حل هذه الخلافات. أعني، تُوجّه إلي الأسئلة مراراً وتكراراً – وهذا أمر يسهل فهمه. تقوم شخصية عامة وتقول هذا موقفي. شخصية عامة في الولايات المتحدة تقف وتقول هذا موقفي. والسؤال هو: حسناً، كيف يُمكنك النجاح استناداً إلى هذا الموقف؟ هذا يفترض أن ما من أحد يغيّر أبداً مواقفه، وأن ما من أحد يقبل التسويات، وأنه لا وجود لقاعدة معقولة ومبنية على مبدأ يمكن للناس أن يلتقوا حوله حتى ولو بدأوا من نقاط مختلفة. أنا لا أقبل أسلوب الوصف هذا. أعني، هذا هو مُجّرد واقع. نحن –

سؤال: (غير مسموع) نقطة مرجعية. قلت (غير مسموع) هذا شوشّنا...

السيد متشل: أوه، أنا آسف جداً إذا شوشتكم. لقد حاولت بقوة توضيح الأمور. نعم. ربما كان من الأفضل أن أتوقف لأنني أعتقد أنكم تصبحون أكثر تشوشاً كلما طال كلامي (ضحك).

سؤال: هل بإمكانك قول كلمة حول المسار اللبناني والمسار السوري؟

السيد متشل: نعتقد أن السلام الشامل في المنطقة يعني إسرائيل وفلسطين، وإسرائيل وسوريا، وإسرائيل ولبنان، والتطبيع التام للعلاقات بين إسرائيل وكافة جيرانها في المنطقة. إننا ننظر إلى كامل الهدف كجزء هام مما نفعله الآن. إننا نركز اليوم على النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني. لكن ليس هذا تركيزا حصريا، وإننا نكرّس الطاقة والجهود في محاولة لجعل العملية تتقدم على المسارات الأخرى أيضاً، بما في ذلك تلك التي ذكرتها.

منسق الحوار: شكراً جزيلاً لكم. شكراً جزيلاً لكم.

سؤال: ماذا عن حق العودة؟

منسق الحوار: للأسف، لقد داهمنا الوقت. شكراً لك.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي