23 تشرين الأول/أكتوبر 2009
كلمة وزيرة الخارجية كلينتون والرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله
بداية النص
وزارة الخارجية الأميركية
مكتب المتحدث الرسمي
4 آذار/مارس، 2009
كلمتا وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون
والرئيس الفلسطيني محمود عباس
4 آذار/مارس، 2009
رام الله (الضفة الغربية)
الرئيس محمود عباس: (عبر المترجم) بسم الله الرحمن الرحيم، إننا نرحب بالسيدة كلينتون، وزيرة الخارجية الأميركية، في أول زيارة لها إلى الاراضي الفلسطينية، ونشكرها على هذه المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية، وعلى المواقف التي سبق لفخامة الرئيس أوباما أن أعرب عنها وبرهنها في هذا الصدد، ولا سيما ما حدث في مؤتمر شرم الشيخ، - وتقديمه الدعم لهذا المؤتمر الحيوي حول إعادة إعمار الاراضي الفلسطينية في قطاع غزة.
كما نعرب أيضا عن شكرنا للرئيس أوباما على هذه الديناميكية الحيوية، وعلى دفع عملية السلام إلى الأمام، سواء كان ذلك أثناء زيارة السيدة كلينتون، أو أثناء الزيارات التي قام بها السيد متشل إلى المنطقة. و لقد أكدنا مجددا للسيدة كلينتون إصرارنا على المضي قدما في عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخطة خارطة الطريق ورؤيا الدولتين وعلى التزامنا الراسخ تجاه ذلك.
وناقشنا أيضا الحوار الوطني الفلسطيني الذي كان يجري ولا يزال جاريا في القاهرة، وحول تشكيل [حكومة] وحدة وطنية فلسطينية تلتزم بواجباتنا التزاما كاملا وتعمل من أجل الإشراف على إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في – خلال – في غضون مدة لا تتجاوز 24 كانون الثاني/يناير، 2010.
وأعتقد أن الوقت قد أصبح مناسبا الآن لطرح جميع قضايا الوضع النهائي على طاولة المفاوضات، وأيضا لإبرام ووضع اللمسات الأخيرة عليها والتوصل إلى حل نهائي. وأنا أتحدث عن القدس والحدود واللاجئين والمياه، والأمن، وغيرها من القضايا، فضلا عن قضية الأسرى، حيث أننا نعتقد أن من المهم للغاية الافراج عنهم جميعا في نهاية هذه العملية.
كما ناقشنا أيضا، الحكومة الإسرائيلية – الحكومة الإسرائيلية الجديدة، وأكدنا مجددا أننا نحترم خيار الشعب الاسرائيلي، ونحترم هذه الانتخابات التي جرت في إسرائيل. ولكننا نطالب بأن تلتزم الحكومة الإسرائيلية بخطة خارطة الطريق ورؤيا الدولتين وبالحل، وبأنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن تعمل من أجل وقف كافة النشاطات الاستيطانية ورفع الحواجز ووقف مشاريع الاستيطان، وخاصة ما يحدث هذه أيام في منطقة E1، وقرار التشريد الذي اتخذ في منطقة C1. هذه هي القضايا التي لا نستطيع أن نقبل بها أو أن تتغاضى عنها. وشدّدنا أيضا على أنّنا ننتظر – ننتظر من إدارة الرئيس أوباما ومن اللجنة الرباعية العمل لدفع الطرفين نحو التقيد بهذه الالتزامات.
وهناك قضية هامة أخرى أيضا حدثت في مؤتمر شرم الشيخ بشأن المعونات، المساعدات التي يجري تقديمها للشعب الفلسطيني. وقد تحدثنا مع السيدة كلينتون حول ضرورة فتح المعابر والحدود، ورفع الحصار المفروض على شعبنا في قطاع غزة والسماح للاحتياجات الإنسانية والأساسية بالتدفق إلى قطاع غزة، وذلك لأن الفلسطينيين يعانون الكثير. والوقت يمر، والناس يعانون والمحتاجين ، وهذا امر لا يمكن تحمله.
إننا نكرر مجددا أننا ملتزمون بالحل الكامل والشامل والنهائي الذي نصت عليه خطة خريطة الطريق ونحن نرجو أنه سيمكن عقد السلام في جميع المسارات الأخرى – السوري واللبناني – كي يكون لدينا سلام شامل وحقيقي وعادل في المنطقة. كما نكرر أن مبادرة السلام العربية التي أيدتها أكثر من قمة عربية وإسلامية واحدة ستكون جاهزة للتطبيق لكننا نرجو ألا ينقضي وقت إضافي قبل أن نتمكن من تنفيذها. ونحن نعتقد إنها فرصة مؤكدة وفرصة فريدة لسلام سيتحقق في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره.
مرة ثانية ، أود أن أرحب بك، السيدة هيلاري كلينتون، وأشكرك على زيارتك.
وزيرة الخارجية كلينتون: شكرا جزيلا لك، حضرة الرئيس عباس. من دواعي السرور والشرف أن أعود إلى هنا وأن تتاح لي فرصة لقائك، كونك زعيما شجاعا ومتفانيا للشعب الفلسطيني. وأنا أعتز كثيرا بالوقوف إلى جانب الرئيس عباس لإيصال رسالة من بلادي ورئيسنا.
الولايات المتحدة تدعم السلطة الفلسطينية كونها الحكومة الشرعية الوحيدة للشعب الفلسطيني. وكشريك في الطريق نحو سلام شامل وهو السلام الذي يشمل الحل القائم على إقامة الدولتين، فإن دعمنا بأكثر يصدر عنا بمجرد أكثر من عبارات. وكما تعهدت في شرم الشيخ سنعمل مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض وحكومة السلطة الفلسطينية لتبلية إحتياجات إنسانية وأمنية وغيرها متصلة بالموازنة والبنى التحتية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وكما أعلنت في شرم الشيخ إن طفلا ينشأ في غزة بدون مأوى ورعاية صحية وتربية لديه نفس الحق في الإلتحاق بمدرسة وزيارة طبيب والعيش تحت سقف منزل، المتوفر لطفل ينشأ في أي بلد آخر. وأن لدى أم وأبنائها في الضفة الغربية يكافحون لتحقيق أحلامهم نفس الحق كأي والدين في أي مكان آخر بأن تكون لديهم وظيفة جديدة ومسكن لائق والوسائل لتحقيق رخاء أكبر.
والولايات المتحدة تهدف إلى رعاية ظروف يمكن للدولة الفلسطينية فيها أن تتحقق بالكامل ودولة قادرة على توفير هذه الفرص، ودولة تكون شريكا مسؤولا، وفي حالة سلم مع إسرائيل وجاراتها العربيات وتكون خاضعة لمحاسبة شعبها. وهذه هي الدولة التي تسعى هذه الحكومة لبنائها.
وأنا التقيت برئيس الوزراء فياض هذا الصباح وأعربت له عن تقديرنا لعرضه (للأوضاع) في شرم الشيخ وهو عرض رسم معالم إحتياجات محددة لسكان غزة.
كما أعتقد أنه من الضرورة بمكان أن نواصل القيام بالإصلاحات التي يقودها الرئيس من أجل تدعيم المصداقية بالحكومة وكي تلبي إحتياجات الشعب.
وأنا ممتنة جدا لأن الرئيس عباس ظل راسخا في التزامه بالعمل قدما بشأن سلام شامل وحل قائم على دولتين. والرئيس عباس سيقدم للشعب الفلسطيني الفرصة—أخيرا – لتحقيق تطلعاته بدولة خاصة به تكون حرة ومستقلة ومزدهرة ومسالمة وتنعم برخاء. والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك الهدف هو من خلال المفاوضات. إذن إلى كل من يؤمن بهذا السلام الشامل إننا نحثكم العمل مع السلطة الفلسطينية ومعنا لأننا مصممون على التحرك قدما.
إن الوقت هو عامل جوهري. ولا يسعنا أن نسمح بتأخيرات إضافية أو نتأسف على ما كان سيحدث لو اتخذت قرارات أخرى في الماضي. وحكومة الرئيس أوباما ستتعاطى بإقدام في جهود لصوغ سلام بين إسرائيل والفلسطينيين وكل الجارات العربيات. وأنا سأظل أتعاطى بصفة شخصية وكما ذكرت في شرم الشيخ صباح هذا اليوم، هذا إلتزام عزيز على قلبي لا مجرد ملف من ملفات وزيرة الخارجية.
والسناتور جورج متشل هو مبعوث الرئيس ومبعوثي الخاص. وكما تعلمون سبق أن جاء إلى هنا. وهو موجود هنا اليوم. وهو سيعود في وقت قريب. ونحن جميعا نعرف ونحترم حقيقة أنه في نهاية المطاف سيعود للطرفين نفسيهما أمر صنع السلام. ونحن نقدم دعمنا لا فقط في هذا اليوم بل في كل يوم مستقبلا حتى يتحقق ذلك الهدف. ونحن نعتقد بأنكم بدأتم بإرساء قاعدة يمكن إنشاء السلام الشامل على أسسها. ونحن سنشجعكم وسندعمكم وأنتم تواصلون دفع قضية السلام إلى الأمام.
وفي وقت سابق من هذا النهار إلتقيت ببعض الفلسطينيين حديثي السن، وهم شبان وشابات يعملون على الترويج للتربية وقد أعجبت جدا بما شاهدت. وتحثنا عن النساء لأنه الشهر الحالي هو شهر تاريخ النساء ورددت على بعض الأسئلة. وهم سألوني عما كنت معجبة به في سنوات نشأتي وماذا كانت أحلامي ثم أجرى مذيعان فلسطينيان حديثا السن مقابلة معي. واستوضحاني عما قد أقوله لإمرأة صغيرة السن تقيم في قرية بالقرب من رام الله قد تكون فقدت الأمل وقد تعتقد أن لا مستقبل أمامها.
وما قد أقوله لها هو ما كنت أذكره وسأذكره للشبان والشابات في كل مكان. لا يوجد من سبب للتخلي عن الرجاء. وهناك العديد من العقبات والتحديات التي تعترض الطريق لتحقيق الأحلام أكانت تلك أحلام فردية او أحلام شعب. لكن الصمود وإعادة التفكير وإعادة التجميع والإلتزام كل هذه ستفضي في النهاية إلى الهدف الذي نسعى له سوية.
لذا ربما ما كان أروع من اللقاء الرائع الذي كان لي مع الرئيس عباس، وقبل ذلك مع رئيس الوزراء فياض، هو أن اللقاء الذي كان لي مع هؤلاء الفلسطينيين صغار السن أوضح جدا ما هو على المحك، ومدى أهمية أن نختتم المسيرة التي بدأناها. شكرا جزيلا لكم.
سؤال: موجه إلى حضرة الرئيس، أبو مازن—هل نقلت السيدة كلينتون رسالة لكم من الرئيس أوباما حول استراتيجيتهم لإنهاء النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي؟ وهل نقلت لكم رسالة من السيد أولمرت، عفوا، نتانياهو، مفادها أنهم على استعداد لتسوية المشكلة؟
وإلى السيدة كلينتون، عملية السلام بدأت في عهد بوش الأب. هل أنتم على استعداد لعمل شيء ملموس على الأرض لوضع حد لهذا الصراع؟ والشق الثاني من السؤول هو: نتانياهو يرفض وجود دولة فلسطينية وسيعين في حكومته ليبرمن الذي كان عضوا في حركة كاخ وهي جماعة اعتبرت في السابق جماعة إرهابية. هل ستتعاملون مع هذه الحكومة، هذه الحكومة الإسرائيلية الجديدة؟
الرئيس عباس: الرسالة التي تلقيناها ونحن تلقيناها هذا اليوم من فخامة الرئيس أوباما مفادها أنه ملتزم بالكامل بعملية السلام وأنه لن يألو جهدا من أجل تحقيق السلام وأنه يدعم السلطة الوطنية الفلسطينية في جميع مساعيها وتوفير الدعم على جميع المستويات، وأنه يؤيد خطة خريطة الطريق ومبادرة السلام العربية. هذا ما سمعناه لكن في كل مرة نجتمع بها، وفي آخر مرة التقينا، سمعنا ذلك من الرئيس أوباما نفسه.
بخصوص رئيس الوزراء الإسرائيلي أعتقد أنه في صدد تشكيل حكومته. ولهذا قد نسمع شيئا ما منه يكون أكثر وضوحا وصراحة بعد أن يشكل هذه الحكومة وبعد أن يعرض برنامج – على شعبه كي يوافق عليه وبعد أن يطرح خططه وبرنامجه الإنتخابي.
كلينتون: طبعا الرئيس (عباس) على حق. الولايات المتحدة ومن خلال الرئيس أوباما ملتزمة تجاه سلام شامل بما في ذلك الحل القائم على دولتين. وأنا قلت ذلك في مجالس خاصة ولا يوجد فارق في أي من الرسائل التي أنقلها سواء في العلن او في مجالس خاصة.
وكما ذكر الرئيس (عباس) رئيس الوزراء المكلف نتنياهو هو الآن بصدد تشكيل حكومته. وحالما تتشكل هذه الحكومة سيعاود السيد متشل لقاءاته مع الحكومة العتيدة. ونحن في انتظار لكننا ماضون قدما. ونحن نعتقد أنه ستجري محادثات بناءة جدا مع حكومة نتنياهو (المقبلة).
سؤال: سيدتي الوزيرة. في الأسبوع الماضي وافقت إسرائيل على هدم 88 مسكنا في القدس ومع وصولك هنا، أعدت قائمة بـ55 منزلا آخر قيد الهدم وهو أكبر عدد من المنازل في أية منطقة بمفردها منذ العام 1967. هل ستحثون، كما فعل (وزير الخارجية الأسبق) جيمس بيكر في العام 1991، على وقف مثل تلك التدابير الآحادية.
وإلى الرئيس عباس، ما هو رأيك بأعمال الهدم تلك وهل كانت الولايات المتحدة صامتة حيال هذه المسألة؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، هذا النوع من النشاط غير مفيد ولا يتمشى مع الإلتزامات التي قطعت بموجب خريطة الطريق. وهذه قضية ننوي إثارتها مع حكومة إسرائيل ومع السلطات البلدية في القدس، لأنها مسألة مدعاة قلق بالغ بالنسبة للمبتلين مباشرة بها. لكن التداعيات تتجاوز كثيرا الافراد والأسر التي تلقت الإشعارات التي أشرت إليها. إذن، نعم، هذه المسألة ستبحث مع الحكومة الإسرائيلية.
الرئيس عباس: هذه التدابير التي قررت حكومة إسرائيل المضي قدما بها مرفوضة تماما وعلى جميع المستويات. ونحن نعتقد أنها رسالة جلية لنا مفادها أنه أي من يتخذ هذه التدابير لا يريد السلام. وعليه، فإن التدابير الإسرائيلية – ونحن ابلغنا الجميع وبعثنا برسائل بشأنها إلى الجميع، وجميع الأطراف المعنية، أن مثل هذه الإجراءات ما هي إلا إشارات واضحة على أنهم لا يبغون السلام.
وأنا ذكرت سابقا في كلمتي أن على الحكومة الإسرائيلية، الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أن تتقيد بإلتزامات خريطة الطريق والحل القائم على دولتين وإنهاء كافة النشاطات الإستيطانية وتدابير هدم البيوت وبخلاف ذلك لا يمكننا – بل لا يمكنهم أن يعتبروا أنفسهم طرفا في عملية السلام.
سؤال: حضرة الرئيس، بادئا، كيف تنظرون إلى الهجوم الذي شنته إيران ضدكم، وبوجه خاص آخر بيانات لأحد كبار الزعماء الروحيين لإيران؟
وحضرة وزيرة الخارجية، كما استمعنا إلى الرئيس عباس، إن الإستيطان هو إحدى العقبات الرئيسية، لكن الحكومات الأميركية السابقة وعدت- دون أن تتمكن من- إنهاء النشاطات الإستيطانية. هل هناك من إدوات جديدة قد تسخرها الحكومة الأميركية لوضع حد للنشاطات الإستيطانية هذه؟
عباس: نحن نقول للإيرانيين وغيرهم أن عليهم أن لا يقحموا أنفسهم في شؤوننا الداخلية وعدم التدخل بشؤوننا. وكل هذه التدخلات هي سلبية ولا تخدم المصالح الفضلى للشعب الفلسطيني او العالم العربي. وينبغي عليهم الكف عن كل هذه الأنواع من التدخلات. لكننا نعتبر أن الغاية من تدخلات من ذلك القبيل هي عرقلة، ووضع عقبات، في وجه عملية المصالحة الوطنية الفلسطينية. وليس لإيران ولا لخامئني الحق في الإدلاء بمثل هذه البيانات ونحن نرفضها تماما وبالكامل.
على إيران أن تولي اهتماما لشؤونها وتدير شؤونها والإبتعاد عن التدخل في الشؤون الفلسطينية. وهم يتدخلون فقط لتعميق الإنقسامات بين الفلسطينيين. ومنذ أن بدأوا بالتدخل سعوا على الدوام لتعميق الشروخات ما بين الفلسطينيين وليس مساعدتهم على الوصول إلى أهدافهم وغاياتهم.
كلينتون: يقينا إننا سنثير تلك القضية. وسنتدارس طريقة لطرحها على مائدة المباحثات إلى جانب كل المسائل الأخرى التي هي بحاجة للبحث والحل. وفي الوقت ذاته أعتقد أنه علينا الإنتظار إلى ان تتشكل حكومة إسرائيلية جديدة. وهذا سيتم في وقت قريب ومن بعدها سنتدارس أية أدوات تكون متاحة.
سؤال: شكرا، سيدتي الوزيرة. صحيفة هآرتس أفادت هذا اليوم أنك أبلغت وزير الدفاع باراك أن إسرائيل بحاجة لأن تفعل المزيد لفتح المعابر الحدودية وأنك أبلغت رئيس الوزراء المكلف نتانياهو أن خطته بطرح سلام إقتصادي على الفلسطينيين لن تفعل فعلها بمعزل عن مسار سياسي. ها يمكنك أن تؤكدي، بعد أن فرغت من اجتماعاتك، صحة أنك أثرت هذه النقاط مع الإسرائيليين؟
وسؤال إلى الرئيس عباس، هل يشغل بالك أن الولايات المتحدة ستوفد مبعوثين إلى سورية، وبتركيز على إيران، وأن المسار الفلسطيني لن يلقى الإهتمام الذي يستحقه للسير قدما؟
كلينتون: حسنا أود أن أقول إنني لم أدل بشيء في مجالسي الخاصة يختلف عما ذكرته في العلن. كما هو واضح نحن عبرنا عن دواعي قلقنا حيال المعابر الحدودية. ونحن نود أن تصل المعونات الإقتصادية إلى غزة بكميات كافية بما يجيز رفع كاهل المعاناة عن السكان في غزة. وهذه كانت رسالة خاصة وعلنية حملتها معي في مختلف اللقاءات.
وفي كل من هذه المسائل نحن نعبر عن رأي الحكومة الأميركية بشكل نأمل أن يكون مفيدا. وبالطبع إننا نحاول أن نعبر عن أفكار بناءة نرى أنها ستخفف من وطأة الأزمة الآنية في غزة من جهة، ومن جانب آخر، تمنحنا فرصة كي نمهد طاولة (المفاوضات) لحلّ بنّاء وناجح في النهاية لهذه القضايا بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتوصل إلى هدف إنشاء دولتين تعيشان في حالة سلم وأمن جنبا إلى جنب.
عباس: إننا لسنا قلقين من إيفاد مبعوثين– مبعوثين أميركيين إلى سورية ونحن مطمئنون من ذلك. نحن مرتاحون من حقيقة أن وفدا أميركيا زار دمشق. وفي الوقت ذاته إننا نعلم أنه إذا كنا نريد سلاما شاملا ومنصفا وسلاما عادلا إذن يجب تسوية جميع المسارات – الفلسطيني والسوري واللبناني.
كما نرى أنه سيكون من المستحيل لأي من المسارات أن يتقدم على حساب المسار الفلسطيني او العكس بالعكس. ونحن نعلم بجلاء أن المسار الفلسطيني في تقدم وكذلك المسار السوري وهما يسيران بشكل مواز ولن ينال مسار واحد من تقدم المسار الآخر.
نهاية النص