12 تشرين الثاني/نوفمبر 2009

من ميرل ديفيد كيلرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
واشنطن،- صرّح وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية وليام بيرنز بأن أول خطوة بالغة الأهمية في عملية سلام الشرق الأوسط هي استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين دون أية شروط مسبقة.
وشدد بيرنز في كلمة ألقاها يوم 10 تشرين الثاني/نوفمبر في معهد الشرق الأوسط الذي يتخذ من العاصمة واشنطن مقرا له على أن "هذا بالتأكيد لا يعني البدء من نقطة الصفر، بل يعني البناء على الاتفاقات المبرمة سابقا، وحل القضايا الجوهرية في النزاع، وتسويتها بصفة نهائية."
وأضاف المسؤول الأميركي قائلا "إن هدفنا واضح وهو: قيام دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن - دولة إسرائيل اليهودية، التي تربطها بأميركا علاقات ثابتة غير قابلة للانقطاع، تنعم بأمن حقيقي لجميع الإسرائيليين، ودولة فلسطينية قابلة للبقاء ومستقلة على أرض مترابطة جغرافيا، الأمر الذي سينهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967، وينهي الإذلال والمهانة اللذين يعاني منهما الفلسطينيون بشكل يومي تحت الاحتلال، ويحقق أيضا كل الإمكانات الرائعة للشعب الفلسطيني."
وأوضح وكيل وزارة الخارجية أنه حتى يتسنى الوصول إلى تلك النقطة، فإن الولايات المتحدة ستعمل على تهيئة أفضل الظروف لإجراء محادثات تضم الإسرائيليين والفلسطينيين والشركاء الإقليميين الرئيسيين مثل مصر واللجنة الرباعية لسلام الشرق الأوسط، التي تضم كلا من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة.
وفي حين أقر بيرنز بأن السعي من أجل التوصل إلى السلام بين العرب وإسرائيل لا يزال صعب المنال ومستعصيا، إلا أنه أضاف أنه يتعين على الفرقاء المعنيين أن يتخذوا قرارات صعبة من أجل السلام. وتابع يقول "إنها حقيقة تاريخية أن أغلب الإنجازات العظيمة التي تحققت ابتداء من زيارة الرئيس المصري الراحل أنور السادات للقدس (في العام 1977) إلى المفاوضات السرية التي جرت في أوسلو (في العامين 1992 و1993)، جاءت جميعها بمبادرة من الأطراف المعنية نفسها."
وأشار بيرنز، الذي يشغل منصب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، إلى أن الولايات المتحدة لا تقبل بشرعية استمرار الاستيطان الإسرائيلي في أراضي الضفة الغربية. وأكد أن عرض إسرائيل الأخير لكبح مزيد من النشاط الاستيطاني يمثل خطوة هامة، ولكنه لا يرقى إلى مستوى الالتزامات المستمرة بالتجميد الكامل للنشاط الاستيطاني. يذكر أن المفاوضين الفلسطينيين يطالبون بتجميد جميع أنشطة بناء المستوطنات قبل استئناف المفاوضات.
وتابع بيرنز قائلا إن الولايات المتحدة تسعى أيضا إلى مزيد من الدعم الدولي لجهود السلطة الفلسطينية لبناء المؤسسات اللازمة لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
ثم خلص وكيل وزارة الخارجية الأميركية إلى القول إن "الانتكاسات والتعقيدات هي القاسم المشترك الذي يمر عبر كل جهد يبذل من أجل سلام الشرق الأوسط، وإنه يتعين علينا أن نتعلم منها ولا ندعها تثنينا (عن مواصلة جهودنا)."