19 أيار/مايو 2009
الزعيمان يؤكدان أن استئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية ضروري لتحقيق السلام الدائم

من ميريل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،- بحث الرئيس باراك أوباما ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية المتعثرة واستمرار إيران في برنامجها النووي، وتعزيز العلاقة الأميركة الإسرائيلية.
وقد أقر كل من أوباما ونتنياهو بأنه ينبغي استئناف محادثات السلام من أجل التوصل إلى تحقيق السلام.
وأعلن الرئيس أوباما في مؤتمر صحفي في المكتب البيضوي في البيت الأبيض الاثنين 18 أيار/مايو، قائلا "لقد وجدنا أن التقدم متعثر على هذه الجبهة فاقترحت على رئيس الوزراء أن أمامه فرصة تاريخية لتحريك هذه القضية بشكل جدي خلال فترة حكمه." وقال "إن هذا يعني أن كل الأطراف المعنية يجب أن تنظر بجدية إلى التزاماتها التي وافقت عليها في السابق."
وقال أوباما إنه ونتنياهو بحثا مطوّلا الحاجة إلى استئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية وإن في مصلحة الجميع التوصل إلى حل دائم يختص بالدولتين.
وأضاف الرئيس أوباما قوله "أعتقد أنه ليس هناك من سبب يدعونا إلى عدم اغتنام الفرصة وهذه اللحظة."
ولوحظ أن اجتماع الزعيمين طال وتجاوز الوقت المقرر له بكثير وشمل غداء خاصا أيضا.
وصرح نتنياهو بأنه يريد "بدء المفاوضات مع الفلسطينيين فورا. وأود توسيع دائرة السلام بحيث تشمل آخرين أيضا في العالم العربي. إنها رؤيا بعيدة المدى، ولكنها يجب أن لا تفوت."
غير أن نتنياهو أضاف أنه لضمان تحقيق سلام دائم، فهو يعتقد أنه يتحتم على الفلسطينيين أن يعترفوا بالشرعية الدائمة لإسرائيل. وأضاف نتنياهو قائلا في هذا السياق "أعتقد أننا نستطيع أن نتصور قيام ترتيبات يمكن للفلسطينيين والإسرائيليين أن يعيشوا بموجبها جنبا إلى جنب في كرامة وأمن وسلام."
وقال نتنياهو في المؤتمر الصحفي في البيت الأبيض: "أود أن أوضح أننا لا نريد حكم الفلسطينيين. إننا نريد أن نعيش بسلام معهم. نريدهم أن يحكموا أنفسهم من دون تمتعهم بحفنة من السلطات التي يمكن أن تمثل خطرا لإسرائيل."
برنامج السلاح الإيراني
أشار كل من أوباما ونتنياهو إلى أن حصول إيران على أسلحة نووية لا يشكل خطرا مباشرا على إسرائيل والولايات المتحدة وحسب، بل وسيؤدي إلى "زعزعة أساسية للمجتمع الدولي... ويمكن أن يؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط."
قال أوباما "لقد شرعنا بعملية للتواصل مع الإيرانيين وإقناعهم بأن السعي في الحصول على سلاح نووي ليس في مصلحتهم وأن عليهم أن يغيروا مسارهم." والمعروف أنه لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل قبلت إيضاحات المسؤولين الإيرانيين القائلة بأنهم يسعون في سبيل تطوير برنامج نووي مدني سلمي.
وقال أوباما إنه أكد لنتنياهو أن الولايات المتحدة لا تستبعد مجموعة من الخطوات بما فيها عقوبات دولية أشد.
وقال نتنياهو "إن أسوأ خطر نواجهه هو أن تطور إيران قدرات نووية عسكرية. فإيران تنادي علنا بتدميرنا وهو أمر غير مقبول بأي معيار من المعايير."
وأشار أوباما إلى أن حكومته قالت منذ البداية إن أمن أسرائيل في غاية الأهمية بالنسبة للولايات المتحدة وأن ضمان أمن إسرائيل كدولة مستقلة لا يزال أساسيا بالنسبة لأمن المصالح القومية للولايات المتحدة.
أما وقد اجتمع أوباما بنتنياهو فمن المقرر أن يجتمع بالرئيس المصري حسني مبارك في 26 أيار/مايو ثم يجتمع بعد ذلك بيومين برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وكانت المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية قد استؤنفت في العام 2007 بعد مؤتمر أنابوليس لسلام الشرق الأوسط لكنها تباطأت ثم توقفت في العام الماضي.
وقد أولى الرئيس أوباما عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية أهمية كبيرة في السياسة الخارجية لحكومته، وعين فور توليه السلطة في كانون الثاني/يناير السناتور الأميركي السابق جورج متشيل مبعوثا خاصا لسلام الشرق الأوسط.
وكان نتنياهو قد عقد اجتماعا خاصا مع الرئيس المصري في منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر في 11 أيار/مايو حيث شجعه الرئيس مبارك على تحقيق تقدم في محادثات السلام، بما في ذلك قيام الدولة الفلسطينية. واجتمع نتنياهو في 14 أيار/مايو بالعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الذي حثه أيضا على الالتزام بالحل الخاص بالدولتين مع الفلسطينيين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط. وكان الملك عبدالله قد زار واشنطن في 21 نيسان/أبريل توطئة لاجتماعات أوباما المقررة مع الزعماء الثلاثة وحث أوباما على الضغط من أجل قيام الدولة الفلسطينية.
نهاية النص