سلام الشرق الأوسط| الجهود الأميركية

10 آذار/مارس 2009

مبعوثان أميركيان يجتمعان مع المسؤولين السوريين

مسؤول رفيع المستوى يصف المحادثات بأنها شاملة وبناءة

 
السفير جيفري فلتمان مجتمعاً في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.
السفير جيفري فلتمان مجتمعاً في دمشق مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

من ميرل ديفيد كيليرهالس المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- صرح دبلوماسي أميركي رفيع المستوى بأن ممثلين عن الولايات المتحدة وسوريا أجروا في دمشق محادثات شاملة وبناءة، ووجدوا أرضية مشتركة واسعة لكثير من القضايا.

فقد اجتمع مساعد وزيرة الخارجية بالنيابة جيفري فلتمان ودانييل شابيرو، المدير الكبير في مجلس الأمن القومي، بالمسؤولين السوريين في دمشق يوم السبت 7 آذار/مارس لزيادة البناء على ما تم في الاجتماع الذي عقده فلتمان مع سفير سوريا في واشنطن عماد مصطفي في 26 شباط/فبراير. وكان الرئيس أوباما قد أوفد فلتمان وشابيرو إلى دمشق لاستهلال محادثات استهلالية بين البلدين اللذين ساد التوتر علاقاتهما طيلة السنوات الأخيرة.

وقال فلتمان في لقاء صحفي على الهاتف على إثر محادثاته في دمشق "إن وجهة نظرنا هي أن نستخدم التعاطي، بما ينسجم مع رغبتي الرئيس ووزيرة (الخارجية هيلاري رودام كلينتون) من أجل تحقيق الأهداف الرئيسية الثنائية والإقليمية والدولية." وأضاف قوله "وإن في رأينا أن سوريا تستطيع القيام بدور هام وبنّاء في المنطقة."

والمعروف أن فلتمان الذي سبق له وأن شغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى لبنان يتمتع بخبرة واسعة بشؤون سوريا. أما شابيرو فكان مستشارا لأوباما للشؤون العربية والإسرائيلية خلال حملة أوباما الانتخابية الرئاسية، وله خبرة واسعة في هذا المجال من خلال خدمته في مجلس الأمن القومي أثناء عهد رئاسة الرئيس كلينتون.

وقد أجرى فلتمان وشابيرو محادثات دامت ثلاث ساعات ونصف الساعة مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ومستشارة الرئيس الأسد بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل مقداد. وصرح فلتمان بعد الاجتماع بأنه اجتمع بعد ذلك على انفراد مع الوزير المعلم. وقال إن السوريين هم الذين اختاروا ممثليهم إلى المحادثات.

وكان فلتمان وشابيرو قد اجتمعا بوزيرة الخارجية كلينتون وهما في طريقهما إلى سوريا وذلك أثناء توفقها في شرم الشيخ، إحدى مراحل جولتها الأخيرة إلى الشرق الأوسط وأوروبا، التي شملت القدس ورام الله في الضفة الغربية.

وقال فلتمان إن الهدف من هذه الكوة هو ضمان التعاطي "إذ ينبغي لنا أن نتباحث مع السوريين في مجالات اهتمامنا المشترك. فهناك مجالات تتلاقى فيها مصالحنا، وهناك مجالات تختلف فيها هذه المصالح."

وعلى الرغم من عدم تعرضه لتفاصيل ما دار في المحادثات فقد صرح فلتمان بأنه كان واضحا بالنسبة للمسار السوري الإسرائيلي أن الولايات المتحدة تريد سلاما عربيا إسرائيليا شاملا، وزاد الإيضاح بالقول "السلام الشامل بين إسرائيل وكل جيرانها."

والمعروف أن سوريا كانت تجري محادثات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية.

وقال فلتمان بعد نهاية اجتماع دمشق إنه وشابيرو سيعودان إلى بيروت لإجراء مشاورات مع المسؤولين اللبنانيين قبل أن يتوجها إلى أوروبا للتشاور مع المسؤولين الفرنسيين.

وأضاف فلتمان أن الولايات المتحدة لها دواعي قلق تجاه سوريا لكنه استطرد قائلا "أنا واثق أن لسوريا أيضا مشاغل تجاهنا. وأتيحت لنا اليوم الفرصة للبدء في إثارة هذه الهموم مع بعضنا البعض مباشرة."

ووصف فلتمان اللقاء بقوله "لا تستخدم المشاركة لتأكيد النقاط التي عليها اتفاق، ولكن المشاركة تستخدم لمحاولة البدء في جسر الخلافات حيث لا اتفاق."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي