02 آذار/مارس 2009
وزيرة الخارجية تقول إن على شريك السلام الفلطسيني أن يقبل شروط الرباعية والقمة العربية
واشنطن – صرحت وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون بأنها تتطلع إلى زيارتها الأولى بصفتها وزيرة الخارجية اإلى الشرق الأوسط حيث ستنضم إلى مسؤولين آخرين من دول المجتمع الدولي لبحث الأزمة الإنسانية الملحّة في غزة.
وشددت كلينتون في مقابلة قصيرة لها مع إذاعة صوت أميركا قبل أن تستقل الطائرة الجمعة 27 شباط/فبراير متجهة إلى شرم الشيخ بمصر، على الالتزام بتحقيق السلام القائم على أساس وجود الدولتين، لكنها أوضحت أن ذلك لن يتم إلا بتلبية شروط الرباعية والقمة العربية القائلة بنبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام بالاتفاقيات السابقة.
في ما يلي نص مقابلة الوزيرى كلينتون مع إذاعة صوت أميركا:
بداية النص
وزارة الخارجية
مكتب المتحدث الرسمي
27 شباط/فبراير 2009
مقابلة الوزيرة كلينتون مع ديفيد غولاست من إذاعة صوت أميركا
سؤال: السيدة الوزيرة، شكرا لك على منحنا وقتك مرة أخرى اليوم. أنت على وشك أن تبدأي أول رحلة لك إلى الشرق الأوسط، والتي قد يجادل البعض بأنها تأتي في وقت غير مناسب. فإسرائيل تكافح، طبعا، وهي تحاول تشكيل حكومة، والرئيس (محمود) عباس رئيس السلطة الفلسطينية قد انتهت فعلا مدة رئاسته، وهناك بالطبع الانشقاق المهيمن بين فصيل السيد عباس وحماس. أليس هذا على الأخص وقتا صعبا بالنسبة لك؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، هذه ستكون فعلا زيارتي الأولى إلى الشرق الأوسط بصفتي وزيرة الخارجية. طبعا أنا كنت هناك عدة مرات في الماضي. وكما تعلم جورج ميتشيل عُين مبعوثا خاصا لسلام الشرق الأوسط وهو الآن في خضم رحلته الثانية إلى المنطقة.
أنا تواقة إلى مقابلة زعماء (المنطقة) والاستماع إلى آرائهم حول أفضل السبل للتحرك قدما في السعي من أجل السلام والأمن. ولذا سأنضم في شرم الشيخ إلى أعضاء الأسرة الدولية لبحث أزمة غزة الإنسانية الملحّة. فنحن نريد أن نساند شريكا فلسطينيا مستعدا لقبول الشروط التي حددتها الرباعية والقمة العربية. وبمعنى آخر، نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل، والتعهد بالالتزام بالاتفاقيات السابقة التي وقعتها السلطلة الفلسطينية.
وستكون كل جهودنا موجهة نحو تحقيق نوع من التقدم الذي يمكن أن يلمسه الناس على أرض الواقع. وستنفق أموال مساعداتنا على أساس هذه المبادئ. ستنفق الأموال في خدمة الأهداف التي ستساعد الناس فقط على زيادة الشعور بالأمن في حياتهم، بحيث يصبحون أكثر ثقة بأن السلام سيخدمهم بشكل أفضل من الارتداد إلى العنف والرفض. وسأعلن التزامنا بتقديم رزمة من المساعدات، ولكنها لن تنفق إلا إذا قررنا أن أهدافنا قابلة للتقدم ولا تتعرض للتقويض أو التخريب.
ولذا أنا أتطلع إلى العودة إلى إسرائيل. فقد كان الاستقبال الذي لقيته وزوجي أثناء زيارتي في العام 2005 كان استقبالا حارا جدا، وأكن ذكريات رائعة لزياراتي العديدة لإسرائيل. فستكون زيارتي زيارة لأصدقاء. واضح أن الوقت حساس بالنسبة للسياسة الإسرائيلية في الوقت الذي يسعون فيه إلى تشكيل حكومة، لكنني سأغتنم الفرصة لأؤكد على متانة العلاقات الأميركية الإسرائيلية وأتحدث عن أفضل وسيلة لدفع عجلة السلام إلى الأمام. فنحن ما زلنا ملتزمين بالحل القائم على أساس الدولتين. وسأقوم أيضا بزيارة القادة الفلسطينيين في رام الله للتشاور معهم.
وهكذا، أعتقد أنني، باختصار، سأعمل مع المبعوث الخاص ميتشيل في المساعدة على تحقيق تقدم نحو التوصل إلى اتفاق بالتفاوض على إنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ومدّ إسرائيل بالسلام والأمن اللذين سعت في سبيلهما طويلا ويستحقهما الشعب.
سؤال: السيدة الوزيرة، هل تشعرين بطريقة ما أو بأخرى بالتشجيع للتقارير القائلة بإحراز تقدم في جهود الوساطة المصرية بين الأطراف الفلسطينية الرئيسية؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، أعتقد أنه من المهم، إذا تم نوع من المصالحة وتحرك نحو وحدة السلطة (الفلسطينية)، أن يكون واضحا تماما أن حماس تدرك الشروط التي وضعتها الرباعية والقمة العربية. فعليهم (حماس) أن يتخلوا عن العنف ويعترفوا بإسرائيل وأن يلتزموا بالاتفاقيات السابقة، وإلا فإنني لا أعتقد أن ذلك لن يؤدي إلى خطوة إيجابية إلى الأمام لا بالنسبة للشعب الفلسطيني ولا كآلية لإحياء جهود إحراز سلام يؤدي إلى دولة فلسطينية.
سؤال: ماذا عن الجانب الإسرائيلي في المعادلة؟ فبنيامين نتانياهو، رئيس الوزراء المكلّف، لم يقبل تماما الحل الخاص بالدولتين الذي ظل جزءا أساسيا من السياسة الأميركية؟
الوزيرة كلينتون: حسنا، أعتقد أنا سياستنا ما زالت كما هي وكما هي سياسية الرباعية ومبادرة الجامعة العربية للسلام في المضي قدما نحو الحل الخاص بالدولتين. وبما أنه لا توجد حكومة بعد في إسرائيل، فمن الواضح أنه لم تتح لنا الفرصة لكي نتشاور مع أحد بعد، ولكنه من المؤكد أننا سنعبّر عن التزامنا القوي بحل الدولتين.
موظف: يؤسفني يا ديفيد أن أقاطع، ولكن حان للوزيرة كي تستقل الطائرة.
سؤال: حسنا أنا مقدّر ذلك، ومقدر لك هذا الوقت.
الوزيرة كلينتون: شكرا لك يا ديفيد، كان الحديث معك طيبا، وداعا.
نهاية النص