22 حزيران/يونيو 2009
هذه المقالة ترجمت ووزعت بإذن من برنامج الدراسات الدولية للسلوك والاتجاهات السياسية Program on International Policy Attitude التابع لجامعة ماريلاند. وموقع الرأي العام العالمي WorldPublicOpinion.org)) على شبكة الإنترنت هو مصدر هذه الدراسة.
بداية النص
أظهر استطلاع جديد للرأي أجراه موقع (الرأي العام العالمي) على شبكة الإنترنت أن ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون أنه ينبغي على إسرائيل ألا تبني مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية. وهذا يمثل ارتفاعا بواقع 23 نقطة عما كان عليه الوضع عندما وجه السؤال نفسه في العام 2002.
وكشف الاستطلاع أن ثلث الأميركيين يظهرون تعاطفا نحو إسرائيل أكثر من تعاطفهم مع الفلسطينيين، وهي نسبة أكبر بكثير من الـ12 في المئة التي أعربت عن تعاطف أكثر مع الفلسطينيين.
بيد أن أكبر نسبة - 51 في المئة – أعربت عن مستويات متساوية من التعاطف مع كلا الطرفين. وقد ارتفعت نسبة الذين أعربوا عن تعاطف متساو بواقع 10 نقاط عما كان عليه الأمر في 2002.
وحتى أولئك الذين شملهم الاستطلاع من المتعاطفين مع إسرائيل ترى الأغلبية العظمى الواضحة منهم (64 في المئة) أنه يجب عليها عدم بناء مستوطنات في الضفة الغربية، وكذلك الذين يتعاطفون بشكل متساو مع إسرائيل والفلسطينيين (80 في المئة) يعارضون بناء المستوطنات، وأيضا من الذين يظهرون تعاطفا أكثر مع الفلسطينيين (96 في المئة).
ويقول ستيفن كال، مدير موقع الرأي العام العالمي على شبكة الإنترنت "إن الأميركيين قد بدأوا بشكل متزايد يظهرون نفاد صبرهم مع إسرائيل بسبب بناء المستوطنات." وأضاف أنه حتى الثلث من الأميركيين الذين يتعاطفون مع إسرائيل أكثر من تعاطفهم مع الفلسطينيين يعارضون المستوطنات."
كما أن هناك نسبة عالية بين الجمهوريين تعارض بناء المستوطنات تبلغ 65 في المئة، وبين الديمقراطيين 83 في المئة وبين المستقلين 74 في المئة. بيد أن نسبة الجمهوريين الذين يظهرون تعاطفا أكثر مع إسرائيل (50 في المئة) أعلى من نسبة الذين يتعاطفون مع الجانبين بالتساوي (41 في المئة)، بينما أعرب الديمقراطيون بأغلبية ساحقة عن مستويات تعاطف متساوية (بنسبة 55 في المئة)، وكذلك الحال بالنسبة للمستقلين (حيث تبلغ النسبة بينهم 64 في المئة).
وقد أجرت شركة شبكات المعرفة Knowledge Networks الاستطلاع الذي شارك فيه 1004 أشخاص في الفترة من 25 آذار/مارس إلى 6 نيسان/إبريل 2009. ويتراوح هامش الخطأ بين 3 إلى 4.5 في المئة بالزيادة أو النقصان.
وقد طُلب من جميع الذين شملهم الاستطلاع تقييم حجة طُرحت فيه للدفاع عن قيام إسرائيل ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية وحجة أخرى ضدها. وكان هذا البند قد أضيف بناء على مشورة من كل من السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة، والبعثة الفلسطينية في الأمم المتحدة.
وقد وجدت أغلبية من استطلعت آراؤهم أن الحجتين كانتا مقنعتيْن، ولكن الأغلبية التي وجدت أن الحجة المناهضة لبناء المستوطنات حجة مُقْنعة، كانت أكبر من الأغلبية المؤيدة لحجة بناء المستوطنات. ووجد اثنان وستون في المئة أن المقنع في الحجة المناهضة لبناء المستوطنات هو أن "قراري مجلس الأمن الدولي رقم 242 ورقم 338 اللذين وافقت عليهما كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقريبا، ومن ضمنها الولايات المتحدة، يطالبان إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967. من ثم، فإن قيام إسرائيل ببناء مستوطنات جديدة في هذه المناطق يعد أمرا غير مشروع بموجب القانون الدولي." وهذا يمثل ارتفاعا بواقع خمس نقاط عما كان عليه الحال في العام 2002.
وفي الوقت نفسه وجدت أغلبية نسبتها 54 في المئة أن المقنع في حجة الدفاع عن بناء المستوطنات هو "أن إسرائيل لديها الحق في بناء المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة لأن اليهود عاشوا في هذه المناطق لقرون طويلة من الزمن ولديهم الأحقية التاريخية الشرعية في التملك هناك." وهذه النسبة لم تتغير عما كانت عليه في العام 2002.
وبعد سماع الحجتيْن، أصبحت نسبة المعارضين لبناء المستوطنات 60%. ورغم أن هذه النسبة تمثل أغلبية، إلا أنها كانت أغلبية بنسبة تقل كثيرا عن نسبة المعارضة قبل سماع الحجتيْن. وهذا مثير للاهتمام، لأنه رغم أن الحجة المناهضة لبناء المستوطنات كانت مُقْنعة بدرجة أكبر من الحجة المدافعة عن بنائها، فعلى ما يبدو أن الحجة المدافعة عن بناء المستوطنات كان لها تأثير أكبر على السلوك والاتجاه. وقد تكون الحجة المدافعة عن بناء المستوطنات جديدة بالنسبة لعدد أكبر من الناس عما كانت عليه الحجة المناهضة لها.
وقالت أغلبية بسيطة (53%) إن الولايات المتحدة ينبغي أن تجعل من "حل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين" في مقدمة أولوياتها (48%) أو ضمن أولوياتها (8%). ويمثل ذلك انخفاضا قدره 16 نقطة عما كلن عليه في العام 2003.
وقال 29% إنهم يتابعون الأخبار المتعلقة بالقضية متابعة وثيقة على أقل تقدير. ومن يتابعون القضية متابعة وثيقة قالوا إن الولايات المتحدة ينبغي أن تجعلها في مقدمة أولوياتها (72%). وهم أيضا كانوا من غير الميّالين للتعبير عن تعاطف متساو بين الجانبين (31% مقارنة بـ51% من إجمالي العينة). وهم أكثر ميلا من إجمالي العينة الذين أبدوا تعاطفا إما تجاه إسرائيل (47%) أو تجاه الفلسطينيين (21%).
لكن بالنسبة للسؤال المتعلق بالمستوطنات، فإن المتابعين للموضوع عن كثب لم يكونوا مختلفين بدرجة كبيرة عن العينة العامة: ثلاثة أرباع كل من المجموعتين تعارض المستوطنات. وكانت إجاباتهم على الحجتيْن الخاصتيْن بالمستوطنات وموقفهم بعد سماعهما هو نفسه تقريبا.
وأولئك الذين يتابعون الموضوع عن كثب ويعتقدون أن الحكومة الأميركية ينبغي أن تضعه في مقدمة أولوياتها – ما يمكن أن يسمى "الموضوع العام"- تمثل 21% من العينة. وهذه المجموعة على الأرجح لن تقول إنها تتعاطف مع الجانبين بنسبة متساوية (36%) وهي على الأرجح تعبر عن تعاطف مع إسرائيل (43%) ومع الفلسطينيين (20%)، بنسبة أقل مما هي عليه بالنسبة لإجمالي العينة. غير أنهم يعارضون المستوطنات بنفس النسبة الواردة في العينة كلها. (راجع الرسم البياني رقم 2).
أجرت استطلاع الرأي شركة شبكات المعرفة Knowledge Networks باستخدام جداول عيناتها الخاصة، التي يتم اختيارها عشوائيا من بين سكان الولايات المتحدة الراشدين الذين تتوفر لهم فرصة الاتصال بالإنترنت. لمزيد من المعلومات عن أساليب ومناهج الشركة في البحث واستطلاع الرأي، يمكن الرجوع إلى الموقع الإلكتروني لها.
أما منظمة الرأي العام العالمي فهي عبارة عن مشروع يديره برنامج الدراسات الدولية للسلوك والاتجاهات السياسية بجامعة مريلاند. موّل البحث صندوق الإخوة روكفيلر ومؤسسة كالفرت.
(طالع المقال بنمط بي دي أف).
نهاية النص