29 حزيران/يونيو 2009
واشنطن، في ما يلي نص اللجنة الرباعية الخاصة بالسلام في الشرق الأوسط بعد انتهاء اجتماعاتها التي عقدت في مدينة تريستا الإيطالية يوم 26 حزيران/يونيو الجاري.
بداية النص:
بداية النص
وزارة الخارجية
مكتب المتحدث الرسمي
26 حزيران/يونيو
صدر البيان التالي اليوم عن اللجنة الرباعية الخاصة بالشرق الأوسط (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والولايات المتحدة)
نص البيان
اجتمع أعضاء اللجنة الرباعية – الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون ووزير الخارجية الروسية سيرجي لافروف والممثل الأعلى للسياسة العامة وسياسة أمن الاتحاد الأوروبي هافير سولانا والمندوبة الأوروبية للعلاقات الخارجية بنيتا فرارو – والدنر ووزير الخارجية التشيكية يان كوهوت ووكيل وزارة الخارجية الأميركية وليام بيرنز والمبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج متشيل، في تريستا في 26 حزيران/يونيو وانضم إليهم ممثل الرباعية توني بلير.
أكدت الرباعية تصميمها على السعي بجد ونشاط في سبيل التوصل إلى تسوية شاملة للنزاع العربي الإسرائيلي على أساس قرارات مجلس الأمن الدولي 242 و338 و1397 و1515 و1850 ومبادئ مدريد، بما فيها مبدأ الأرض مقابل السلام، وخريطة الطريق، والاتفاقيات السابقة التي تم التوصل إليها بين الأطراف المعنية. وأكدت اللجنة على أن الحل الوحيد القابل للبقاء للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو الحل الذي ينهي الاحتلال الذي بدأ في العام 1967 ويحقق آمال الطرفين في وطنين مستقلين في دولتين لشعبين هما إسرائيل ودولة فلسطينية مستقلة، تكون أراضيها متواصلة وقابلة للحياة، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن. ورحبت الرباعية بالتزام رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس عباس بالحل الخاص بالدولتين وأكدت على أن السلام الدائم في المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا على أساس التزام دائم بالاعتراف المتبادل والتحرر من العنف والتحريض والإرهاب، وعلى أساس الحل الخاص بالدولتين وزيادة البناء على الاتفاقيات والالتزامات السابقة. وشددت الرباعية على أهمية تبني التعايش السلمي في المنطقة كلها من أجل التوصل إلى اتفاقيات سلام بين إسرائيل وسورية وإسرائيل ولبنان وبأسلوب متبادل تعززه جهود إقامة الدولة الفلسطينية ومن خلال التطبيع الكامل للعلاقات بين كل الدول على أساس مبادرة السلام العربية.
وقد أطلعت الولايات المتحدة الرباعية على المحادثات المكثفة الجارية مع الأطراف المعنية في المنطقة لإيجاد الظروف لاستئناف عاجل للمفاوضات والتوصل قريبا إلى حل لكل القضايا المتعلقة بالوضع النهائي الدائم دون أي شروط. وأكدت الرباعية على أنه ينبغي لهذه المفاوضات أن تسفر عن نهاية لكل المطالبات. واتفقت (الرباعية) على أن السلام بين العرب وإسرائيل وقيام دولة فلسطين في الضفة الغربية وغزة حيث يستطيع الشعب الفلسطيني أن يقرر مصيره بنفسه يخدم المصالح الجوهرية للمجتمع الدولي. ودعت الرباعية كل الأطرف المعنية إلى اتخاذ خطوات فعلية لدعم هذا الهدف.
وفي هذا السياق، دعت الرباعية إسرائيل والفلسطينيين إلى الوفاء بالتزامات خريطة الطريق، وأكدت أن الأعمال المنفردة التي تتخذ من جانب أي من الطرفين لا يمكن أن تقرر سلفا نتيجة المفاوضات، ولن يعترف بها المجتمع الدولي. وحثت الرباعية حكومة إسرائيل على تجميد كل النشاط الاستيطاني، بما فيه النمو الطبيعي، وعلى تفكيك وإزالة المستوطنات غير الشرعية المتقدمة التي أنشئت بعد آذار/مارس 2001، وتجنب الأعمال والتدابير الاستفزازية في القدس الشرقية، بما في ذلك إخلاء المنازل وهدمها. وأخذت الرباعية علما بالتقدم الذي حققته السلطة الفلسطينية في إصلاح القطاع الأمني ودعت السلطة الفلسطينية إلى الاستمرار في بذل كل جهد ممكن لتحسين وضع القانون والنظام ومكافحة التطرف العنفي. وشجعت على مزيد من التعاون الإسرائيلي لضمان نجاح الإصلاحات الأمنية الفلسطينية. كما حثت الحكومة الفلسطينية أيضا على تعزيز جهودها في بناء مؤسسات دولة المستقبل الفلسطينية. وعلى الجانبين أن يتوقفا عن أعمال التحريض والعنف ضد المدنيين. وعلما منها باجتماع وزراء الجامعة العربية في 24 حزيران/يونيو وتأكيده على الالتزام بالسلام الشامل على كل المسارات، أعربت الرباعية عن دعمها للحوار بين دول المنطقة بروح نابعة من مبادرة السلام العربية، ودعت الدول العربية إلى اتخاذ خطوات نحو الاعتراف بمكانة إسرائيل التي تستحقها في المنطقة، والتأكيد على أن العنف لا يمكن له أن يحقق سلام المنطقة وأمنها، وعلى مساعدة الشعب الفلسطيني في بناء دولته المستقبلية وذلك من خلال الدعم المستمر للسلطة الفلسطينية.
وإذ أشارت إلى الآثار الضارة للانقسامات الفلسطينية، وشددت على الرغبة في التغلب على هذه الانقسامات، دعت الرباعية كل الفلسطينيين إلى إلزام أنفسهم بعدم العنف وبالاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقيات والالتزامات السابقة. إن استعادة الوحدة الفلسطينية بناء على التزامات منظمة التحرير الفلسطينية ستكون عنصرا مهما في العملية وتسهّل إعادة إعمار غزة وانتخابات المنظمة. وعبرت الرباعية على هذا الأساس عن تأييدها لجهود وساطة مصر والجامعة العربية المستمرة للتوفيق والمصالحة خلف الرئيس محمود عباس وناشدت كل دول المنطقة القيام بدور بناء في دعم عملية الوفاق.
بحثت الرباعية وضع غزة واتفقت على أن الوضع الراهن غير مناسب وليس في مصلحة أي من المعنيين. وعبرت الرباعية عن قلق شديد تجاه الوضع الإنساني والحقوق الإنسانية للسكان المدنيين. وشددت على الضرورة الملحة للتوصل إلى حل دائم عن طريق تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي 1860. ودعت الرباعية إلى توفير وتوزيع المساعدات الإنسانية بما فيها الأغذية والوقود والعلاجات الطبية في غزة دون أي عوائق أو عراقيل. ودعت الرباعية إلى وقف كل أنواع العنف وإلى تكثيف الجهود لوقف التهريب والاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخائر في غزة وإلى فتح دائم لكل المعابر لضمان التدفق العاجل لحركة الناس والبضائع التجارية والإنسانية. وقدمت الرباعية في هذا المجال تأييدها لاقتراحات الأمم المتحدة الخاصة باستئناف عاجل لنشاطات الإنعاش والبناء في غزة. ودعت الرباعية أولئك الذين يحتجزون الجندي الإسرائيلي المخطوف جلعاد شاليط إلى إطلاق سراحه دون تأخير.
رحبت الرباعية بخطط الحكومة الإسرائيلية الرامية إلى تعزيز تنمية الاقتصاد الفلسطيني. وأعلنت الرباعية استعدادها للعمل بشكل وثيق مع إسرائيل والحكومة الفلسطينية والمانحين الدوليين في سبيل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة على أساس التطبيق الكامل لاتفاقية الوصول والحركة للعام 2005 وضمن المنظور الشامل للحل الخاص بالدولتين. وبالإشارة إلى الاجتماع الأخير للجنة الخاصة بالاتصال دعت الرباعية إلى دعم مالي قوي ودائم للسلطة الفلسطينية. ورحبت الرباعية بالخطوات الأخيرة التي اتخذتها إسرائيل والتي يتوقع أن تستمر ويمكن أن يكون لها تأثير ملحوظ على حرية حركة الفلسطينيين. وتقر الرباعية بأن لإسرائيل اهتمامات أمنية م?رµعة يجب الاستمرار في ضمانها، وتعتقد أن الجهود الخاصة بالمحافظة على الأمن مع تمكين الفلسطينيين والبضائع من الحركة والوصول ضرورة حيوية. وبالإشارة إلى أن تحقيق التغير التحويلي على أرض الواقع يجب أن يشكل جزءا متمما وأساسيا في جدول عملية السلام، شجعت الرباعية على تعاون الأطراف المعنية مع ممثل الرباعية لإحداث هذا التغيير وتحسين تنقل الناس وحركة البضائع على الأخص في الضفة الغربية وغزة بالتزامن مع جهود الأمن وبسط سلطة القانون.
وأعربت الرباعية عن تصميمها على دعم الأطراف المعنية والشركاء في المنطقة والشركاء الدوليين للسعي في سبيل مفاوضات ناجحة وتطبيق الاتفاقيات على كل مسارات العملية. وطلبت الرباعية من المبعوثين أن يجتمعوا دوريا ويتابعوا بنشاط وفاعلية مع الأطراف المعنية تعزيز تطبيق مواقف الرباعية ووضع توصيات لعمل الرباعية .
أكدت الرباعية بياناتها السابقة وتؤيد، بالتشاور مع الأطراف المعنية، عقد مؤتمر دولي في موسكو في العام 2009.
نهاية النص