17 حزيران/يونيو 2009

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن— صرح جورج ميتشل، المبعوث الخاص للرئيس أوباما لسلام الشرق الأوسط، أنه يرى فرصة واقعية للتجاوب مع رغبة إسرائيل في الأمن ورغبة الفلسطينيين بدولة مستقلة، مضيفا أن الولايات المتحدة تركز مساعيها الحالية على استئناف واختتام مبكر" لمفاوضات ذات مغزى."
وقال ميتشل الذي كان يتحدث إلى الصحفيين في مقر وزارة الخارجية يوم 16 حزيران/يونيو إن إوباما ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أعلنا بجلاء أن "التسوية الوحيدة القابلة للتطبيق لهذا النزاع تتمثل في أن تلبى تطلعات كلا الجانبين من خلال دولتين."
وأشار إلى أن حكومة أوباما "تعمل بإقدام" نحو التوصل إلى حل وستسخر "كل الأدوات المتوفرة لنا" وصولا إلى ذلك الهدف.
ومضى قائلا: "تركيزنا الآن يتمحور على إيجاد الإطار لاستئناف مفاوضات ذات مغزى واختتامها المبكر. وللمساعدة على تحقيق ذلك سنطلب من جميع الفرقاء أن يتخذوا خطوات ذات مدلول" مضيفا: "إننا نرجو أن نختتم المباحثات التي نتعاطى معها في وقت قريب. وبتقديري هي مسألة أسابيع لا شهور عديدة."
وأعلن ميتشل أن إسرائيل والفلسطينيين لا تقع على عاتقهم فحسب مسؤولية الوفاء بتعهداتهم بموجب خريطة الطريق للعام 2003، بل إن ذلك يصب في مصلحتهم كذلك." وتابع: "بالنسبة للإسرائيليين هذا يعني وقف المستوطنات وإجراءات أخرى، وبالنسبة للفلسطينيين سيعني هذا مواصلة جهودهم لتحمل المسؤولية عن الأمن ووضع حد للتحريض."
وسئل المبعوث الخاص عن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد 14 حزيران/يونيو والذي وافق فيه على إمكانية إنشاء دولة فلسطينية، ولكنه شفع ذلك بشروط أثارت انتقادات القادة الفسطينيين، فرد قائلا إن الجزء الهام من الخطاب يتمثل في حقيقة أن "نتنياهو أدرج ضمن أهدافه قيام دولة فلسطينية، إذن صار هناك هدف مشترك وهو ما لم يكن عليه الحال قبل إلقاء ذلك الخطاب." (للمزيد راجع "الولايات المتحدة ترحب بقبول نتنياهو قيام دولة فلسطينية" على موقع أميركا دوت غوف.)
وقال ميتشل إن الزعيم الإسرائيلي أعلن أهدافه في المفاوضات تماما كما فعل الفلسطينيون وتلك ليست شروطا مسبقة بل رغبات في إتفاقية نهائية.
جدير بالتنويه أن ميتشل سناتور سابق كان قد ترأس المفاوضات بين طرفي النزاع في إيرلندا الشمالية التي أفضت الى اتفاق الجمعة العظيمة في 1999.
وقال ميتشل في حديثه: "في كل مفاوضات شاركت فيها اتخذت الأطراف مواقف بدا أنها غير قابلة للتوفيق في البداية. وأنا أرفض بتاتا فكرة أنه بسبب وجود اختلاف بين الأطراف بشأن موقف أو أكثر فإنه لن يتمخض إتفاق أبدا. وإذا قبلتم بهذه الحجة فلن تتم تسوية أي نزاع قط."
وأضاف أن هدف الولايات المتحدة هو "إطلاق عملية لغرض تشجيع الطرفين على إتخاذ ما يلزم من خطوات لدفع العملية قدما" ومن أجل دفع الجانبين لاتخاذ خطوات ذات مدلولات "يجب ان تتوفر تأكيدات من قبل كلا الجانبين بأن الخطوات ستكون متبادلة وستسير بطريقة تضمن النتائج على الوجه الأمثل."
وزاد بالقول: على الجانبين أن يتوصلا إلى حلول وسط صعبة "لكن سيكون من مسوغات ذلك الهدف النهائي للسلام والأمن والرخاء."
وختم المبعوث الخاص للرئيس أوباما الى سلام الشرق الأوسط حديثه الصحفي بالقول: "من مصلحة الشعب الفلسطيني أن يحصل على دولة، ومن الأمور الجوهرية أمن الشعب الإسرائيلي. وكي يحصل الأخير على الأمن فإن الحاجة لدولة فلسطينية هي حاجة أساسية. وبالرغم من التحديات الجسيمة فإن الحل ممكن وأنا أؤكد لكم أنني ما كنت لأقبل بهذا المنصب لو لم أومن بأن ثمة فرصة واقعية لتحقيق هذه الأهداف."
نهاية النص