سلام الشرق الأوسط| الجهود الأميركية

05 حزيران/يونيو 2009

العديد من المسلمين يشعرون بالأمل ويلمسون التغيير في خطاب أوباما في القاهرة

 
في الجزائر، كما في سائر دول العالم، شد خطاب الرئيس أوباما التاريخي في 4 حزيران/يونيو، أعين الناس على شاشات التلفزيون.
في الجزائر، كما في سائر دول العالم، شد خطاب الرئيس أوباما التاريخي في 4 حزيران/يونيو، أعين الناس على شاشات التلفزيون.

من ميرل كيليرهالس، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- قالت الطالبة المصرية البالغة من العمر 19 سنة، إنجي حسيب، إن خطاب الرئيس باراك أوباما "منحني الكثير من الأمل بأن التغيير يمكن أن يتحقق، لا سيما عبر التعاون ورؤية القواسم المشترك والمصالح المشتركة." وكانت الطالبة المصرية الجامعية تعبر عن مشاعرها إزاء الكلمات التي سمعتها من الرئيس الأميركي الحديث العهد باراك أوباما الذي أتى إلى القاهرة حاملا دعوة لإرساء "بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم".

وقد اختار الرئيس أوباما أن يلقي خطابه الموجه إلى المسلمين حول العالم في الحرم التاريخي لجامعة القاهرة يوم 4 حزيران/يونيو، محافظا بذلك على وعده الذي قطعه على نفسه خلال حملته الرئاسية بمخاطبة المسلمين في الفترة الأولى من ولايته الرئاسية. وبتواصله عبر العالم من خلال كل وسيلة يتيحها عصر التكنولوجيا الحديثة، ألقى أوباما خطابا استغرق 55 دقيقة قوطع 42 مرة بالتصفيق من قبل أكثر من 3000 شخص احتشدوا في القاعة الكبرى للجامعة للاستماع لخطابه. وشاركت في رعاية الخطاب مع جامعة القاهرة جامعة الأزهر العريقة.

وقال الرئيس في مستهل خطابه: "لقد ظلت جامعة الأزهر منذ أكثر من ألف سنة منارة للعلوم الإسلامية، بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم في مصر. ومعا تمثلان حسن الاتساق والانسجام ما بين التقاليد والتقدم. وإنني ممتن لكما لحسن ضيافتكما ولحفاوة شعب مصر. كما أنني فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأميركي لكم مقرونة بتحية السلام من المجتعات المحلية المسلمة في بلدي: السلام عليكم".

وقالت الطالبة حسيب عن دعوة الرئيس أوباما للتغيير في العلاقة التي غالبا ما شابها بعض التوتر مع المسلمين في العالم أجمع: "حتى لو كانت عملية (التغيير) عملية بطيئة فإنها غير مستحيلة."

أما الطالبة الأردنية سلافة الشامي فقالت في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز إن خطاب أوباما قدم لها لمحة عن أميركا لم تشهدها من قبل واعتبرتها "منعشة." وقالت: "من الرائع أن نشاهد رئيسا أميركيا يدعو لدبلوماسية وشراكة عالمية بدلا من تعزيز صورة أميركا كقوة عظمى طاغية يتعين على الجميع أن يرضخوا لها."

وابلغ أستاذ العلوم السايسية بجامعة دكا في بنغلاديش، شريف الإسلام، موقع أميركا دوت غوف ان الخطاب كان خطابا كاريزميا من قبل زعيم عالمي كاريزمي مثل باراك اوباما الذي يترك أكبر الأثر على قلوب الناس عبر العالم. إنها رغبة قوية من جانب الولايات المتحدة لمعالجة "قضية صعبة"، حقيقة، وهي قضية تحسين العلاقات بين المسلمين والولايات المتحدة."

أما سميرة عطاالله وهي طالبة فلسطينية في سن العشرين فقالت إن المقطع الخاص من الخطاب الذي يتطرق إلى عملية السلام الإسرائيلي-الفلسطيني "كان معتدلا ومعدا ليناسب الجانبين—حيث قال فيه إن أي الطفل -- سواء كان فلسطينيا أم إسرائيليا له كل الحق بحياة كريمة."

وقال طارق علي وهو سائق حكومي يعمل في القاهرة والبالغ 44 عاما إنه لم يتوقع من أوباما أن يذهب إلى المدى الذي ذهب إليه في السعي لتغيير المناخ بين المسلمين والولايات المتحدة. واضاف، طبقا لتصريحاته لصحيفة واشنطن بوست: "إنه يبدو أنه يريد المضي قدما فعلا." أما أحمد عبدالله وهو عامل إتصالات في بغداد فقال إنها المرة الأولى الذي يشاهد فيها رئيسا أميركيا يتكلم بصورة مباشرة وصريحة إلى المسلمين.

ومن النقاط التي شدد عليها الرئيس في خطابه كانت الرغبة في القضاء على الصور النمطية القديمة. وقد قال في خطابه: "مثلما لا تنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية، فإن الصورة النمطية البدائية لأميركا، أميركا الإمبراطورية التي لا تهتم إلا بمصالح نفسها لا تنطبق على أميركا."

وفي الأراضي الفلسطينية، أبلغت رشيدة حمد وهي أم من بيت لحم، مجلة تايم انها تؤيد رسالة الرئيس أوباما القائمة على الشراكة العالمية وضرورة ان تنال النساء تعليما مساويا في حين قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة نابلس عبدالستار قاسم عن أوباما "كان خطابه قريبا جدا للقلب ولديه أسلوب  بمخاطبة الناس بصورة مباشرة، وهو شيء يفتقده زعماء آخرون."

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي