سلام الشرق الأوسط| الجهود الأميركية

12 كانون الثاني/يناير 2009

مؤتمر صحفي لمسؤوليْن أميركيين عن الوضع الإنساني في غزة

تساؤلات حول المساعدات الأميركية وإمكانية توصيلها

 

واشنطن،- عقد غوردون دوغيد، القائم بعمل نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مؤتمرا صحفيا عبر الفيديو، حول الوضع الإنساني في غزة، شارك فيه من تل أبيب هوارد سومكا، مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لشؤون الضفة الغربية وغزة.ومن واشنطن اليزابيث هوبكينز، مديرة شؤون آسيا الشرق الأدنى في مكتب السكان واللاجئين والهجرة بوزارة الخارجية الأميركية.  

بدأ المؤتمر ببيان عن الوضع الإنساني في غزة أدلى به هوارد سومكا، مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لشؤون الضفة الغربية وغزة، أبرز فيه أن الوضع الأمني يحول دون توصيل المساعدات الطبية والغذائية التي وفرتها الوكالة لسكان غزة. كما أشار سومكا إلى أن بعثة الوكالة وقعت اتفاقيات بتقديم منح إلى ست منظمات غير حكومية سبق لها التعامل معها في الضفة الغربية وغزة.  وأعرب المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن أمله في أن تتحسن الأحوال الأمنية لكي تتمكن الوكالة من التحرك بسرعة.

ومن جانبها أشارت المسؤولة عن مكتب السكان واللاجئين والهجرة بوزارة الخارجية الأميركية إلى أن مكتبها هو المسؤول عن دعم التمويل المقدم للأنروا. وأن المكتب أعلن في 30 كانون الأول/ديسمبر عن تقديم 85 مليون دولار استجابة لنداء الأونروا للعام 2009، وأن 25 مليون دولار من هذا المبلغ ستذهب مباشرة إلى الضفة الغربية وغزة، ومن ضمنه خمسة ملايين دولار للنداء العاجل الذي وجهته الأونروا عقب الأزمة.

 ودارت تساؤلات المراسلين حول حجم الأزمة الإنسانية، وضمان سلامة العاملين في مجال الإغاثة، وحجم المساعدات الأميركية لغزة، والجهات الأخرى التي توفر المساعدات لسكان القطاع.

فيما يلي نقدم عرضا موجزا لأهم ما جاء في المؤتمر الصحفي:  

بداية النص

وزارة الخارجية الأميركية

مكتب المتحدث الرسمي

للنشر فورا

9 كانون الثاني/يناير 2009

مؤتمر صحفي عبر الفيديو

شارك فيه: هوارد سومكا، مدير مكتب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لشؤون الضفة الغربية وغزة واليزابيث هوبكينز، مديرة شؤون آسيا والشرق الأدنى في مكتب السكان واللاجئين والهجرة بوزارة الخارجية الأميركية، حول الوضع الإنساني في غزة.

9 كانون الثاني/يناير 2009

(عبر دائرة الفيديو)

واشنطن العاصمة

عقد غوردون دوغيد، القائم بعمل نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مؤتمرا صحفيا عبر الفيديو، حول الوضع الإنساني في غزة، شارك فيه هوارد سومكا، مدير مكتب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية لشؤون الضفة الغربية وغزة.واليزابيث هوبكينز، مديرة شؤون آسيا والشرق الأدنى في مكتب السكان واللاجئين والهجرة بوزارة الخارجية الأميركية.

بدأ دوغيد المؤتمر الصحفي بلفت أنظار الحاضرين إلى تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حول الوضع الإنساني في غزة، وقولها إن الولايات المتحدة تواصل إبلاغ الإسرائيليين بما تبذله الولايات المتحدة من جهود بشأن الوضع الإنساني هناك، وأنها تحاول دعم أي جهود من خلال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) والمنظمات غير الحكومية العاملة هناك.

ثم نقل الكلمة إلى هوارد سومكا المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن شؤون الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي تحدث باختصار عما تفعله بعثة الوكالة في غزة، فقال إن البعثة بدأت مهمتها قبل حوالي أسبوعين أي في أعقاب العمليات الحربية هناك، ووجهت كل جهودها نحو تقديم المساعدات الإنسانية لأهل غزة. وبدأت على الفور تكليف إحدى الجهات المتعاقدة معها بشراء المواد والسلع اللازمة لسد الاحتياجات الإنسانية . وكان أولها معدات طبية تقدر قيمتها بحوالي 80 ألف دولار نقلت جزءا منها تبلغ قيمته ما يقرب من 15 ألف دولار خلال يوم واحد إلى الجمعية الخيرية لأصدقاء المرضى، وهي إحدى المنظمات التي تتعاون معها في الضفة الغربية وغزة.

وبعد أن وفرت المعدات الطبية حولت بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية جهودها نحو شراء الملاءات البلاستيكية اللازمة لتغطية النوافذ والأبواب التي تهشمت، فاشترت حوالي 26 ألف كيلوغرام منها ونقلتها إلى مخزن تابع للأونروا في القدس الشرقية.

وأشار المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى أن خطوط الإمدادات إلى غزة اتصفت بالبطء وأن الوكالة تعتمد على الأونروا كوسيلة لشحن الإمدادات من القدس الشرقية حيث تشتري الوكالة احتياجاتها من السلع لتمر عبر المعابر إلى غزة حيث تذهب إلى مراكز التوزيع هناك.

وشرح المسؤول في بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية أن حركة المرور عبر معبر كرم سالم ليست سلسة كما تود الوكالة وفي بعض الأيام تكون بطيئة إلى حد كبير. وبناء على ذلك فإن الوضع في الوقت الراهن يتلخص في أن الوكالة تشتري مواد الإغاثة الإنسانية وتضعها في مخازن الأونروا على أمل أن تسمح الظروف بنقلها وتوصيلها إلى المحتاجين في غزة في القريب العاجل.

كما أشار سومكا إلى أن بعثة الوكالة وقعت اتفاقيات بتقديم منح إلى ست منظمات غير حكومية سبق لها التعامل معها في الضفة الغربية وغزة، وأن المنظمات الست موجودة بصفة خاصة على أرض الواقع في غزة، ولديها القدرة على توزيع المساعدات على السكان، وأنها ستتعاون مع الوكالة في مجالي الشراء والتوزيع. وأعلن سومكا أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قدمت منحا إلى المنظمات الست بمقتضى الاتفاقيات التي سبق ذكرها تبلغ 1.75 مليون دولار، وأن قيمة الملاءات البلاستيك التي تنتظر التوزيع تصل إلى 250 ألف دولار. كما طلبت الوكالة من مكتب المساعدات الخارجية في أحوال الكوارث التابع لوزارة الخارجية الأميركية إمدادها بـ40 ألف بطانية، يتوقع وصولها في أوائل الأسبوع الحالي وسيتم توزيعها بمجرد فتح خطوط الإمدادات. وأن الوكالة تعتبرها في مقدمة الأولويات اللازمة للمقيمين في مراكز الإيواء.

وأخيرا ذكر سومكا البرامج التي تتم بالتعاون بين الوكالة وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، والتي نجحت في نقل 1.6 طن متري من المواد الغذائية بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بلغ 1.5 مليون دولار. وأن تلك المواد الغذائية نُقلت بالفعل إلى غزة وتم توزيع معظمها، وإن كان أشار إلى تأخر توزيع بعضها بسبب الوضع الأمني.

وفي النهاية أعرب المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن أمله في أن تتحسن الأحوال الأمنية لكي تتمكن الوكالة من التحرك بسرعة. وأكد على أنها ستواصل في الوقت الراهن شراء مواد الإغاثة الإنسانية وتخزينها في مخازن الأنروا بحيث تبدأ عمليات التوزيع فور فتح خطوط الإمدادات لتوصيلها إلى المحتاجين إليها حاجة ماسة.

بعد ذلك بدأ توجيه الأسئلة من المراسلين الصحفيين. ودار أولها حول تبعات تأخر وصول الإمدادات إلى المحتاجين، وهذا أجاب عنه المسؤول سومكا بقوله إن التبعات واضحة للعيان. فمن يُحرمون من الغذاء يتضورون جوعا، ومن لا يحصلون على الأمصال واللقاحات يصابون بالأمراض، ولذلك فإن الوكالة حريصة على توفير كل ما يمكن من إمدادات بحيث يبدأ توزيعها فور فتح الخطوط.

أما عن التهم الموجهة للقوات الإسرائيلية بإطلاق النيران على بعض الشاحنات التابعة للأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة – ومن بينها الأونروا- وتعريض حياة العاملين فيها للخطر، فقد أشار المسؤول سومكا إلى شعور الوكالة بالقلق إزاء الحوادث التي تعرضت لها قوافل الإغاثة وأدى أحدها إلى مقتل أحد العاملين الفلسطينيين عند معبر أرتز، مما دفع الأونروا إلى وقف عملياتها. وقال إنه علم من رئيس الأونروا أنهم ما زالوا يتحدثون مع حكومة إسرائيل لضمان سلامة العاملين معهم.

كما أشار إلى أن الوكالة تعمل مع حكومة إسرائيل عبر لجنة التنسيق التي شكلتها وزارة الخارجية الإسرائيلية وتضم ممثلين من المنظمات الدولية وحكومة إسرائيل ووزارة الدفاع الإسرائيلية للتنسيق فيما بين هذه الأطراف، بحيث يكون معروفا للجانبين أماكن العمليات العسكرية وحركة السلع والناس من أجل المساعدات الإنسانية، ويصبح من الممكن تفادي تكرار الأحداث المؤسية التي وقعت من قبل.

ومن جانبها أشارت المسؤولة عن مكتب السكان واللاجئين والهجرة بوزارة الخارجية الأميركية إلى أن مكتبها هو المسؤول عن دعم التمويل المقدم للأنروا. وأن المكتب أعلن في 30 كانون الأول/ديسمبر عن تقديم 85 مليون دولار استجابة لنداء الأونروا للعام 2009، وأن 25 مليون دولار من هذا المبلغ ستذهب مباشرة إلى الضفة الغربية وغزة، ومن ضمنه خمسة ملايين دولار للنداء العاجل الذي وجهته الأونروا عقب الأزمة.

وأعربت المسؤولة الأميركية عن الأمل في تهيئة الظروف المناسبة بحيث تتمكن الأونروا من المرور الآمن لأداء مهمتها في غزة.

وإجابة على سؤال حول ما إذا كان من يتلقوْن المساعدات الإنسانية عن طريق الأونروا يعرفون أنها مساعدات مقدمة من الولايات المتحدة الأميركية، أجاب السيد سومكا بقوله: إن كل الصناديق التي احتوت على المساعدات الطبية كان مكتوبا عليها بوضوح اسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية. ولكن لكي أكون أمينا وصادقا معكم فإن بعض المنظمات غير الحكومية أبلغتنا بأن المساعدات الأميركية قد لا تُستقبل بالترحيب. ولذلك فإننا طلبنا ألا يُكتب على البطاطين أي شئ حتى نتجنب أي مشكل تتعلق بالأمن.

وردا على سؤال حول حجم الأزمة الإنسانية على أرض الواقع، قال هوارد سومكا المسؤول في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لا يوجد أي من موظفي الوكالة في غزة حاليا باستثناء شخص واحد من سكان القطاع ما زال قادرا على البقاء هناك. ولكن المعلومات المتوفرة لدينا هي المعلومات المتوفرة لدى الجميع عبر التقارير الإخبارية، بالإضافة إلى ما يصلنا من تقارير عبر الأمم المتحدة والأونروا ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومن برنامج الغذاء العالمي.

أما عن حجم الاحتياجات في غزة، مقارنة بما نُقل إليها أو ما يمكن أن يُنقل إليها،  فقد ذكر المسؤول الأميركي أن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مستعدة – من خلال ميزانيتها العادية- لنقل مساعدات تقدر قيمتها بما يتراوح بين 10 إلى 15 مليون دولار خلال الأسابيع القليلة القادمة إذا سمحت الظروف الأمنية بذلك. وفي حالة وقف إطلاق النار فإننا مستعدون لتقديم ما يتراوح بين 40 إلى 60 مليون دولار، إذا كانت ستتوفر لنا حرية الحركة بدرجة أكبر. وأشار إلى اعتقاده في أن ما تعهدت الأطراف الدولية بتقديمه يمكن أن يكفي لسد الاحتياجات، لكن المشكلة تنحصر حاليا في توفر الأمن وإمكانية توصيل المساعدات.

وعن احتمالات تواجد مندوبين عن الوكالة في غزة في حالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قال هوارد سومكا، إن الوكالة لم يعد لها تمثيل في غزة منذ العام 2003 حينما تعرضت قافلة أميركية لانفجار بعبوة ناسفة أسفر عن مقتل ثلاثة أميركيين. وأن برامج الوكالة في غزة تنفذها مجموعة من أهل غزة والمتعاقدين مع الوكالة. وأن الوكالة ليست لديها النية في الوقت الراهن لإرسال أحد من موظفيها إلى هناك في المستقبل القريب.

وردا على سؤال حول نوعية المساعدات الغذائية التي تقدمها الوكالة إلى أهل غزة، قال هوارد سومكا: إن الوكالة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي تمد حوالي 20 ألف أسرة فلسطينية بمجموعة من المواد الغذائية شهريا، وتشمل تلك المواد دقيق القمح والحمص، وزيت الطعام والملح والسكر. وأن الكميات التي توزع عليهم تكفي احتياجات كل أسرة لمدة شهر بالفعل. لكن المشكلة تتمثل في الوقت الراهن في أن تلك الأسر قد تكون اضطرت للنزوح عن منازلها، أو لا يتوفر لها الكهرباء أو الوقود اللازم للطهو.

وإجابة على سؤال آخر حول الجهات أو الدول الأخرى التي تقدم مساعدات لغزة إضافة إلى ما تقدمه الولايات المتحدة الأميركية، قال هوارد سومكا إنه لا يعرف على وجه التحديد. ولكنه يعرف أن بعض المساعدات تأتي عبر مصر، إما عن طريق معبر رفح في حالة فتحه، وإما بالالتفاف حول مصر عبر معبر كرم سالم . وهذه المساعدات تأتي من قطر وبعض الدول الخليجية الأخرى، ولكنها ليست كميات ضخمة.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي