سلام الشرق الأوسط| الجهود الأميركية

05 كانون الثاني/يناير 2009

بوش يعرب عن قلقه من الوضع الإنساني المتردي في غزة ويعلن تقديم مساعدات

أميركا تدعو إلى وقف مستديم للعنف وإلى تهدئة تحترمها حماس وإسرائيل

 

واشنطن،- قال الرئيس بوش إنه ظل يتابع الوضع عن كثب في الشرق الأوسط طيلة الأسبوع الماضي وأجرى اتصالات مع قادة السعودية والأردن ومصر وإسرائيل والفلسطينيين وبحث الوضع المتفجر في غزة. واتهم حركة حماس بتفجير الوضع بإنهاء التهدئة وشن هجمات بالصواريخ على إسرائيل.

وأعرب بوش في حديثه الإذاعي الأسبوعي يوم السبت 3 كانون الثاني/يناير عن قلقه تجاه الوضع الإنساني المتردي الذي يعاني منه الفلسطينيون الأبرياء. وعبر عن أسفه لمقتل الفلسطينيين المدنيين، وقال إن إرهابيي حماس يختبئون بينهم محتمين بالمدنيين من رد إسرائيل العسكري على الهجمات الصاروخية.

وقال بوش إن الولايات المتحدة طلبت من الأطراف المعنية ضمان وصول المساعدات الإنسانية والإغاثة إلى المحتاجين في غزة. ونوه بأن أميركا تبرعت بمبلغ 85 مليون دولار كمساعدة إنسانية للفلسطينيين عن طريق الأمم المتحدة علاوة على عشرات الملايين التي تبرعت بها في السابق.

وأضاف الرئيس الأميركي أن بلاده تساهم مع شركائها في المنطقة وأوربا من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار يحظى بالاحترام التام ويخضع لرقابة خاصة كي لا ينتهك من جديد بالصواريخ ولضمان عدم تهريب الأسلحة للجماعات الإرهابية في غزة.

في ما يلي نص حديث الرئيس بوش الإذاعي إلى الشعب الأميركي:

بداية النص

البيت الأبيض

مكتب السكرتيرة الصحفية

السبت 3 كانون الثاني/يناير، 2009

حديث الرئيس الإذاعي إلى الأمة

الرئيس: أسعدتم صباحا. ظللت طيلة الأسبوع الماضي أتابع مع فريق الأمن القومي عن كثب الوضع في الشرق الأوسط. وزيرة الخارجية (كوندوليزا) رايس تقوم بجهود دبلوماسية نشيطة. وقد كنت على اتصال مع قادة المنطقة – بمن فيهم عاهل المملكة العربية السعوية وعاهل الأردن  والرئيس المصري ورئيس الأراضي الفلسطينية ورئيس وزرائها ورئيس وزراء إسرائيل.

لقد أثارت حماس هذا الاندلاع الأخير في العنف – وهي منظمة إرهابية فلسطينية تدعمها إيران وسوريا وتنادي بتدمير إسرائيل. وكانت حماس قد استولت على قطاع غزة في انقلاب قبل ثمانية عشر شهرا، ودأبت منذ ذلك الحين على استيراد آلاف البنادق والصواريخ ومدافع الهاون (المورتر). وكانت وساطة مصرية قد نجحت في التوصل إلى تهدئة بين حماس وإسرائيل، لكن حماس ظلت تخرق وقف إطلاق النار بصورة روتينية بإطلاقها الصواريخ على إسرائيل. في 19 كانون الأول/ديسمبر أعلنت حماس إنهاء التهدئة ثم ما لبثت أن أطلقت وابلا من الصواريخ وقنابل الهاون التي استهدفت عمدا الإسرائيليين الأبرياء – وهو عمل إرهابي يعارضه الرئيس الشرعي للشعب الفلسطيني الرئيس (محمود) عباس.

وردا على هذه الهجمات على شعبهم، شن القادة الإسرائيليون عمليات عسكرية على مراكز حماس في غزة. ويعمد إرهابيو حماس، كجزء من استراتيجيتهم إلى الاختباء بين السكان المدنيين، مما يعرض الفلسطينيين الأبرياء للخطر. ومن المؤسف أن مدنيين فلسطينيين قتلوا في الأيام الأخيرة.

إن الولايات المتحدة قلقة جدا تجاه الوضع الإنساني الذي يواجهه الشعب الفلسطيني. فمنذ استيلاء حماس (على غزة) بالعنف في صيف العام 2007 تدهورت أحوال معيشة الفلسطينيين في غزة. وأظهرت حماس بإنفاق مواردها على راجمات الصواريخ بدلا من بناء الطرق والمدارس، أنها لا تنوي خدمة الشعب الفلسطيني. وقد ساهمت أميركا بتقديم عشرات الملايين من الدولارات كمساعدات إنسانية، وتبرعنا هذا الأسبوع بمبلغ إضافي قدره 85 مليون دولار عن طريق الأمم المتحدة. ودأبنا دوما على دعوة الجميع في المنطقة إلى ضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين. وكما قلت للرئيس (المصري) مبارك، إن أميركا تقدّر لمصر الدور الذي لعبته في تسهيل إيصال مواد الإغاثة في الأيام الأخيرة.

وعلاوة على العمل من أجل تخفيف المعاناة الإنسانية، يجب على كل الدول أن تعمل من أجل التوصل إلى وقف دائم للعنف في الأراضي المقدسة والعودة إلى سبيل السلام. ولذا فإن الولايات المتحدة تتصدر جهودا دبلوماسية من أجل التوصل إلى وقف هادف لإطلاق النار ومحترم تماما. فوقف آخر لإطلاق النار من جانب واحد يؤدي إلى إطلاق الصواريخ على إسرائيل ليس مقبولا. فالوعود من حماس لا تكفي – إذ يجب أن تكون هناك آلية للمراقبة الفعلية للمساعدة في ضمان وضع حد لتهريب الأسلحة للجماعات الإرهابية في غزة. وإنني أحث كل الأطراف المعنية على الضغط على حماس كي تتخلى عن الإرهاب وأن تؤيد القادة الفلسطينيين الشرعيين الذين يعملون من أجل السلام.

ستظل الولايات المتحدة منخرطة بشكل وثيق في الأيام القادمة مع شركائنا في المنطقة وفي أوروبا وفي المجتمع الدولي. وستواصل حكومتي إطلاع الرئيس المنتخب وفريقه على مستجدات الأمور. وستبقى أهداف أميركا في الشرق الأوسط واضحة وهي: أننا سنسعى في سبيل الأمن والسلام لحلفائنا، لشعب إسرائيل الحر. وللشعب الفلسطيني، سنسعى في سبيل قيام دولة فلسطينية ديمقراطية ومسالمة تخدم مواطنيها وتحترم جيرانها. ومن أجل الجميع في المنطقة، سنسعى إلى وضع حد للإرهاب وإلى سلام دائم قائم على العدل والكرامة والحقوق الإنسانية لكل فرد وفي كل دولة من دول الشرق الأوسط.

شكرا لكم على إصغائكم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي