سلام الشرق الأوسط| الجهود الأميركية

29 ايلول/سبتمبر 2008

الرباعية تحاول مجددا تحريك المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية

الأطراف الأربعة للجنة يجتمعون على هامش الدورة الحالية للجمعية العامة

 

نيويورك،- أصدرت اللجنة الرباعية التي تضّم كلا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي وروسيا، البيان التالي نصه بتاريخ 26 أيلول/سبتمبر، 2008:

بداية النص

إلتقى هذا اليوم بنيويورك لبحث الوضع في الشرق الأوسط، ممثلو اللجنة الرباعية، وهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ووزير خارجية الإتحاد الروسي سيرغي لافروف، ووزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس، والمفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة في الإتحاد الأوروبي هافيير سولانا، والمفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بينيتا فيريرو والدنر، ووزير خارجية فرنسا بيرنار كوشنير. وقد انضم اليهم ممثل الرباعية توني بلير.

أكدّت الرباعية مجدّدا دعمها للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية الثنائية والشاملة وأشادت بالطرفين لما بذلاه من جهود جديّة ومتواصلة منذ مؤتمر أنابوليس. ولاحظت الرباعية بأن عملية ذات معنى وتبتغي تحقيق النتائج الملموسة جارية حاليا، وناشدت الطرفين كي يواصلا بذل كل جهد ممكن وصولا الى اتفاقية قبل نهاية العام 2008. كما أشارت الى أهمية هذه العملية وأهمية السرية التي تكتنفها من أجل الحفاظ على كينونتها. وقد أكدت الرباعية على أهمية التزامها بعدم جواز الرجوع عن المفاوضات، وبإنشاء دولة فلسطينية مستقلة وديمقراطية وقابلة للحياة في الضفة الغربية وقطاع غزة، تعيش جنبا الى جنب بسلام وبأمن مع إسرائيل، وبإنهاء الصراع. وعبرت الرباعية عن رغبتها برؤية استمرار البنية القوية للمفاوضات، وما تنطوي عليه من مباحثات جوهرية حول كل المسائل، بما فيها القضايا الجوهرية بدون استثناء بما يكفل الوفاء بأهداف أنابوليس. وكرّرت الرباعية دعواتها السابقة للفلسطينيين كي يلزموا أنفسهم بنبذ العنف والإعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقات والإلتزامات السابقة. كما أن استعادة الوحدة الفلسطينية المرتكزة على الالتزامات التي قطعتها منظمة التحرير الفلسطينية ستكون عاملا هاما في هذه العملية.

وشدّدت الرباعية على الحاجة لتجديد التركيز على تحسين الوضع على الأرض وأعلنت أن تقدما مرئياً وملموسا يجب أن يواكب المفاوضات. وأشادت بالسلطة الفلسطينية لما حققته من نتائج مشجعة في جهودها بإصلاح قطاع الأمن، والتصدّي للميليشيات والإرهاب، وتنفيذ سيادة القانون في مناطق خاضعة لسيطرتها الأمنية. كما نوّهت الرباعية بالإجراءات الأخيرة التي اتخذتها حكومة إسرائيل لرفع القيود عن الوصول والتنقل كما حضت على خطوات أخرى لتخفيف وطأة الظروف التي تحيط بحياة المدنيين الفلسطينين والإقتصاد الفلسطيني. ودعت الرباعية كافة الأطراف كي تضاعف جهودها المتضافرة في مجال الأمن بما يضمن ان الإسرائيليين والفلسطينيين سيعيشون بسلام وبأمان. وعلى وجه خاص، حثت الرباعية الأطراف على مواصلة التعاون من أجل زيادة النجاح الذي تحقق في جنين وغيرها من المراكز (السكانية) الرئيسية في الضفة الغربية ودعت المجتمع الدولي، بمن فيهم الشركاء الإقليميون، لدعم هذه الجهود بمساعدة هادفة ومنسقة ومن خلال الجهود المتواصلة لممثل الرباعية بلير. ودعت الرباعية الى تنفيذ مستعجل لنتائج مؤتمر برلين، كما دعت جميع الجهات المانحة للوفاء بتعهداتها التي قطعتها في مؤتمر باريس تمشيا مع خطة الإصلاح والتنمية الفلسطينية. ورحبت ببيان لجنة الإرتباط المؤقتة بتاريخ 22 أيلول/سبتمبر وأعادت الى الذاكرة أهمية تحمّل الأعباء المتكافئ.

وناقشت الرباعية وضع التزامات الأطراف بمقتضى خريطة الطريق كونها جزءا متكاملا من متابعة (مؤتمر) أنابوليس. وعبّرت عن عميق قلقها ازاء ازدياد النشاط الاستيطاني الذي يخلّف أثرا ضارا بمناخ التفاوض ويشكل عائقا في وجه الانتعاش الإقتصادي. كما أهابت بإسرائيل ان تجمد كافة النشاط الاستيطاني بما في ذلك نشاط النمو الطبيعي للمستوطنات وتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ آذار/مارس، 2001. وفي هذا السياق، كررت الرباعية بأن على الطرفين أن يتحاشيا تدابير من شأنها أن تقوّض دعائم الثقة ويمكن أن تحكم سلفا على نتيجة المفاوضات. وأدانت الأطراف الرئيسية في الرباعية الزيادة الأخيرة في أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون ضد المدنيين الفلسطينيين، وحثت على تنفيذ القوانين دون تمييز او استثناء.  وشجبت الرباعية كذلك أعمال الإرهاب ضد الإسرائيليين بما فيها الهجمات الصاروخية الموجهة من أراض فلسطينية وشددت على الحاجة لبذل جهود فلسطينية أخرى لمحاربة الإرهاب وتفكيك بنى الإرهاب، وإشاعة مناخ من التسامح.

ونوّهت الرباعية بمصر لما بذلته من جهود للتغلّب على الانقسام الفلسطيني وإعادة توحيد الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة في ظل السلطة الفلسطينية الشرعية. ورحبت الرباعية باستمرار الهدوء الذي يخيّم على غزّة وجنوب إسرائيل، والذي تواصل منذ أكثر من 3 أشهر وعبرت عن أملها بأن يؤول ذلك الهدوء الى تخفيف الأعباء عن المدنيين في غزة، بما في ذلك فتح المعابر بصورة منتظمة لأغراض تدفق البضائع والتنقلات الإنسانية والتجارية والسلام المستديم على حدود إسرائيل الجنوبية. وأعربت الرباعية عن توقعاتها بتطبيع حركة الأفراد والبضائع في الأشهر المقبلة، كما نصت على ذلك "اتفاقية الحركة والوصول" وأعربت عن شديد دعمها للإستئناف الفوري للمشاريع المتعثرة التي ترعاها الأمم المتحدة وغيرها من جهات مانحة في قطاع غزة. ومن شأن ذلك أن ييسّر النشاط الإقتصادي ويخفض الإعتماد على المساعدات الإنسانية وأن يعيد الروابط بين غزة والضفة الغربية. ورحبت الرباعية بعرض الإتحاد الأوروبي باستئناف أعمال بعثته للمراقبة في معبر رفح في غزة.  ودعت للإفراج الفوري وغير المشروط عن العريف الإسرائيلي جلعاد شاليط.

ورحبت الرباعية بالجهود الآيلة الى سلام واستقرار إقليميين شاملين بما في ذلك تسهيل تركيا لمفاوضات إسرائيلية-سورية غير مباشرة. وأشارت الى أهمية مبادرة السلام العربية كونها عنصرا اساسيا في دفع عجلة العملية قدما وأكدت مجددا على دعمها لسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط على أسس قرارات مجلس الأمن  242 و338 و1397 و1515.

كما عبرت الرباعية عن نيتها بالعمل بصورة وثيقة مع الطرفين في الفترة الهامة المقبلة. ووافقت على أن ربيع العام 2009 يمكن أن يكون وقتا ملائما لعقد اجتماع دولي في موسكو.

وأعربت الرباعية عن تقديرها لاقتراح الطرفين بإطلاعها على عملية مفاوضاتهما الجارية، مع الإحترام اللازم للطبيعة السرية والثنائية للمفاوضات. وأعربت عن اهتمامها بتنسيق مثل ذلك الإجتماع في موعد يكون مقبولا لدى الطرفين.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي