سلام الشرق الأوسط| الجهود الأميركية

25 حزيران/يونيو 2008

رايس: النظام القضائي الفلسطيني أساسي لسلام الشرق الأوسط

مؤتمر برلين يتجاوز مبلغ التمويل المطلوب لتحسين الشرطة والمحاكم

 
وزير خارجية ألمانيا ستاينماير يتوسط رئيس الوزراء الفلسطيني فياض، ووزيرة الخارجية الاميركية رايس، على هامش مؤتمر برلين
وزير خارجية ألمانيا ستاينماير يتوسط رئيس الوزراء الفلسطيني فياض، ووزيرة الخارجية الاميركية رايس، على هامش مؤتمر برلين.

من ديفد مكيبي، المحرر في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، 25 حزيران/يونيو، 2008- قالت وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، إن الأمن وسيادة القانون يمثلان أسس أي دولة ناجحة، منوهة بمبلغ الـ242,3 مليون دولار من التبرعات الجديدة التي تم التعهد بتقديمها لإصلاح النظام القضائي الفلسطيني، الذي يشكل أحد المقومات الأساسية في عملية سلام الشرق الأوسط.

وأضافت في ملاحظات أدلت بها أمام ممثلي أكثر من 40 دولة اجتمعوا في برلين في مؤتمر دعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون، أنه "كي يشعر الفلسطينيون أنهم جزء من دولة المستقبل، يجب أن تكون لديهم ثقة بأن شرطتهم ومحاكمهم ونظامهم القضائي مكرسة للمحافظة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. ويجب أن تكون كل حلقة في ما ندعوه سلسلة الأمن سليمة غير قابلة للكسر."

وقد فاقت التعهدات التي بلغ مجملها 242,3 مليون دولار في المؤتمر الذي عقد في 24 حزيران/يونيو الحالي مبلغ الـ189,9 مليون دولار الذي طلبه رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لتمويل خطط حكومته لتحسين نظام المحاكم في السلطة الفلسطينية ولتدريب وتجهيز عناصر الشرطة الفلسطينية البالغ عددهم 7 آلاف شرطي.

وقد أعربت رايس عن سرورها بالمعونات الجديدة وحثت الدول على الوفاء بالتعهدات الدولية البالغة 7,4 بليون دولار التي كان قد تم التعهد بتقديمها في باريس في كانون الأول/ديسمبر، 2007، بهدف تحسين أوضاع وظروف معيشة الفلسطينيين، وهو الهدف الذي شكل عنصراً أساسياً في الدفع المتجدد نحو السلام الذي أطلقه مؤتمر أنابوليس الذي رعته الولايات المتحدة. (أنظر "رايس تحث الدول المانحة على المشاركة في دعم السلطة الفلسطينية").

وأشارت رايس في كلمتها إلى أن "السلطة الفلسطينية وضعت قائمة شاملة بالمشاريع التي يجب تمويلها كي يحقق القضاء الجنائي النجاح. ونظراً لطبيعة قطاع القضاء الجنائي المترابط، فإنه من المهم جداً أن تلتزم الدول المانحة بجميع المشاريع التي حددتها (السلطة الفلسطينية)، لأن إهمال أي منها يمكن أن يهدد المجهود كله."

وقد اتفق رئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير، الذي ما فتئ يعمل مع السلطة الفلسطينية في مجال الإصلاحات بعد مؤتمر أنابوليس، بوصفه مبعوثاً خاصاً للرباعية المؤلفة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة، في الرأي مع رايس، واصفاً مباني المحاكم الجديدة ومراكز الشرطة وبرامج التدريب والأمور الأخرى المتصلة بها بأنها "أساسية لحل الدولتين."

ويجب أيضاً أن تتبع التحسينات في الأمن إجراءات إسرائيلية بشأن فتح حواجز التفتيش في الضفة الغربية لتسهيل حركة السلع والعمال و(أن يتبعها) تجميد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، كما جاء في خريطة الطريق التي وضعتها الرباعية. (أنظر "رايس تحذر إسرائيل من مغبة توسيع مستوطناتها في الأراضي الفلسطينية").

وقالت وزيرة خارجية إسرائيل، تزيبي ليفني، إنه في حين أن معظم الإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين، إلا أنه يجب أن تكون الدولة الفلسطينية المستقبلية شريكاً من أجل السلام.

وأشارت رايس إلى أن الاستثمار الأميركي الموازي بمبلغ 86 مليون دولار في قوات الأمن الفلسطينية والحرس الرئاسي الفلسطيني أحدث فرقاً تمكن مشاهدته في النجاحات الفلسطينية الأخيرة في جنين وأماكن أخرى في الضفة الغربية. وأضافت أن مؤتمر برلين، من خلال دعمه تحسينات مماثلة في الشرطة والسلك القضائي، يشكل خطوة أخرى نحو السلام.

وأردفت: "إن التزاماتنا هنا دعماً للشعب الفلسطيني وسيادة القانون ستساعد على نشوء دولة فلسطينية تؤدي وظائفها. وسوف تدعم الظروف (الملائمة) للنمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي، وفي نهاية المطاف، سوف ترسي أسس سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين."

* الرباعية تدعو إلى التهدئة

اجتمعت رايس مع المفاوضين الإسرائيليين والفلسطينيين على هامش مؤتمر برلين، الذي تلاه اجتماع للرباعية في الوقت الذي هددت فيه أنباء هجمات بالصواريخ وقذائف الهاون من قطاع غزة ضد إسرائيل تهدئة بدأت قبل ستة أيام بوساطة مصرية بين الإسرائيليين وحركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة.

وجاء في بيان أصدرته الرباعية بعد الاجتماع أن "الرباعية حثت على احترام التهدئة بشكل تام وأعربت عن الأمل بأنها ستدوم، وستؤدي إلى أمن أفضل للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء."

وقد أصيب إسرائيليان في بلدة سيدروت في الهجوم الذي أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أنها شنته انتقاماً لمقتل أحد قادتها أثناء قيام قوات الأمن الإسرائيلية باعتقاله في مدينة نابلس في الضفة الغربية.

وفي حين أن وقف إطلاق النار لا يشمل الضفة الغربية، حيث بدأت السلطة الفلسطينية بتسلم زمام الأمن تدريجا، كان المقصود من التهدئة أن تستمر ستة أشهر وتفرض توقف هجمات المجموعات المقاتلة في قطاع غزة مقابل فتح تدريجي للمعابر الحدودية.

ويمكن الاطلاع على نص ملاحظات رايس وعلى نص بيان الرباعية على موقع أميركا دوت غوف.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي