24 حزيران/يونيو 2008
رايس تحث الدول المانحة على دعم كل مشاريع الأمن والقانون والقضاء الفلطسينية

واشنطن، 24 حزيران/يونيو، 2008- أشادت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بما قدم الاتحاد الأوروبي والدول المانحة من مساعدات ودعم للسلطة الفلسطينة من أجل بناء وتدريب وتجهيز أجهزتها الأمنية ونظامها القضائي.
كذلك أشادت رايس في كلمة لها في مؤتمر في برلين بألمانيا لدعم مشاريع السلطة الفلسطينية للأمن المدني وسيادة القانون الثلاثاء 24 حزيران/يونيو بجهود رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وحكومته في إقامة المؤسسات الضرورية لقيام الدولة الفلسطينية التي تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل.
وقالت رايس إن الولايات المتحدة استثمرت 86 مليون دولار في بناء المؤسسات التي تشكل أساس الدولة وطلبت من الكونغرس تخصيص 100 مليون دولار إضافية لتدريب وتجهيز أجهزة الأمن الفلسطينية.
وشددت وزيرة الخارجية الأميركية في كلمتها على أن نجاح الدولة الفلسطينية لا يتأتى بدون دعم من الدول المانحة وتعاون من إسرائيل. وقالت إن ذلك سيضع الأساس للسلام الذي طال انتظاره، وقالت: "إن الشعب الفلسطيني طال انتظاره للدولة التي توفر له الكرامة التي يستحقها أي شعب، كما انتظر الإسرائيليون طويلا الأمن والسلام."
في ما يلي نص كلمة وزيرة الخارجية في مؤتمر برلين:
بداية النص
وزارة الخارجية
مكتب المتحدث الرسمي
برلين، ألمانيا في 24 حزيران/يونيو 2008
تصريحات وزيرة الخارجية كوندويزا رايس
في مؤتمر برلين لدعم الشرطة الفلسطينية وسيادة القانون
شكرا جزيلا للسيد فرانك وولتر، ويشرفني فعلا أن أمثل الولايات المتحدة في هذا المؤتمر الهام جدا. فمن الواضح أن دعم مؤسسات الأمن والقضاء الفلسطينية ضروري لتحقيق رؤيا الدولتين، إسرائيل وفلسطين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن.
إن هذا في الواقع مؤتمر هام يأتي في الوقت الذي نتحرك فيه في محاولة لتحقيق ما بدأناه في أنابويس. وأود أن أشكر أولا المستشارة ميركل على مبادرتها بتنظيم هذا المؤتمر وتوني بلير على مبادرته في المشاركة في استضافة هذا الحدث الهام. وشكرا مرة أخرى يا فرانك للترتيبات الرائعة في ألمانيا.
إن الشعب الألماني والحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي شركاء صامدون وأصدقاء جيدون للشعب الفلسطيني، وتقدمهم هنا في مساعدتهم في بناء مؤسسات كريمة وخاصة مؤسسات الأمن تلقى تقديرا كبيرا.
لقد قدم الاتحاد الأوروبي فعلا مساعدة قيمة للشرطة المدنية التابعة للسلطة الفلسطينية عن طريق شرطة الاتحاد الأوروبي وجمعيات المجتمع للحراسة الشرطية وحل المشاكل في مهمات التدريب. ونحن مقدرون للاتحاد الأوروبي التزامه بزيادة ذلك.
وأود أن أشكر زميلتي تزيبي ليفني لحضورها هنا وكذلك أعضاء الرباعية الآخرين. أنه لخير أن أراك هنا يا سيرجي. إن أمامنا جميعا عملا كثيرا، لكنني أعتقد أن علينا جميعا أن نركز اهتمامنا فيما سنعمل. أنا أعلم أن هناك أحيانا ميلا للتشاؤم مع موجات المد والجزر في الشرق الأوسط. ويبقى هناك دائما التساؤل حول ما إذا كان الوقت مناسبا لفعل شيء في الشرق الأوسط، وما إذا كان الوقت ملائما، وما إذا كان الوضع معقدا؟ والواقع هو أننا إذا انتظرنا وقتا غير معقد فإننا لن نحقق شيئا في الشرق الأوسط. ولذا فإننا، بكل بساطة، بحاجة إلى أن نعمل بأقصى جهد ممكن.
وأود أن أشكر أيضا أعضاء الجامعة العربية وأمينها العام عمرو موسى على حضوره هنا لأن دعم دول المنطقة، الدول العربية، ضروري لهذه العملية.
يشكل الأمن وحكم القانون الأساس لأي دولة ناجحة مسؤولة، ومؤسسات كهذه تمكّن الفلسطينين من محاربة الإرهاب على أفضل وجه وصيانة القانون والنظام وتوفير الفرص لأبناء الشعب.
ولقد أعجبت جدا بالجهود التي بذلها الرئيس محمود عباس وعلى الأخص حكومة سلام فياض وجهودهما في بناء مؤسسات دولتهم الفلسطينية حتى في الوقت الذي تجري فيه المفاوضات حول إنهاء الاحتلال الذي بدأ في العام 1967 وإنهاء النزاع. والولايات المتحدة ملتزمة بدعم هذه الجهود لتعزيز قطاع الأمن التابع للسلطة الفلسطينية. وقد استثمرنا حتى اليوم 86 مليون دولار في تدريب وتجهيز قوات الأمن الوطني والحرس الفلسطيني وطلبنا من الكونغرس تخصيص 100 مليون دولار إضافية للسنة المالية 2008-2009 مساهمة في هذا البرنامج.
فقد جعل برنامج التدريب هذا قوات الأمن الفلسطينية أكثر تصميما وقدرة على القيام بعمليات أمنية في الضفة الغربية كما شهدنا مؤخرا في عمليات جنين الناجحة. وينبغي أن يقابل هذا النجاح تحسن مماثل في الشرطة المدنية ومؤسسات القضاء الجنائي. وقد سرنا أن قيادة السلطة الفلسطينية تدرك أهمية الجمع بين جهاز أمن قوي وشفافية ومؤسسات حكم منصفة.
وكل حلقة في ما نصفه بالسلسلة الأمنية يجب أن تكون سليمة متماسكة غير قابلة للكسر. ولكي يشعر الفلسطينيون بأنهم استثمروا في دولة المستقبل ينبغي أن يشعروا بأن الشرطة شرطتهم والمحاكم ونظام العقوبات مكرسة للحفاظ على حكم القانون وتحترم الحقوق الإنسانية. ولذا فإن من الأهمية بمكان أن تتلقى سجون محاكم السلطلة الفلسطينية والبنية الأساسية للشرطة المساعدة كي تتمكن من العمل بجد في تأسيس المؤسسات المدنية لتكون بمثابة الحارس على القانون والنظام.
وضعت السلطة الفلسطينية قائمة شاملة بالمشاريع التي يجب تمويلها في مجال القانون الجنائي ويكتب لها النجاح. ونحن نحث البلدان الحاضرة هنا على دعم وتنفيذ هذه المشاريع بأسرع وقت ممكن. ونظرا لطبيعة تشابك قطاع القضاء الجنائي، فإن من المهم جدا بالنسبة للدول المانحة أن تلتزم بكل المشاريع التي حددتها السلطة الفلسطينية. فإهمال أي واحد منها يمكن أن يعرقل المجهود كله. ولذا فنحن نشجع المانحين على الالتزام بتعهدات جديدة وتخصيص أموال جاهزة من التعهدات الحالية لدعم هذا المجهود.
إن الرئيس عباس ورئيس الوزراء فياض والسلطة الفلسطينية يعملون من جديد بعزيمة من أجل بناء دولة فاعلة مكرسة للسلام والأمن، ولكنهم لا يقدرون على النجاح بدون دعم من المجتمع الدولي. ولن يستطيعوا النجاح بدون تعاون إسرائيل.
وإن التزاماتنا هنا بدعم الشعب الفلسطيني وسلطة القانون ستساعد على قيام دولة فلسطينية فاعلة. فهي ستدعم ظروف النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي. وهي ستضع في نهاية المطاف الأساس للسلام الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين. وصراحة، هذا سلام تأخر وصوله طويلا لأن الشعب الفلسطيني طال انتظاره للدولة التي توفر له الكرامة التي يستحقها أي شعب، كما انتظر الإسرائيليون طويلا الأمن والسلام والأمن اللذين تجلبهما لهم جارة ديمقراطية.
وشكرا جزيلا لكم.
نهاية النص