24 تموز/يوليو 2009

نص تصريحات الوزيرة كلينتون ورئيس وزراء العراق المالكي للصحفيين

المسؤولان يتحدثان عن الجهود الهادفة إلى تقوية العراق وتوسيع العلاقات الأميركية العراقية

 

بداية النص

وزارة الخارجية

مكتب الناطق الرسمي

24 تموز/يوليو، 2009

تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعد لقائهما

قاعة المعاهدات، واشنطن العاصمة

الوزيرة كلينتون: مساء الخير. إن لمن دواعي سعادتي أن أجتمع برئيس الوزراء المالكي. نواصل عملنا معا لتحقيق هدفنا المتمثل في بناء عراق مستقر، ومستقل ذي سيادة، ومعتمد على ذاته. إن بلدينا يسيران على خطى رحلة طويلة جدا، وما زالت العقبات بالطبع قائمة على هذا الطريق، ولكننا نحرز تقدما كبيرا.

لقد كان اجتماع اليوم هو الثاني للجنة التنسيق العليا الخاصة باتفاق الإطار الاستراتيجي. هذا الاتفاق يؤسس لشروط علاقتنا بما يتعدى التعاون الأمني. فنحن نعمل لتشجيع التنمية الاقتصادية والتنمية البشرية والجهود الدبلوماسية بحيث يستطيع العراق أن يلعب دورا بناء ليس في الداخل فحسب، بل وفي سائر أرجاء المنطقة.

لقد عملنا معا على مدى ستة أشهر، وهكذا فإننا راجعنا اليوم ما أنجزناه في هذا العمل. وأود أن أشكر نائب وزيرة الخارجية جيم ستاينبرغ والسفير كريستوفر هيل على قيادتهما المتواصلة لسياستنا في العراق. إن تطبيق اتفاق الإطار الاستراتيجي سيكون نقطة تركيز عملنا هنا في وزارة الخارجية لعدة أشهر قادمة.

إنني أقدر جدا الإسهامات الإيجابية التي قدمها رئيس الوزراء وفريقه اليوم. وسوف نتشارك مع غرفة التجارة الأميركية في ترتيب عقد مؤتمر قمة الأعمال والاستثمارات الأميركي العراقي في تشرين الأول/أكتوبر. وسوف نعمل من أجل ضمان أن يكون مناخ الأعمال والاستثمارات جذابا جدا. هناك العديد من القضايا المهمة، ولكن اسمحوا لي أن أركز قليلا على التبادل التعليمي بين بلدينا. أود أن أشيد بالعراق على رصده مبلغ 2.5 مليون دولار مؤخرا في برنامج فولبرايت للتبادل الطلابي. وكذلك فإننا نعمل على قضايا عدلية لتعزيز تطبيق القانون وتقوية النظام القضائي ونظام السجون. وكذلك فنحن نعمل على مساعدة الحكومة العراقية في عودة العراقيين الذين كانوا غادروا بلادهم ولكنهم يرغبون الآن في العودة إليها وفي أن يكونوا جزءا من العراق الجديد.

وإن من دواعي سعادتي أيضا الإعلان عن أن الولايات المتحدة ستقدم أكثر من 100 مليون دولار على هيئة مساعدات جديدة هذا العام لدعم عودة واندماج النازحين العراقيين. مرة أخرى، شكرا لك السيد رئيس الوزراء على قيادتك.

رئيس الوزراء المالكي: (عبر المترجم): شكرا لك جزيل الشكر. باسم الله الرحمن الرحيم، أود أن أعرب عن امتناني وشكري لك، حضرة الوزيرة كلينتون، لاهتمامك والتزامك بعقد الاجتماع الثاني للجنة التنسيق العليا كجزء من اتفاق الإطار الاستراتيجي بيننا. وأشكرك جزيل الشكر على إدارة هذا الاجتماع وعقده. كانت هناك الكثير من الأفكار، التعهدات، المبادىء، والعمل المشترك أمامنا – كل ذلك يمنحنا الأمل للتطلع قدما إلى مستقبل مشرق لكلينا.

الاجتماع الذي عقد اليوم كان انطلاقة قوية لتوسيع نطاق العلاقة في ظل اتفاق الإطار الاستراتيجي الذي وقع بين بلدينا. من خلال المراجعة والإيجازات التي استمعنا إليها خلال الاجتماعات، أعتقد أن هناك تقدما ملموسا قد تم. ولكننا قلنا أيضا إن هذا ليس كافيا. علينا أن نقوم بالمزيد لتحقيق المزيد من النجاح والإنجازات والتعاون عبر كل المجالات التي يشملها اتفاق الإطار الاستراتيجي.

السيدة وزيرة الخارجية، لقد كان اجتماع اليوم إعلانا بحد ذاته بأننا ندخل مرحلة جديدة، من مرحلة سابقة من التعاون التي ركزت على الأمن ومواجهة الإرهاب وعدد من الجماعات المختلفة، إلى مرحلة نوسع فيها تعاوننا وعلاقتنا وصولا إلى الاقتصاد والتجارة والتعليم العالي والسياحة وكل مجال آخر.

وإنني هنا أود أن أعرب عن امتناني وشكري على مبلغ الـ 100 مليون دولار المقدم من الولايات الامتحدة لدعم جهود عودة العراقيين الذين تركوا منازلهم. وإنني سعيد جدا إزاء مستوى الجدية وإزاء اتفاقنا على أن يتم عقد الاجتماع التالي في بغداد. وفي الوقت نفسه، في الوقت بين الآن والاجتماع التالي، ستواصل كل اللجان الفرعية اجتماعاتها من أجل تسريع، من أجل تفعيل كل خطوط التعاون بيننا.

وإن اجتماعنا اليوم مع غرفة التجارة الذي شارك فيه عدد من رجال الأعمال والشركات الأميركية، أعتقد أن هذا كان مقدمة قوية للمؤتمر المقبل الذي سيعقد في تشرين الأول/أكتوبر هنا في الولايات المتحدة، وهو الذي سيكون محطة انطلاق عمل هائل من أجل إعادة بناء العراق، من أجل جذب الاستثمارات إليه، ومن أجل إعادة بناء البلاد.

وغدا أيضا سنوقع مبادرة تعليمية ستسمح لنا بإيفاد أول مجموعة من الطلبة العراقيين إلى الولايات المتحدة. نأمل أن نتمكن عبر هذا البرنامج من إيفاد 10 آلاف طالب عراقي لتلقي تعليمهم هنا. وأود أن أعرب عن شكري وامتناني، حضرة الوزيرة، للسماح بإصدار التأشيرات الأميركية عبر السفارة الأميركية في بغداد.

شكرا جزيلا لك.

سؤال: السيدة الوزيرة، أولا هل قدّمت لرئيس الوزراء أي إيضاح بالنسبة للاجتماع الذي تم في استنبول بين المسؤولين الأميركيين والمتمردين العراقيين؟ وهل وقّعت أي  اتفاق بروتوكولي مع المتمردين في ذلك الاجتماع؟ (يتحدث باللغة العربية)

الوزيرة كلينتون: حسنا، دعني أقول إنني –

مترجم: هل يمكنني أن أقول ذلك لرئيس الوزراء باللغة العربية؟ هل أطلعه على السؤال؟

الوزيرة كلينتون: لقد سأل سؤالا بالعربية.

مترجم: رجاء.

الوزيرة كلينتون: حسنا، افعل.

مترجم: (يتحدث بالعربية).

الوزيرة كلينتون: حسنا، لقد بحثت هذه المسألة، التي لم تجلب إلى انتباهي إلا مؤخرا، مع سفيرنا وغيره من المسؤولين. ونحن نريد التأكد من إبقاء الحكومة العراقية على اطلاع تام بالنسبة لنشاطات كهذه، سواء كانت برعاية طرف آخر أو أتت من أي مصدر آخر. ولذا نريد التأكد من أن لنا علاقة عمل وثيقة وأن لنا قناة اتصال واضحة جدا، وهذا ما ننوي فعله ونحن نتقدم إلى الأمام.

رئيس الوزراء المالكي: (يتحدث بالعربية).

سؤال: هل وقعت أي (غير مسموع) السيدة الوزيرة؟

الوزيرة كلينتون: كلا، فلم نخوّل توقيع أي شيء.

موظف: إليس.

مترجم: واحد – ثانية واحدة فقط.

رئيس الوزراء المالكي: (عبر مترجم) أعتقد أن الحوار المستمر، بروح من التعاون الثنائي وعندما تكون العلاقة بين طرفين متساويين يتمتعان بالسيادة – أعتقد أن الحوار المستمر مهم جدا من أجل تحقيق النتيجة المرغوبة. وأنا راض تماما بالنسبة لما سمعته بخصوص هذه المسألة. وقد أُبلغت بالتزام الحكومة الأميركية بألا تتفاوض أو تتوصل إلى أي اتفاقيات مع أولئك الذين قتلوا جنودا أميركيين وجنودا عراقيين وأشخاصا عراقيين.

سؤال: لكني دعني – هل أستطيع –

الوزيرة كلينتون: كلا، كلا. يجب أن نمضي ونتحرك قدما. أنا آسفة.

سؤال: السيد رئيس الوزراء: لقد أتيت إلى واشنطن طالبا من حكومة أوباما مزيدا من الدعم السياسي بالنسبة لمساعدة العراقيين في التوسط في قضايا مثل كركوك بين العرب والأكراد، والقيام بدور وساطة للتوافق السياسي والمصالحة. فهل وجدت هذا الدعم السياسي؟ وهل أنت راض في الوقت الذي يعمل فيه أوباما على فك الارتباط العسكري بأنه لن يعمد إلى فك ارتباط سياسي ؟

والسيدة الوزيرة، إذا سمحت لي، عن هندوراس. الرئيس زيليا على بعد أقدام من حدود هندوراس مع نيكاراغوا. يبدو أنه يحمل عدة هواتف خلوية جوالة في يده ويتكلم منها. وأنا أتساءل عما إذا كنت قد تحدثت معه وعلى ماذا تشجعينه بالنسبة لخطط عودته إلى هندوراس. شكرا لك.

رئيس الوزراء المالكي: (عبر مترجم) قبل كل شيء أنا راض جدا لأن ما حدث بين العراق والولايات المتحدة هو أننا توصلنا إلى اتفاقية تتعلق بالترتيبات الأمنية وليس بفك الارتباط. وإذا كان المقصود هنا هو انسحاب القوات من المدن والبلدات، فإنني أرى هذا تجسيدا للنجاح حيث إن عملها (القوات) لم تعد هناك حاجة له.

أما زيارتي إلى هنا إلى الولايات المتحدة فهي للاجتماع بالقيادة هنا وتعزيز العلاقة معها، ولتفعيل اتفاقية الإطار الاستراتيجي أيضا من خلال التعاون المتبادل الذي يشمل كل القضايا على الصعيد الاقتصادي والصعيد التجاري والتعليمي والسياحي وغيرها.

ومن الطبيعي أنه تم، ضمن إطار روح الصداقة والتعاون، بحث عدد من القضايا الهامة، منها وضع العراق بالنسبة للفصل السابع والعقوبات المختلفة التي كانت قد فرضت على العراق على مر السنين، علاوة على قضايا أخرى. لكننا لم نأت من أجل قضية معينة ككركوك أو أي شيء آخر. ثم إن قضية كركوك مسألة عراقية. وستتم تسويتها بين العراقيين على أساس دستوري ومن خلال المفاوضات ومن خلال الاتصالات ومن خلال الحوار وسنتوصل حتما إلى حل عراقي لها.

الوزيرة كلينتون: حسنا، بالنسة لهندوراس في الجانب الآخر من العالم، نحن نؤيد التوصل إلى حل سلمي تفاوضي لأزمة هندوراس. وقد ظللنا نحث كل الأطرف باستمرار على تجنب القيام بأي أعمال استفزازية يمكن أن تؤدي إلى العنف.

إن محاولة الرئيس زيليا الوصول إلى الحدود عمل متهور. وهو لا ينفع الجهود الأشمل لاستعادة الديمقراطية والنظام الدستوري لأزمة هندوراس. ولذا نحث الرئيس زيليا وكل الأطراف الأخرى على تأكيد التزامها بالتسوية السلمية التي تتم عن طريق التفاوض وتكفل سلامة الديمقراطية الهندوراسية وسلامة وخير  الشعب الهندوراسي. ونحن في الواقع نحث الطرفين على قبول الاقتراح الذي عرضه الرئيس آرياس. فهو أساس لحل سلمي وهو ما تؤيده الولايات المتحدة.

سؤال: هل تحدثت معه اليوم؟

الوزيرة كلينتون: ليس اليوم.

شكرا جزيلا لكم جميعا.

رئيس الوزراء المالكي: شكرا.

الوزيرة كلينتون: كنت أتحدث مع رئيس الوزراء المالكي اليوم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي