06 تموز/يوليو 2009
هدف النظام الجديد: التنسيق العالمي ووصول البلدان النامية إلى المعلومات
من شيريل بيليرين، محررة الشؤون العلمية في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
هدف النظام الجديد: التنسيق العالمي ووصول البلدان النامية إلى المعلومات
واشنطن – دأب المجلس الدولي للعلوم على إبقاء المراكز العالمية للمعلومات كمستودعات غير مسيسة ومفتوحة أمام العلماء في كل البلدان. ويعمل المجلس الدولي الآن على استبدال تلك المراكز بنظام عالمي حديث متقدم متطور المجالات والتكنولوجيا، لكن سياسته باقية على حالها وعلى أولويتها في عدم التمييز بين العلماء في الوصول إلى المعلومات.
تأسس المجلس الدولي للعلوم في العام 1931 كمجلس دولي للجمعيات والنقابات العلمية. وهو منظمة غير حكومية تضم في عضويتها 114 هيئة أو جمعية علمية تمثل 134 بلدا و29 جمعية علمية دولية. وقد أنشئ كي يكون بمثابة آلية لتبادل المعلومات في كل المجالات العلمية التي لها علاقة بالكوكب الأرضي وبيئته وبالشمس.
عمل المجلس الدولي للعلوم في العام 1957 على تنسيق الخطط واسعة النطاق للعام الجيوفيزيائي (علوم الأرض) الدولي، وهو حدث استمر 17 شهرا، كان الهدف منه تمكين العلماء من مختلف أنحاء العالم من المشاركة في رصد الظواهر الجيوفيزيائية. وأنشأ المجلس الدولي للعلوم المراكز العالمية للمعلومات لتسجيل المعلومات الشمسية والجيوفيزيائية (الأرضية) والبيئية الناجمة عن رصد الحدث، ووضع خططا لإدارة المعلومات ومعالجتها في كل مجال من المجالات. وقد أثبتت المراكز نجاحها وأصبحت منتديات لتبادل المعلومات.
ضم نظام المراكز الأصلي 27 مركزا موزعة على الحكومات والمعاهد الأكاديمية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان والاتحاد السوفييتي سابقا.
وصرح ديفيد كلارك، وهو عالم زائر من المركز الأميركي القومي للمعلومات الجيوفيزيائية في كولورادو التابع لإدارة المحيطات والأرصاد الجوية بأن مراكز المعلومات مهدت في ذلك الوقت، أي إبان ذروة الحرب الباردة، السبيل أمام التبادل الحر للمعلومات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي، القطبين السياسيين المتنافرين، وأدت إلى تحسين قاعدة المعلومات العالمية التي يملكها كل منهما.
وأضاف كلارك في تصريحاته لموقع أميركا دوت غوف قائلا "كان ذلك أفضل للعلم وسما فوق السياسات."
وعندما وافق أعضاء المجلس الدولي للعلوم في العام 2008 على تطوير المراكز القديمة التي شاخت وتحديثها بإدخال النظام العالمي للمعلومات، كان قد تجمع لدى مراكز المعلومات الخمسين في 12 بلدا مخزون شمل صنوفا من المعلومات عن الشمس وجيوفيزياء الأرض والبيئة والأبعاد الإنسانية، وهي المعلومات المتعلقة بترابط النشاطات الإنسانية وتداخلها مع العمليات الطبيعية.
قال برنارد مينيستر، أستاذ الجيوفيزياء في معهد سكريبس لعلم المحيطات والذي سيصبح الرئيس القادم للجنة العلمية وللنظام العالمي للعلوم في المجلس الدولي للعلوم "كان الهدف الرئيسي عندما أنشئت المراكز العالمية الأولى للمعلومات، هو تسهيل التبادل المستمر للمعلومات العلمية بغرض خدمة الأبحاث والتعليم بين الشرق والغرب، ولم يعد هذا الهدف مسألة موضع نقاش."
وأضاف مينيستر أن "المسألة المهيمنة اليوم هي إيجاد تبادل للمعلومات العلمية واستدامته بين الشمال والجنوب" أي بين البلدان النامية والبلدان المتطورة.
معالجة المعلومات
يتم جمع المعلومات، التي يصفها المجلس الدولي للعلوم بأنها "المادة الخام للمعرفة العلمية" بشكل منتظم مستمر ليلا نهارا من قبل العلماء وشبكات أجهزة الكمبيوتر والأجهزة والآلات الموجودة في المحيطات والأجواء والفضاء في مختلف أنحاء العالم.
وتشمل المعلومات الرصد الرقمي والمراقبة العلمية والمعلومات التي تتوفر من خلال المجسات وشبكات المجسات والمعلومات عن المعلومات والتصورات الاستنتاجية والمعلومات الإحصائية والمعلومات التاريخية.
وكتب غوفيردان ميتا وجين لوبشينكو، وهما رئيس ورئيسة سابقان للمجلس الدولي للعلوم، وهي الآن مديرة الإدارة القومية للمحيطات والرصد الجوي في المجلة العلمية (ساينس) في العام 2004 قائلين "إن تقدم العلم يعتمد اعتمادا كبيرا على التبادل العالمي للأفكار والمعلومات وغير ذلك من المواد بين الناس."
وقد أسفر تقدم المعلومات ووسائل الاتصال التكنولوجية عن طفرة كبرى في المعلومات وتضخم حجمها وتنوعها وزيادة في الحاجة إلى مجموعات من المعلومات يتم تعريفها وتصنيفها بشكل صحيح كما يجري تقييمها من حيث النوعية والتتبع ومطابقتها لمستويات ومعايير محددة.
نموذج مثالي جديد
تم تشكيل لجنة للتنسيق الاستراتيجي للمعلومات من المجلس الدولي للعلوم تضم في عضويتها ممثلين من مختلف أنحاء العالم ومنحت مهلة ثلاث سنوات لتدرس أفضل السبل الكفيلة بتنسيق نشاطات معلومات المجلس الدولي للعلوم بما فيها النظام العالمي للمعلومات وتوحيد أحدث تكنولوجيات المعلومات والاتصالات ودمجها، والمشاركة الدولية والآليات المبتكرة للتمويل.
وسيشمل النظام العالمي للمعلومات مخزون جميع المراكز العالمية للمعلومات ومخزون الخدمات الفدرالية لتحليل المعلومات الفلكية والجيوفيزيائية، وستكون له صلة وثيقة بلجنة المجلس الدولي للعلوم الخاصة بالمعلومات والعلوم والتكنولوجيا.
ويعكف أعضاء اللجنة الجديدة للتنسيق على أقامة الشراكات مع المعاهد والمؤسسات والمنظمات التي تجمع كميات هائلة من المعلومات حول العالم.
وتتضمن تلك الهيئات كلا من المنظمة الدولية للأرصاد الجوية ووكالة الفضاء الأوروبية والإدارة القومية للمحيطات والأرصاد الجوية ووكالة الطيران والفضاء (ناسا) والنظام العالمي الأرضي لرصد الأنظمة، وهو نشاط يدمج المعلومات التي توفرها شبكات الرصد الأرضي السطحية والمحمولة جوا والموجودة في الفضاء.
وقال كلارك إنه "ليس من المنطقي أن يكون هناك نظام دون أن تكون هناك قابلية لتشغيله مع الأنظمة الأخرى أو مع جزء منها. وهذا تحد آخر تواجهه اللجنة العلمية – إذ عليها أن تقرر كيفية نجاح" الدمج وعمله.
وقد أنشئ في كييف بأوكرانيا مؤخرا مركز عالمي جديد للمعلومات المدمجة للمعلومات الأرضية والتنمية المستدامة برئاسة عضو اللجنة العلمية التابعة للمجلس الدولي للعلوم مايكل زغوروفسكي مما يعزز الجزء الروسي الأوكراني الخاص بالمعلومات.
وصرح مينيستر بأن هناك مشروعين طليعيين رهن الإنشاء. يشكل أحدهما مدخلا إلى معلومات علم المحيطات ويصل بين عدد من المراكز المختصة بالمعلومات عن المحيطات عن طريق شبكة موجة لا سلكية عريضة. ويترأس المشروع مايكل دايبنبروك وهو من جامعة بريمن في ألمانيا.
المشروع الطليعي الثاني يتم بالاشتراك مع مؤسسة الأبحاث الوطنية في بريتوريا بجنوب أفريقيا. وهدف المشروع هو إيجاد مركز عالمي للمعلومات عن التنوع والصحة البشرية.
نهاية النص