07 أيار/مايو 2008
قد تبدو مايا دلفال، بطولها البالغ 155 سنتيمتراً ووزنها البالغ 50 كيلوغراماً، صغيرة الحجم، لكنها تصبح عملاقة في حضورها على المسرح. ففي عرض أقيم أخيراً وتضمن الموسيقى والرقص والإلقاء، تحت عنوان "العِرق، والراب والفداء(Race, Rap and Redemption)، أدهشت الشاعرة البالغة من العمر 28 سنة، الحضور في صالة بوفارد بجامعة كاليفورنيا الجنوبية، بصوتها المدوي كالرعد وحركاتها الرشيِقة.
ودلفال هي إحدى شعراء الهيب هوب الأصليين التسعة، الذين يشكلون فريق برنامج
(Def Poetry) الذي يعرض على تلفزيون HBO، والذي دخل الآن موسمه السادس. وقد انتقل العرض إلى برودواي سنة 2002، وسرعان ما فاز بجائزة طوني "للحدث المسرحي الخاص" في العام 2003. وفي سنة 2004، كانت دلفال من بين مجموعة صغيرة من فناني "الكلمة المحكية" الذين تمت دعوتهم إلى القيام بجولة في الولايات المتحدة وهي تحمل نسخة أصلية لإعلان الاستقلال كجزء من حملة غير حزبية لحث الناخبين على تسجيل أنفسهم والاقتراع في الانتخابات تدعى "أعلن موقفك".
وقال نورمان لير، منتج البرنامج التلفزيوني (كل شيء ضمن العائلة) والناشط المدني الذي ابتكر البرنامج، والذي يعتبر دلفال، من الأشخاص المفضلين لديه، إن "الكلمة المحكية هي ديمقراطيتنا. وكل هذه الأصوات الآتية عبر جميع الإثنيات والأديان والأعراق والأعمار، هي ديمقراطيتنا المُعبّر عنها في قالب شعري."
وتُشبّه دلفال، التي تسكن شقة مؤلفة من غرفة واحدة في الحي الكوري (كورياتاون) بلوس آنجيلس، نفسها براوية قصص تقليدية (حكواتية) من أفريقيا الغربية. وهي تقول: "إذا رجعنا إلى التاريخ ونظرنا إلى الرواة التقليديين، نجد أنهم لم يُسجّلوا تاريخ الناس أو يعلموا الناس بالأحداث الجارية وحسب، بل حددوا الرؤية التي ينبغي أن يكون عليها المجتمع."
وكانت دلفال تتوجه، بعد انتهاء الدراسة في الجامعة، إلى مقهى نيوريكان للشعراء، وهي منظمة للفنون لا تبغي الربح في المنطقة السفلية من شرق مانهاتن، تنظم مباريات أسبوعية بين شعراء الكلمة المحكية ويعود الحكم على أدائهم إلى جمهور المستمعين. وسرعان ما أصبحت دلفال من الشعراء المفضلين، وراحت تصقل مهارتها حتى أحرزت في نهاية المطاف جائزة المباراة الشعرية الفردية القومية لسنة 2001. وقد لفت هذا أنظار منتجي تلفزيون HBO الذين كانوا ينظمون برنامج مجموعة شعراء دف (Def Poetry).
وتقول دلفال بعد مضي فترة طويلة على خفت أضواء المسرح: "مكاني المفضل هو المسرح. فهناك أكون على حقيقتي أكثر مما أكون على حقيقتي في حياتي اليومية. إنني أشعر وكأنني أقوم بعمل شيء أكبر مني."
هذا المقال مقتطف من مقال "مايتي ماوث" بقلم سيرينا كيم، الذي نشر أصلاً في مجلة سميثسونيان، في تشرين الأول/أكتوبر 2007. وتكتب سيرينا كيم، الكاتبة المستقلة، عن الهيب هوب والثقافة المدينية في صحيفتي الواشنطن بوست ولوس آنجلس تايمز.