America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

07 أيار/مايو 2008

لمحة عن مبتكر شاب: جـون ويـري

 

عندما كان جون ويري طفلاً، كان يجد كثيراً من المتعة في تفكيك الآلات، بما في ذلك القطار/اللعبة العزيز على قلب والده. أمّا الآن فإنه يقوم، كعالم متخصص بمبحث المناعة، بتفكيك أكثر الآلات تعقيداً على الإطلاق، أي جهاز المناعة البشري، بغية تطوير لقاح يؤمن المناعة طيلة الحياة ضد الأنفلونزا. والحاجة ملحة إلى التوصل إلى مثل هذا اللقاح بسرعة كبيرة نظراً لكون العالم مهدداً باجتياح وباء أنفلونزا له نتيجة التحوّلات في فيروس أنفلونزا الطيور المميت الذي ظهر في آسيا وأفريقيا وأوروبا. ويتسابق ويري والعاملون معه مع الزمن لابتكار نموذج أولي من هذا اللقاح بحلول سنة 2011.

            وكان ويري، البالغ من العمر 36 سنة، قد عرف منذ أن كان في المدرسة الثانوية أنه يريد أن يتخصص في علم الأحياء أو  البيولوجيا. وخلال سنواته في الجامعة، أصبح مولعاً بعلم المناعة، وراح يدرس الخلايا "التائية" في الذاكرة كطالب دراسات عليا. وخلال فترة زمالة تلت حصوله على الدكتوراه، ساعد في اكتشاف السبب الذي يؤدي إلى إصابة بعض الخلايا "التائية" في الذاكرة بالضعف، بعد تنشيطها نتيجة التهاب أو لقاح: إنها تقوم بإنبات مُستقبلة توقف الإشارة التي تأمرها بالكفاح.

            إن ما يعيب لقاحات الأنفلونزا الحالية يظهر بوضوح في كل خريف وشتاء عندما يصطف الناس للحصول على حقنة ضد الأنفلونزا. وتستخدم اللقاحات الحالية عادة فيروسات الأنفلونزا الميتة أو غير المنشطة لتحفيز نظام المناعة على توليد الأجسام المضادة ضد البروتينات الموجودة على سطح هذه الفيروسات؛ وتتعرّف الأجسام المضادة على الفيروس كمعتد غزا الجسم فتزيله من مجرى الدم. ولكن، لما كان هناك نوعان أو ثلاثة أنواع مختلفة من فيروس الأنفلونزا سارية عادةً حول العالم في أي وقت من الأوقات، ولما كانت البروتينات الموجودة على سطحها تتطور وتتغير بسرعة، يتعين على أخصائيي الصحة العامة تركيب لقاحات جديدة ضد الأنفلونزا كل سنة.

            ويأمل ويري، الذي يعمل في معهد ويستار في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، في التغلب على هذه المشاكل عبر لقاح مصنوع جزئياً من فيروس حي - فيروس زكام (رشح أو برد) عادي معطل المفعول مع أجزاء من فيروس أنفلونزا مُستنسخ مغروسة فيه. وسوف يحفز هذا، نظرياً، على شن  الجسم دفاعاً عميقاً يدوم طويلاً يُسمّى بالمناعة الخلوية؛ التي تتضمن شيئاً يُسمّى خلية الذاكرة التائية، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء تتكون جزئياً في الغِدّة السعترية (التيموس) رداً على أي فيروس غريب أو جرثومة. وخلافاً للقاحات الحالية، تؤثر الخلية التائية على البروتينات المستقرة داخل فيروس الأنفلونزا علاوة على تأثيرها على بروتيناته السطحية المتغيرة باستمرار. وعندما تتكون الخلية التائية، تستمر في إدامة وجودها بنفسها طيلة أجيال. وتستطيع الخلية التائية، خلافاً للأجسام المضادة، القضاء على الخلايا التي غزتها الفيروسات وأصبحت مستوطنة فيها.

            يقول ويري إنه "إذا استطعنا تدريب الخلايا التائية على التعرّف بصورة فعالة على البروتينات الداخلية لفيروس الأنفلونزا والمحافظة على ذلك في المدى الطويل، قد يصبح من الممكن إنتاج لقاح يحمي ضد كل أنواع الأنفلونزا. ونحن متحمسون لذلك". ويضيف قائل: "لقد بدأنا نشاهد مؤشرات مبشرة بالنجاح على الفئران. لكن تحويل هذه الأشياء إلى لقاح بشري يتطلب قدراً كبيراً من الوقت والجهد."

            وتشير رئيسة فرع علم المناعة في ويستار، هيلديفند إرتل، إلى أن "ثمانين بالمئة من هذه المقاربات لا يحقق أي نجاح بل يمنى بالفشل. ويثبط الإخفاق عزيمة البعض. أمّا سبب إعجابي وتقديري لجون فلا يعود فقط إلى كونه عالماً ممتازاً وإنما أيضاً لكونه يتحلى بخلق وشخصية يستطيعان مواجهة النكسات."

هذا المقال مُقتطف من "محارب الأنفلونزا" بقلم آرثر ألن، وقد نشر أصلاً في مجلة سميثسونيان، في تشرين الأول/أكتوبر 2007. آرثر ألن، من واشنطن العاصمة، هو مؤلف اللقاح: القصة المثيرة للجدل لأعظم مُنقذ للأرواح في الطب.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسة الحكومة الأميركية.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي