America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

07 أيار/مايو 2008

لمحة عن مبتكرة شابة: جنيفا ويكي

 

جنيفا ويكي مصابة بالأنفلونزا، ولذا تقول هذه السيدة التي تشغل منصب مديرة كلية كلاماث ريفر إيرلي كولدج أوف ذي رِد وودز القائمة في كلاماث، بولاية كاليفورنيا: "إنك تشاهدينني الآن بنسبة 75 بالمئة من طاقتي المعتادة." ولكن نسبة الـ 75 بالمئة هذه هائلة حقاً. فقد كان اثنان من معلميها متغيبين، ولذا كانت ويكي، وهي أميركية هندية من سكان أميركا الأصليين من قبيلة اليوروك تبلغ من العمر 30 سنة، تنتقل بين صفوف المدرسة الثلاثة وشعرها المتوسط الطول يتأرجح أثناء إسراعها.

            وأكثر من نصف المراهقين الذين يذهبون إلى هذه المدرسة المنشأة بمرسوم حكومي هم من قبيلة اليوروك، وأكثر من الثلثين هم من الهنود الأميركيين- سكان أميركا الأصليين. وقد نجح الكثير من هؤلاء الأولاد الذين لا تتجاوز أعمارهم الثالثة عشرة في امتحانات خاصة للالتحاق بالكليات وهم مسجلون في المدرسة الثانوية وفي الكلية الأهلية المحلية معاً. وهم يسعون في الحصول على شهادة المدرسة الثانوية وفي نفس الوقت تحصيل ساعات دراسية معتمدة للكلية. والفكرة من وراء هذا المشروع الُمبتكر، الذي هو جزء من مبادرة إيرلي كولدج هاي سكول (الكلية المبكّرة في المدارس الثانوية) التي تمولها بصورة رئيسية مؤسسة بيل وميليندا غيتس الخيرية، هي تشجيع ذوي الدخل المحدود والأقليات وغيرهم من الأحداث المعرضين لخطر الوقوع ضحية التسرب المدرسي، على البقاء في المدرسة والتعرف مجاناً دون خوف على الدراسة الجامعية. وهناك الآن 147 مدرسة ثانوية من هذا النوع في الولايات المتحدة، تقع في 23 ولاية وفي واشنطن العاصمة، منها 11 مدرسة مخصصة للهنود الأميركيين، سكان أميركا الأصليين.

            وقالت ويكي: "هذه هي الجبهة الأمامية في حركتنا للحقوق المدنية. لقد ناضلت الأجيال السابقة أولاً في سبيل حقوق صيد الأسماك والصيد البري وغيرها، ثم في سبيل حكم أنفسنا. ونحتاج الآن للعمل من أجل استعادة أنفسنا عبر تحصيل العلم". وقد ساعدت ويكي في تأسيس المدارس التابعة لبرنامج الكليات المبكرة لشباب السكان الأصليين قبل أن يتم اختيارها، في العام 2003، لتكون نائبة المدير التنفيذية في مجلس يوروك القبلي. ( وقبيلة يوروك التي يعيش أعضاؤها البالغ عددهم خمسة آلاف نسمة على طول نهر كلاماث، إلى الجنوب من حدود ولاية أوريغون، هي أكبر وأفقر قبيلة في كاليفورنيا). وقد بدأت ويكي، بصفتها نائبة المدير التنفيذية، التحدّث إلى الأهالي وإلى قادة المجتمع المحلي حول البدء بإنشاء مدرسة ثانوية مترافقة مع كلية مبكرة في المحمية. ولاقت الفكرة استحسانا، وكانت مؤهلة للحصول على مِنحة من مؤسسة غيتس الخيرية. وبعد حصولهم على المنحة بفترة قصيرة، طلب زعماء  القبيلة والأهالي من ويكي أن تكون أول مديرة للمدرسة. وفتحت المدرسة أبوابها في أيلول/سبتمبر 2005 في غرف خلف متجر محلي صغير، في شارع متفرع مباشرة من الطريق السريع 101 المزروع على جانبيه بأشجار الخشب الأحمر أو الرِدْوود.

            ويدرس طلاب ويكي، إضافة إلى الرياضيات والعلوم واللغة الانكليزية والعلوم الاجتماعية، لغة اليوروك والمهارات القبلية مثل نحت القوارب المصنوعة من الشجر الأحمر، وصيد سمك الأنقليس وصنع حساء البلّوط. ويعتقد بعض المُربّين – بمن فيهم ويكي – أن هذه المعارف يمكن أن تكون العامل المؤثر لمكافحة ارتفاع معدل التسرب المدرسي بين الهنود (الحمر) الأميركيين الذين يشكلون أربعة من كل عشرة أحداث أميركيين يتوقفون عن الدراسة قبل إنهاء المرحلة الثانوية.

            وعائلة ويكي هي "القيّمة على شعارات ورموز وملابس المراسم"، أي أنها تحافظ على الكنوز المستخدمة في طقوس اليوروك. وقد كانت والدة جدّتها مشهورة بصناعة السّلال؛ في حين كانت عمتها رئيسة الكونغرس القومي للهنود (الحمر) الأميركيين. وأوضحت ويكي ما كان يعنيه ذلك بالنسبة لها بالقول: "كنت أعي تماماً ودوماً من أنا وما المفروض عليّ القيام به".

            وقد حقّقت المدرسة تقّدماً كبيراً خلال السنتين اللتين مضتا على افتتاحها. وبلغت نسبة الحضور السنة الفائتة 92 بالمئة مقابل 70 بالمئة في السنة التي قبلها، كما أن 48 بالمئة من الطلاب اجتازوا اختبارات دخول الكلية فتأهلوا لدراسة الإنكليزية على المستوى الجامعي، مقارنة بنسبة 4 بالمئة في العام السابق. " وعلقت ويكي على ذلك بالقول: "إن ما يسمعه المرء دوماً عن المدارس في المناطق المخصصة للهنود الأميركيين هو أننا نستطيع إنجاز الأمر بشكل أفضل لو سُلم الأمر لنا. والواقع هو أننا نستطيع ذلك."

 

هذا المقال مقتطف من "Making the Grade”، بقلم كاثرين إليسون، وقد نشر أصلاً في مجلة "سميثسونيان، في تشرين الأول/أكتوبر 2007. كاثرين إليسون صحفية حائزة على جائزة بوليتزر وكاتبة. وأحدث مؤلفاتها هو "عقل الأم: كيف تجعلنا الأمومة أذكى"، وقد نشرته مؤسسة بايسك بوكس.

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي