07 أيار/مايو 2008
تقوم شركات الأعمال الأميركية والحكومات المحلية والعلماء والمواطنون العاديون، في البلدات الصغيرة وحتى المدن الكبيرة المتألقة، بتطوير مبتكرات تجعل الناس أكثر صحة وحياتهم أكثر سهولة ورخاء ومتعة. وفي ما يلي عينة تظهر أنشط وأكثر المناطق الأميركية إبداعاً وابتكاراً في الوقت الحاضر.
بويزي، آيداهو: إبداع في استحداث الوظائف (المنطقة الحمراء على الخريطة)
بويزي، هي أكبر مدينة في ولاية آيداهو والمركز التجاري والمالي لهذه المنطقة من الولايات المتحدة المعروفة بمنطقة جبال الروكيز الشمالية.
احتلت بويزي، التي تُشكِّل إحدى المناطق الحضرية الأسرع نمواً في الولايات المتحدة، المرتبة الأولى في أميركا من حيث ازدياد عدد الوظائف الجديدة بالنسبة لعدد سكانها في العام 2006. وما زالت الشركات الكبيرة التي يوجد لديها عدد كبير من الموظفين مثل مايكرون تكنولوجي وهيولت – باكارد، والشركات الفتية الجديدة، تواصل خلق الوظائف في المنطقة.
وقد اعتبرت بويزي، في العام 2006، واحدة من "أكثر المدن إبداعاً في أميركا".
سان فرانسيسكو، كاليفورنيا: ابتكارات التكنولوجيا المتقدمة جدا (اللون الأرجواني)
اكتسبت منطقة سليكون فالي، الواقعة في الجزء الجنوبي من منطقة خليج سان فرانسيسكو، اسمها بسبب العدد الكبير من شركات صنع رقاقات الكمبيوتر المنتجة من السليكون العاملة في المنطقة.
وما زالت هذه المنطقة، التي اشتهرت خلال طفرة التكنولوجيا المتقدمة في التسعينات من القرن الفائت، مركزاً هاماً للتكنولوجيا المتقدمة جداً في الولايات المتحدة. فالشركات المُبدعة الخلاقة مثل غوغل، وآبل، وياهو، وإي باي رسخت أقدامها وتوطدت هناك، كما فعلت عشرات شركات التكنولوجيا الصغيرة وشركات وسائل الإعلام الرقمي، علاوة على الرأسماليين المغامرين.
وفي العام 2006، حصل المقيمون في كاليفورنيا، بما في ذلك الأفراد والشركات الكبرى، على 15 بالمئة من مجموع براءات الاختراع الصادرة في الولايات المتحدة.
أوسِتن، تكساس: الابتكار في مجال القوة العاملة (اللون الأزرق المخضر)
خمسة وسبعون بالمئة من المقيمين في أوستن هم دون الخامسة والأربعين من العمر، كما أن هناك حوالي 50 ألف طالب يدرسون في جامعة تكساس في أوستن.
وتستغل إحدى الشركات العاملة في أوستن، وهي شركة أبلايد ماتيريالز (Applied Materials)، فرصة وجود السكان الشباب فلا تُوظف سوى خريجي الجامعات لإنتاج الآلات المستخدمة في صنع شبه الموصلات. وسيتوفر لدى الشركة، ولدى تكساس أيضاً، من خلال قيام الشركة بذلك إمدادات كبيرة من العمال الخبراء في هذا الميدان في المستقبل عندما تصبح وظائف العاملين في المصانع أكثر تعقيداً مما هي عليه اليوم.
وفي أوستن أيضاً أكبر عدد من الأماكن، مقارنة بعدد سكانها، التي يتاح للمرء فيها الوصول إلى الإنترنت مجاناً.
مدينة نيويورك: الإبداع الرقمي (اللون الأزرق على الخريطة)
خلال السنوات القليلة الماضية، قامت مناطق مدينة نيويورك التي تعرف بأحياء السيليكون، وهي منهاتن العليا وبروكلين وكوينز وستاتن آيلاند، بدعم نمو يوازي 9،2 مليار دولار من وسائل الاتصال الجديدة والمتقدمة تكنولوجياً (التي تتصل بالمستهلكين بالدرجة الأولى عبر الإنترنت).
ويساعد برنامج "مدينة نيويورك الرقمية"، أو ديجيتال إن واي سي، في إنشاء وإعادة تصميم أماكن مكاتب غير باهظة التكاليف بحيث يتاح فيها الوصول الفوري إلى الإنترنت. ونتيجة لذلك، تقدم مدينة نيويورك لشركات الأعمال مئات الآلاف من كبلات الألياف البصرية المركبة، التي تمكنها من تأمين الاتصالات السريعة مع زبائنها حول العالم.
شيكاغو، إلينوي: الإبداع البيئي (اللون الأخضر)
من المعروف عن شيكاغو أنها من الولايات التي تحتل مكان الصدارة في مجالي النقل والمواصلات والاتصالات اللاسلكية وفي المجال المالي في أميركا. كما أصبحت شيكاغو أيضاً خلال السنوات القليلة الأخيرة، تحتل موقعاً قيادياً في مجال الإبداع البيئي.
فهناك في شيكاغو 233 ألف متر مربع من "السقوف الخضراء" المخفضة للحرارة، وهي كناية عن طبقات من النباتات المختلفة التي تنمو مباشرة على أسطح المباني والبيوت. وهي مساحة تزيد عما يوجد في جميع المدن الأميركية مجتمعة من هذه السقوف الخضراء. وتعتبر حديقة "بارك الألفية" الجديدة التي تم افتتاحها في العام 2004 وبلغت كلفتها 475 مليون دولار، نموذجاً من أحدث ما يمكن على المساحات الخضراء الحديثة في المدن.
رالي – درام، نورث كاليفورنيا: الإبداع في مجال الأبحاث (اللون الأصفر)
رالي- درام، بسكانها من علماء الأحياء المجهرية إلى مُصمّمي برامج الكمبيوتر، هي موطن المهنيين والموظفين الحائزين على التعليم العالي، الذين يعملون لحساب الشركات الكبرى العديدة، مثل آي بي إم، التي أقامت مرافق الأبحاث الرئيسية التابعة لها هناك.
ويعيش في رالي – درام أكبر عدد من حاملي شهادة الدكتوراه مقارنة بعدد سكانها الإجمالي في الولايات المتحدة، وهي تقع على مقربة من ثلاث جامعات كبرى: جامعة ديوك، وجامعة نورث كارولينا، وجامعة ولاية نورث كارولينا.
الآراء الواردة في هذا المقال لا تعكس بالضرورة وجهات نظر أو سياسة الحكومة الأميركية.