22 أيار/مايو 2008
طلاب من 51 بلداً يتنافسون على حصد 4 ملايين دولار من الجوائز والمنح التعليمية
بداية النص

واشنطن، - عندما تسبب أحد المكونات في الأطعمة المستوردة للحيوانات الأليفة بموت الكثير منها في العام الماضي في الولايات المتحدة، وقد وصل عددها إلى ألف حيوان أليف، مما أدى إلى قيام إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية بأكبر عملية سحب لمنتج من الأسواق عبر تاريخها، قررت تلميذة في المرحلة الثانوية في ولاية مسيسبي الواقعة في جنوب الولايات المتحدة البحث عن طريقة أكثر فعالية وأقل كلفة للعثور على المكونات المضافة إلى الطعام والتي ربما كانت ملوثة.
وقد اختيرت ناتالي سارانغا أوماتاج، التي وُلدت في الولايات المتحدة لأبوين سريلانكيين، واحدة من ثلاث شابات فزن بأرفع الجوائز في معرض إنتل الدولي للعلوم والهندسة (آيسف) للعام 2008 لما قامت به من أبحاث حول أجهزة التحسس الأحيائية.
وتنافس في المعرض أكثر من 1500 طالب وطالبة من 51 بلداً على جوائز ومنح دراسية بلغت قيمتها هذا العام أكثر من 4 ملايين دولار، مما جعلها أضخم جوائز تمنح في معرض علمي في العالم.
وقد تلقت كل من سناء رؤوف، من ماتون تاون، بولاية نيويورك؛ ويي-هان سو، من تايبه، بتايوان؛ وأوماتاج من كليفلاند، بولاية مسيسيبي، وهن جميعاً في السابعة عشرة من العمر، منحة دراسية قيمتها 50 ألف دولار من مؤسسة إنتل الخيرية، كجزء من الجوائز التي فزن بها في معرض إنتل الذي أقيم في مدينة أطلنطا، بولاية جورجيا، من 11 إلى 16 أيار/مايو الحالي.
ونالت رؤوف الجائزة على الأبحاث التي أجرتها على نظرية العقدة الرياضية، وهي أبحاث يمكن أن تساعد في حل معضلات كيميائية أحيائية كلاسيكية، كعقد البروتينات والحمض النووي الريبي منقوص الأوكسجين (دي إن إيه)، على سبيل المثال. وجاء في بيان صحفي أصدرته مؤسسة إنتل حول الجوائز أن "عملها ركز على تعبير ألكزاندر-كونواي الجبري الثابت متعدد الحدود للرسوم البيانية لوتر الدوائر للمساعدة في إثبات كيفية تصنيف الجزيئات على أساس تركيبها."
وأوضحت رؤوف لمجلة نيوزداي أنه ربما أمكن استخدام نتائج أبحاثها عملياً في مجال التحقيقات الجنائية، بحيث تسهل التعرف على حمض المجرم النووي الريبي.
وفي الشهر الماضي، فازت رؤوف، التي يعيش بعض أقاربها في الهند، في مسابقة عصبة نوادي البلاغة في ولاية نيويورك لتصبح بطلة الولاية في المناظرات البلاغية على مستوى المدارس الثانوية.
أما يي-هان سو، فقد تم تكريمها للجهود التي بذلتها لاكتشاف وسيط كيماوي نشط جداًً يمكن أن يحسن تفاعلات التهذيب الكيماوي في الميثانول لتوليد الهيدروجين بطريقة أكثر فعالية. كما فازت بجائزة الأفضل في الفئة في مجال الكيمياء.
وقال كريغ باريت، رئيس مجلس شركة إنتل، التي ما زالت راعياً رئيسياً للمعرض منذ عام 1997، إن "رؤية طلبة شبان من جميع أنحاء العالم يتوصلون إلى حلول مبتكرة للمشاكل التي تواجه المجتمع تثبت ما لهذا المعرض العلمي الدولي من قوة حقيقية. وقد أثبتت سناء ونتالي ويي-هان أن تكريس الجهود للأبحاث العلمية يمكن أن يتخطى حدود الجنس ويتجاوز الحدود الجغرافية ويظهر ما نستطيع إنجازه عندما نركز على التعليم والعلوم."

ويجري الطلبة المتنافسون في المعرض أبحاثاً علمية مهمة. وقالت مؤسسة إنتل إن أكثر من 20 بالمئة من الذين شاركوا في معرض العام 2008 إما أنهم تقدموا بطلب براءات اختراع لما توصلوا إليه أو أنهم يعتزمون القيام بذلك.
وقالت إليزابث مارينكولا، رئيسة جمعية العلوم والشعب، "إننا نحتفي، بوحي من تفاني سناء ونتالي ويي-هان في القيام بالأبحاث القائمة على أساس الاستعلام، بحماسهن وإنجازاتهن التي لا تصدق. وإننا نشعر بالتشجع لنوعية وعمق عملهن ولما يمنحنا من أمل في مستقبل كوكبنا ومجتمعنا."
وما زالت جمعية العلوم والشعب غير الربحية (التي كانت تدعى في السابق خدمة العلوم) ترعى المعرض منذ البداية في العام 1950.
وأشارت أوماتاج إلى أن المعرض الذي استمر أسبوعاً أتاح لها فرصة التعرف على علماء شبان آخرين من دول العالم المختلفة. وقالت لإذاعة صوت أميركا إن الأمر "كان تجربة جيدة حقا. وكنت قد جئت في العام الماضي إلى معرض إنتل ولم أفز بأي شيء، وبالتالي فإنني لم آت إلى هنا معتقدة بأنني سأفوز حقاً بأي شيء. وقد كان مجرد وجودي هنا مع جميع الآخرين القادمين من كل أنحاء العالم تجربة رائعة حقا، وكان مجرد التواصل مع الناس وإقامة العلاقات معهم أمراً رائعا."
هذا وقد فاز طلبة من أكثر من 30 بلداً بجوائز، كانت قيمة بعضها كبيرة. فقد فاز مايكل كيركغار مادسن وجسبير ليكي راسموسن من فيلي، بالدانمارك، على سبيل المثال، بجائزة من خفر السواحل قيمتها 25 ألف دولار عن مشروعهما، "نظام أنابيب الانفلات المحسن للمحركات ذات الشوطين: طريقة فعالة للحصول على نوعية هواء أفضل."
وقد منحت خمس من الجوائز الـ18 المخصصة للأفضل في فئته إلى طلبة من خارج الولايات المتحدة، وفاز الكثير من التلاميذ بجوائز متعددة.
وبلغ مجمل عدد الجوائز التي فاز بها الطلبة الروس 14 جائزة؛ في حين حصل التلامذة الدانماركيون على سبعة؛ وفاز الأتراك بستة جوائز؛ وفاز كل من الألمان والإيطاليين والإنجليز بثلاثة؛ بينما حصل كل من الطلبة السويديين والأوكرانيين على جائزتين؛ وحصل الطلبة من كل من النمسا والجمهورية التشيكية والمجر وسلوفاكيا وإستونيا على جائزة واحدة.
وحصل دونغيونغ من آنهنغ غانغون، بكوريا الجنوبية، على جائزتين هما الأفضل في فئته في علم الكمبيوتر وجائزة سيبورغ التي تغطي جميع تكاليف رحلة إلى مؤتمر الشباب العلمي الدولي في استكهولم، بالسويد، وحضور مراسم تقديم جوائز نوبل. وقد فاز بالجائزتين لوضعه حساباً يحاكي انسياب المياه في ثلاثة أبعاد.
وفي ما يتعلق بالطلبة الآسيويين: فاز الصينيون بـ25 جائزة؛ واليابانيون بـ14؛ والهنود بـ10؛ وفاز تلميذ كوري جنوبي بـ9 جوائز؛ وكل من طالب من تايلاندا وآخر من سنغافورة بـ6 جوائز؛ كما فاز كل من طالب أردني وآخر ماليزي بـ4 جوائز؛ وكل من باكستاني وفليبيني بثلاثة؛ بينما فاز طالب من قزاخستان بجائزة واحدة.
وفاز 12 كندياً بجوائز؛ في حين فاز الأستراليون بجائزتين.
وفاز كل من الطلبة المكسيكيين والبرازيليين بست جوائز، والطلبة المشاركون من كوستا ريكا بأربعة، والأرجنتينيون بجائزة واحدة. كما فاز طالب من جنوب إفريقيا بجائزة واحدة.
نهاية النص