18 نيسان/إبريل 2008
مغامران شابان في المشاريع التجارية يلقون نظرة جديدة على تجارة قديمة

من ليا تيرهون
بداية النص
واشنطن، - في بريطانيا، والصين، والهند، واليابان يتطلع السكان باهتمام إلى تناول فنجان من الشاي. ويستمتع الأفارقة بمشروب الرويبوس؛ بينما يستمتع سكان أميركا الجنوبية بالماتّي. والشاي شراب اجتماعي في كل مكان لكن في الولايات المتحدة، حيث القهوة، والمشروبات الفوارة والبيرة سيطرت منذ أمد طويل على الشاي، قرر جون بول ولي سوني كابروال أن يغيرا ذلك الوضع عندما بدآ يقدمان شاي التافالون في مدينة نيويورك.
وكان الاهتمام الأميركي بالشاي قد بدأ تقريبا في الوقت الذي بدأ فيه المغامران الشابان في الأعمال يخططان للانعتاق من قيود الشركات. فقد كان كابروال يدرس الحقوق في جامعة جورجتاون ويعمل في فصل الصيف في شركة محاماة. وكان لي، الملم بالشؤون المالية، يعمل في أكسنتشر، وهي شركة استشارية دولية في الأعمال. وقد تطلع كلاهما إلى مهنة تتجاوز الشركات.
وقال لي لموقع أميركا دوت غوف: "لقد أراد كلانا أن نخرج من السباق داخل النظام ونفعل شيئا لأنفسنا." وأضاف إلى ذلك كابروال قائلا: "بالنسبة إلى بعض الناس، إغراء البدء بشيء وخلق رؤيا هو المهم. وذلك شيء وجدنا أننا نشترك فيه نحن الإثنان."
كان ذلك في العام 2001. وبعد ذلك بعدة سنوات من التخطيط الدقيق، وجدا "نتاجا ومهنة نستطيع حقا أن نضعها على الخريطة،" – الشاي، كما قال لي.
وقد استقالا من عملهما ووجدا موقعا ممتازا يضج بالحركة في حي مانهاتن. وسميا المكان بار شاي تافالون. ولإثارة الإهتمام وضعا جهازا لتقديم تسجيلات موسيقية في الطابق العلوي، ونادلا للإجابة عن أسئلة، وتقديم نفحات من الشاي المحلول وسكب نماذج من الشاي في بار الشاي.
وقال نادل الشاي كريس كيسون لموقع أميركا دوت غوف: "أنا رجل الشاي"، موضحا أنه عاش على مسافة قريبة في مزرعة للشاي في ساوث كارولينا، هي "مزرعة الشاي الوحيدة في أميركا." وقال كيسون إنه يعمل في حقل الشاي منذ عشر سنوات وقد قاده كتابه "دليل الشاي" إلى تافالون. وقال، "لقد قابلت سوني وجون بول، عندما قمت بجولة لترويج كتابي ... وقد طلبا مني أن أتولى إدارة ركن الشاي لأنهما يريدان شخصا ملما بالشاي." وتعادل حماسة كيسون لجعل الأميركيين يلمون بالشاي حماسة كابروال ولي.
ولد لي وكابروال لعائلتين مهاجرتين تشربان الشاي: أبوا لي من كوريا الجنوبية وأبوا كابروال من الهند. وقد بدأت العائلتان عملهما التجاري من الصفر.
وقال كابروال، وهو متدين من طائفة السيخ، إن الافتخار بالتراث العرقي "يعطيك شيئا من الثقة لتؤمن وتعمل خارج التجربة الأميركية التقليدية الشاملة. يمكنك أن تشترك في ثقافة فريدة" بينما تبقى ضمن التيار الرئيسي. وقال، "الشاي هو مثال على هذا. فنحن نشرب الشاي كجزء طبيعي من حياتنا، لكن معدل الشبان الأميركيين الذين هم في سن السادسة عشرة لا يشربون عادة الشاي في الولايات المتحدة."
وقال كابروال، "إنه كان من ذلك النوع من الوعي والفهم الثقافي أن نمت تفالون كمفهوم – لأنه كانت لدينا القدرة على التحول.
* تغير صورة الشاي في أميركا
قال لي إن الشاي بالنسبة إلى الأميركيين هو نتاج قديم يستهلك معظمه من قبل الأوروبيين، أو الآسيويين أو النخبة. "وهو في الواقع ثاني أكثر شراب يستهلك في العالم بعد الماء."
وأضاف لي قائلا إن تافالون تسعى لأن "تظهر بأن الشاي يمكنه حقا أن يصبح شرابا ممتعا، ليس بالمعنى التقليدي الذي يعرفه الناس في الولايات المتحدة، ولكن حقا كناتج يسوّق على نطاق واسع بمتعة أكبر وصورة أكثر نبضا بالحياة."
وقد اتسعت مبيعات متجر تافالون فضلا عن مبيعات التجزئة عبر الكمبيوتر. وقال لي، "نحن نعمل مع عدد كبير من الفنادق، والمطاعم، والصالونات والأندية." وقال إنهم يناقشون الآن مشروعا لبناء 35 بارا للشاي داخل متاجر بلومنغديل في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وسيحتوي فرع بلومنغديل سوهو على بار لشاي تافالون في خريف العام 2008. وتخطط تافالون أيضا لافتتاح فرع في ساو باولو بالبرازيل.
ولدى الشاي تطبيقات غير متوقعة في خطة تافالون التجارية. فقد عقدت تافالون شراكة مع شركة أبسوليوت للفودكا لتسويق كوكتيل يرتكز على الشاي. وهذا الكوكتيل مفضل لشركة واتس الدولية التي تدير أندية فاخرة عبر العالم، حيث الاتجاه الجديد هو الشاي الأبيض للعناية بالأظافر والشاي الأخضر لغسل الوجه.
وقال لي إن الدراسات الطبية أثبتت أن الشاي هو أفضل شراب يمكنك أن تطلبه.."
وقال كيسون إن العمل جيد. من ناحية البيع بالجملة، لا نستطيع أن نقدم للزبائن ما يكفي. إنها مشكلة جيدة. لقد تجاوز نموهم بار الشاي الأصلي وهم يبحثون الآن عن مكان أوسع.
وقال لي إن عمرهما يعترض طريقهما أحيانا – كابروال ولي هما الآن في التاسعة والعشرين. "إن معظم الأشخاص الذين نتحدث معهم هم ضعفا عمرنا. وعندما بدأنا العمل كنا أصغر سنا بكثير، وعليه عندما ذهبنا لكي نوقع عقدا على متجر أو حاولنا الحصول على فرصة للاستثمار، كانوا ينظرون إلينا ويقولون، أنا أمارس المهنة قبل أن تولد – ماذا يمكنك أن تقدم لنا؟"
غير أن ذلك لا يخيفهما. إنهما متشجعان للكيفية التي تطاردهما بها شركات ضخمة أمثال ستارباكس. وقال لي، "ذلك يظهر حقا كم هناك من إمكانية – وكم هناك من مجال للنمو."
نهاية النص