11 نيسان/إبريل 2008
مؤسسو المتحف يقولون إنه من أكثر متاحف العالم تقدما وتفاعلا

من ستيفن كوفمان، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن، - فتح متحف واشنطن الإخباري "نيوزيوم" يوم الجمعة 11 نيسان/إبريل أبوابه للزوار عند واحد من أشهر شوارع العاصمة، بنسلفانيا أفنيو، على مقربة من مبنى الكابيتول، مقر الكونغرس الأميركي. والمتحف الذي ينصب اهتمامه في الصحافة وتأثير المهنة الصحفية عبر التاريخ مخصص لمساعدة زواره على توسيع مداركهم وفهمهم لدور وسائل الإعلام والحقوق والمسؤوليات وحرية الرأي التي تترتب عليها.
وقد أعرب رئيس متحف نيوزيوم بيتر بريتشارد لجمع من الصحفيين والضيوف أثناء جولة استطلاعية في 8 نيسان/إبريل قبل افتتاح المتحف، عن الأمل بأن "يدخل الزوار إلى المتحف كسائحين ويغادروه كمواطنين ازدادوا علما ومعرفة."
وأضاف بريتشارد أنه على الرغم من تحول دور وسائل الإعلام التقليدية مثل الصحف وإذاعات الراديو فهناك "حقائق ثابتة" دائمة بالنسبة للصحافة يبقى صداها مترددا عند الشعب "فالتعطش إلى الأخبار والمعلومات لم يكن أشد منه اليوم في أي وقت مضى في العالم بأسره ... ثم إن الديمقراطية لا يتسنى لها أن توجد وتعيش في أي مكان دون التدفق الحر للمعلومات."
ومن بين معروضات متحف نيوزيوم قطع من جدار برلين البائد ونموذج بني على غرار أحد أبراج الحراسة، وبقايا برج التلفزيون المدمر الذي كان على سطح أحد مبنيي مركز التجارة العالمي في نيويورك، والعصا التي كان يتوكأ عليها الصحفي الكاميروني المدافع عن حرية الصحافة بيوس نجاوي الذي جرى اعتقاله أكثر من 125 مرة وسجن بسبب نشره مواد اعتبرتها حكومة الكاميرون غير ملائمة.
ويضم المتحف أيضا تذكارا لـ 1,843 صحفيا من مختلف أنحاء العالم قتلوا أثناء تأديتهم واجبهم في تغطية الأحداث الإخبارية بين العامين 1837 و2007.
وعلاوة على ذلك يعتز مشروع المتحف الذي بلغت تكاليفه 450 مليون دولار بأنه يضم 15 مسرحا و14 قاعة مجهزة بأجهزة الفيديو التي تعمل 23 ساعة في اليوم، وبتسهيلات وأجهزة للتفاعل التبادلي مع الجمهور يبلغ 130 جهازا. وقد وصف كبير الموظفين التنفيذيين للمتحف تشارلز أوفربي للمشاركين في الجولة الاستطلاعية النتيجة التي تمخض عنها المشروع بأنها "أكثر المتاحف تقدما تكنولوجيا وتفاعلا في العالم."
إذ يضم المتحف اثنين من استوديوهات التلفزيون، حيث يتمكن الزوار فيهما من متابعة البرامج الإخبارية الأميركية مثل برنامج هذا الأسبوع الذي يقدمه جورج ستيفانوبولس على شبكة إي بي سي وهو في طور الإعداد، كما يتسنى لهم الحصول على أشرطة فيديو تسجل لهم محاولاتهم القيام بدور مراسلين أمام البيت الأبيض أو المعالم الأخرى الهامة في واشنطن.
وأعلن أوفربي قائلا "لقد بنينا هذا المتحف كي نعرّف الناس بحرية الصحافة ونلهمهم ونعمل على تسليتهم."
* إخفاقات وسائل الإعلام وانتصاراتها
تعرض بعض جوانب المتحف مواقف وحالات أخفقت فيها وسائل الإعلام في إطلاع الجمهور على المعلومات الصحيحة، وتبين مواقع عدم الدقة والتحيز وإساءة استعمال المصادر والخداع المقصود وغير ذلك من الأخطاء. وهناك في الوقت ذاته عروض تبين انتصارات وسائل الإعلام مثل كشف جريدة واشنطن بوست عن فضيحة ووترغيت للتجسس في العام 1972 التي فضحت في نهاية المطاف كيفية استغلال حكومة الرئيس ريتشارد نيكسون السلطة وإساءة استعمالها.
يركز جزء كبير من معروضات متحف نيوزيوم على الصحافة الأميركية وعلى كيفية إسهام التعديل الدستوري الأول الذي يكفل حرية الصحافة وحرية الرأي والدين أيضا في تمكين الصحفيين الأميركيين من أداء مهام عملهم. إلا أن المدير التنفيذي للمتحف جو أورشيل قال إن المتحف ينظر إلى الأخبار أيضا من "منظور عالمي" وذلك من خلال وجود قاعات تتناول حرية الصحافة في العالم وعرضا يوميا للصحف العالمية.
وقال أورشيل إن المقصود من القاعة التي تضم جزءا من جدار برلين يبلغ وزنه 60 طنا هو إبراز كيف كانت حكومة ألمانيا الشرقية السابقة تسجن المواطنين في داخل بلدهم، ولكنها لم تستطع أن تمنع عنهم دخول الأخبار والمعلومات التي كانت تبثها الولايات المتحدة وأوروبا الغربية.
وأضاف أورشيل قوله "نحن نعتقد أن الأنباء والمعلومات هي التي ألهبت مشاعر الألمان في سعيهم إلى الحرية."
نهاية النص