09 تشرين الأول/أكتوبر 2009
واشنطن،- قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون إنه لا بد من إجراء تحقيق دولي في عمليات القتل والاغتصاب التي ارتكبتها قوات الأمن الغينية ضد المتظاهرين المسالمين وجمهور المتفرجين في استاد بالعاصمة الغينية كوناكري وأكدت على أن مرتكبيها "ينبغي ألا يفلتوا من العقاب."
وأضافت كلينتون في تصريحات لها يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر مع وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي "قد هالنا وأغضبنا العنف الذي حدث مؤخرا في غينيا. وإن ما حدث من قتل واغتصاب عشوائي من قوات الحكومة تحت سمع وبصر الحكومة كان انتهاكا خسيسا لحقوق شعب هذه الدولة."
انظر: تصريحات كلينتون مع نظيرها الباكستاني باللغة العربية على موقع أميركا دوت غوف.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت يوم 30 أيلول/سبتمبر أن الحرس الرئاسي في غينيا قتل ما لا يقل عن 157 شخصا وجرح 1200 آخرين في أحداث وقعت يوم 28 أيلول/سبتمبر. وقد أدان مجلس الأمن الدولي أيضا أحداث العنف يوم 30 أيلول/سبتمبر، ودعا إلى "العودة السريعة إلى حكم القانون والديمقراطية والنظام الدستوري عبر الانتخابات المقررة في العام 2010.
انظر: مقالا آخر عن موقف الولايات المتحدة من أحداث غينيا باللغة الانجليزية على موفع أميركا دوت غوف.
ومن جانبها قالت وزيرة الخارجية الأميركية إن أعضاء الطغمة العسكرية الحاكمة في غينيا "يتوجب عليهم الاعتذار بصورة كاملة" لمن كانوا متجمعين في الاستاد الرياضي للإعراب عن احتجاجهم على الانقلاب الذي حدث في 23 كانون الأول/ديسمبر 2008، وعلى وقف العمل بدستور البلاد. وأضافت كلينتون "إنه ينبغي عليهم الاعتذار ليس بالكلمات فحسب، وإنما بالاعتراف بأنه لا يمكن استمرارهم في السلطة، كما يجب عليهم أن يعيدوا للشعب حق اختيار قادته."
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية، المعروفة بأنها من أقوى المدافعين عن حقوق المرأة، قد رأست مجلس الأمن الدولي يوم 30 أيلول/سبتمبر حينما وافق على القرار رقم 1888، الذي حدد الإجراءات التي يمكن أن تتخذها الأمم المتحدة والدول الأعضاء لمنع العنف الجنسي ضد النساء.
وقالت كلينتون للمراسلين الصحفيين يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر " أعتقد أنه لن يفاجئكم سماع أنني بصفة خاصة قد هالني العنف ضد النساء الذي حدث في وضح النهار في استاد رياضي، لقد كان ذلك عملا إجراميا على أعلى مستوى."
ووصفت مرتكبيه بقولها "إن من ارتكبوا تلك الأفعال ينبغي عدم إعطاء أي سبب لهم يتوقعون معه الإفلات من العدالة. ينبغي ألا يكون هناك إفلات من العقاب، وينبغي أن يُبذل الجهد لتقديم مرتكبي عمليات القتل والاغتصاب وقادتهم إلى العدالة في القريب العاجل."
وأشارت وزير الخارجية الأميركية إلى أن حكومة أوباما عبرت عن غضبها للحكام العسكريين في غينيا "بأشد العبارات الممكنة" وقالت لهم "إننا نعتزم السعي لتطبيق الإجراءات المناسبة ضد الحكومة الحالية في البلاد."
ومن جانبه قال إيان كلي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية يوم 6 تشرين الأول/أكتوبر إن الولايات المتحدة عبرت عن شجبها للمذبحة وعمليات الاغتصاب لحكام غينيا في حوار دار بين مساعد وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية جوني كارسون ووزير خارجية غينيا ألكسندر سي سي لووا، وبين نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ويليام فيتزجيرالد وزعيم حزب جونتا موسى داديس كامارا.
وذكر كلي "أنهما أهابا بالكابتن كامارا إلى إعادة النظام ، والتأكد من وجود قيادة وسيطرة أفضل على قوات الأمن، والسماح بإجراء تحقيق دولي في الأحداث."
وقال المتحدث "لقد كانت تلك الأحداث المروعة يوم 28 أيلول/سبتمبر، على وجه التحديد، السبب في توجه وزيرة الخارجية الأميركية إلى مجلس الأمن في الأسبوع الماضي، ودعوتها إلى اتخاذ إجراء عاجل لحماية النساء والفتيات" ممن وصفهن بأنهن "أكثر ضحايا الحرب تعرضا للانتهاكات."
وقال كلي "إنه ينبغي على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي اتخاذ إجراء فوري لإنهاء تلك الأزمة." ووصف حكومة أوباما بأنها "تشارك مشاركة فعالة جدا" في جهود تسوية الوضع، وأشار إلى دعوة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير إلى إجراء تحقيق دولي، وإلى قرار منظمة دول غرب أفريقيا إرسال رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري إلى غينيا كوسيط لحل الأزمة.
يمكنكم المشاركة بآرائكم على مدونة أوباما بموقع أميركا دوت غوف.