25 ايلول/سبتمبر 2009

من جيم فيشر – طومسون، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن،– "تحتاج إلى جهود قرية كاملة لتربي طفلاً"، كما كتبت وزيرة الخارجية هيلاري رودهام كلينتون في كتابها الأكثر رواجاً، وسوف يحتاج إطعام حوالي بليون إنسان يعانون من سوء التغذية إلى عمل مشترك من كامل المجتمع الدولي – وهو الأسلوب الذي ستُشدّد عليه في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال شهر أيلول/سبتمبر 2009.
وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، يعاني واحد من كل ستة أفراد في العالم من الجوع، والأكثر تعرضاً للمخاطر هم الأطفال والنساء.
لا تزال الولايات المتحدة، مع مواردها الزراعية الوفيرة، أكبر مانح للغذاء في العالم. إذ قدمت الحكومة الأميركية بين عامي 2007 و 2008 أكثر من 2.6 مليون طن متري من الغذاء قُدرّت قيمتها بأكثر من 2.6 بليون دولار لإطعام الناس في 49 بلداً في أربع قارات.
وبصفتها الدبلوماسية الأميركية الأولى، أظهرت السيدة كلينتون حماسا عطوفا للقضاء على الجوع في العالم النامي عبر التركيز على البعد الإنساني في العلاقات الدولية من أجل إثارة الحماس لدى زعماء العالم.
وفي أعقاب جولة السيدة كلينتون الأخيرة إلى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، حيث روّجت لموضوع تحقيق مزيد من الأمن الغذائي، قال كانايو نوانزي، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، إن اهتمام السيدة كلينتون "يبعث بإشارة واضحة تفيد أن الولايات المتحدة ملتزمة بالجهود الرامية إلى تحويل التعهدات التي قطعها زعماء العالم... إلى أفعال."

في عرضها لبرنامج الولايات المتحدة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة من 23 إلى 30 أيلول/سبتمبر 2009، قالت كلينتون أمام الحضور في معهد بروكينغس إن الحاجة "إلى دمج الدبلوماسية مع التنمية" هي أفضل أسلوب للقضاء على الجوع في العالم.
وقالت إنه "من خلال بناء وتعزيز الشراكات والمؤسسات والأنظمة الدولية، يمكننا حشد إجماع عالمي"، بغية العثور على الحلول لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على الإنسانية جمعاء.
وقالت كلينتون إنها ستشارك، أثناء وجودها في نيويورك، مع بان كي – مون، الأمين العام للأمم المتحدة، في حدث تستضيفه الأمم المتحدة والحكومة الأميركية لإلقاء الضوء على الحاجة إلى تعاون أكبر في العالم حول التحدي المتنامي للأمن الغذائي.
طيلة أكثر من 50 سنة، قدمت الحكومة الأميركية الإغاثة الغذائية لثلاثة بلايين إنسان في 150 بلداً عبر الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، وهي الوكالة الأميركية الرئيسية المسؤولة عن توزيع المساعدات الغذائية الدولية وإدارة برامج التدريب والتحسين الزراعي.
وفي الآونة الأخيرة، قدمت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية المساعدات الغذائية الطارئة لـ 26 بلداً بما فيها سوريا، واليمن، وكولومبيا، وأفغانستان، ونيبال، وطاجيكستان و16 دولة أفريقية. ومنذ 2007، عملت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عبر مبادرة إنهاء الجوع في أفريقيا (IEHA) لتدريب أكثر من مليون رجل و614 ألف امرأة على تحسين تقنيات الزراعة والتسويق، واستفاد من ذلك أكثر من 1,500 منظمة نسائية.
في نيسان/أبريل، واجهت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مِحنة اللاجئين في باكستان الهاربين من مناطق القتال في الإقليم الشمالي الغربي الحدودي بمساهمة قيمتها 21 مليون دولار من المساعدات الغذائية الطارئة التي يوزعها برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. بحلول نهاية أيار/مايو، كانت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية قد قدمت 71.4 مليون دولار من المساعدات الغذائية وغيرها للاجئين في باكستان.
إطعام الجياع ومساعدة المزارعين سوف يتواصلان، وفقاً للرئيس أوباما الذي قال للمجتمع الدولي في خطاب تنصيبه في كانون الثاني/يناير "إننا نتعهد بالعمل إلى جانبكم لجعل المزارع تزدهر... (و) ولتغذية الأجساد الجائعة."
وفي أعقاب التعهد الأخير للرئيس أوباما خلال اجتماع قمة الدول الثماني في لندن بتقديم مساعدات غذائية طارئة، أعلنت الحكومة الأميركية عن التزامها بتقديم أكثر من 5.5 بليون دولار بين عامي 2008 – 2009 لمحاربة الجوع في الدول الفقيرة.
نهاية النص