America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

24 ايلول/سبتمبر 2009

باحثة أكاديمية إيرانية ترى أن إلقاء القبض عليها كان سببه خوف طهران من الثورة

هالة إصفاندياري تشرح تفاصيل حبسها واستجوابها في كتاب جديد لها

 
الباحثة الأميركية الإيرانية الأصل هالة إصفاندياري.
الباحثة الأميركية الإيرانية الأصل هالة إصفاندياري.

من هوارد سينكوتا، المراسل الخاص لموقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن،- عندما تعرضت الباحثة الأميركية الإيرانية الأصل هالة إصفاندياري للسطو تحت تهديد السلاح وهي في طريقها إلى مطار طهران في كانون الأول/ديسمبر من العام 2006، افترضت أن الحادث كان منفردا وإن كان مخيفا، لا سيما وأنها كانت تكثر من السفر إلى إيران منذ سنوات طويلة لزيارة والدتها المسنة.

ولكن هالة كانت على خطأ. فبدلا من ذلك، لم تكن هذه المحنة التي تعرضت لها سوى البداية، حيث أن المحنة ستطول أشهرا عديدة. وقد انتهت بها المحنة في الحبس الانفرادي في سجن إفين السيئ الصيت بطهران لمدة دامت 105 أيام تعرضت خلالها لاستجوابات قاسية لا هوادة فيها على يد رجلين كانت تطلق عليهما "المرافقين الدائمين غير المرغوب فيهما".

وتروي إصفاندياري، وهي مديرة برامج الشرق الأوسط في مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين في واشنطن، قصة مثيرة عن محنتها، وحياتها، في كتاب جديد صدر بعنوان "سجني، ومنزلي: قصة امرأة واحدة في الأسر في إيران".

الثورة المخملية

فما هو الدافع إذن وراء إلقاء القبض على سيدة تبلغ من العمر 67 عاما وجدة لأحفاد وظيفتها الرئيسية هي تنظيم المؤتمرات والتبادلات الأكاديمية التي تتناول شؤون الشرق الأوسط؟ لا زالت إصفاندياري غير متأكدة من الجواب على ذلك، ولكنها تقول إنه، مع مرور الزمن، أصبحت تفهم عقلية وزارة الاستخبارات الإيرانية.

وتفيد في حديث أدلت به عن كتابها يوم 16 أيلول/ سبتمبر في مجلس الشؤون العالمية في واشنطنك "إنهم مهووسون بفكرة أن الولايات المتحدة تخطط لتغيير النظام في إيران".

وترى الباحثة الأميركية الإيرانية أن رجال الحكم في طهران لا يعتقدون أن الولايات المتحدة ستهاجمهم عسكريا. "ولكنهم يعتبرون المراكز البحثية والمؤسسات الفكرية والجامعات مجرد واجهات للمضي قدما في تحقيق أهداف الحكومة الأميركية عن طريق إحداث ثورة مخملية على شاكلة ما حدث في جورجيا وأوكرانيا".

ولم تتمكن إصفاندياري من خلال الاستجوابات التي كانت تمتد أحيانا إلى ثماني ساعات أو أكثر، من إقناعهم بأن عمل مركز ويلسون، والمؤسسات المماثلة الأخرى جميعها مفتوح أمام الجمهور، وبأنها آخر من يمكن اختياره لتشغيل برامج سرية للتحريض على أي شيء مثل ثورة مخملية أو غير ذلك.

وقالت إنها في الواقع وجدت أن المصطلح الفارسي للثورة المخملية كان غريبا عليها وإنها في البداية لم تفهم الأسئلة التي كانت توجه لها حول ذلك.

وقد اقتبست في كتابها أحد المحققين معها يقول: "إننا نعرف عن الأشياء الواضحة والبديهية. والآن عليك أن تدوني لنا النية الخفية وراء البرنامج. ... أخبرينا عن الطبقات الخفية".

وأمضت ساعات، قبل دخول السجن، تحاول إثبات أنه لا وجود طبقات "مثل الطبقات الخفية" وذلك من خلال الاتصال بمكتب واشنطن للترتيب لطباعة بعض من صفحات موقع مركز ويلسون والمواد العامة الأخرى حول المركز.

وترى إصفاندياري أن سيناريو التآمر هذا هو بالضبط ما يستخدمه مسؤولو النيابة العامة والمدعون العامون الإيرانيون الآن في الاعتقالات والمحاكمات التي تجري ضد المتظاهرين بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها التي جرت في حزيران/يونيو الماضي. وهي تدعي أن هذا هو عكس ما ترمي إليه المعارضة، إذ إن المعارضة السياسية ليست لها مصلحة في إحداث الثورة، ولكنها ترغب في إحداث تغيير متواضع و"انفتاح الفضاء المدني" في إيران.

وقالت إن الناس الذين تدفقوا على الشوارع لم يطالبوا بتفجير ثورة، ولكنهم كانوا يحملون لافتات مكتوب عليها أين ذهب صوتي؟

وترى إصفاندياري أن المتشددين في الحكومة ببساطة أصيبوا بالرعب والهلع وما كان منهم إلا أن قاموا بالتلاعب بنتائج الانتخابات نظرا لأنهم كانوا منذ أمد بعيد يخشون من اندلاع مظاهرات عامة جماعية مثل المظاهرات التي فجرت الثورة الإسلامية في العام 1979.

تجاوز محنة سجن إفين

على الرغم من اعتقالها واستجوابها في طهران على مدى عدة شهور، فقد صدمت إصفاندياري بشدة عندما تم اعتقالها ووضعها في الحبس الانفرادي في سجن إفين ذي السمعة السيئة واسعة النطاق في الماضي باعتباره مكانا لإساءة معاملة السجناء والإعدام التعسفي.

ورغم أنها عوملت دائما بكل احترام من قبل المحققين ومن قبل الحارسات، فقد استمرت اصفاندياري في التعرض لعصب عينيها للاستجواب المطول والترهيب الرامي إلى انتزاع  اعترافات منها بالتآمر السري ضد الحكومة.

وحالما وجدت إصفاندياري نفسها في السجن، عقدت العزم على محاربة اليأس وذلك بعدم التفكير في عائلتها، إلى حد أنها رفضت وجبة تدعى عدس بولو – وهي عبارة عن طبق يتكون من الأرز، والعدس والزبيب – لأنه كان طبقا مفضلا لدى حفيدتيها.

وقد أقامت بدلاً من ذلك برنامجا صارما لممارسة التمارين الرياضية والسير مشيا على الأقدام بخطى سريعة خلال ساعات النهار. وبينما كانت تواصل المشي ذهابا وإيابا، كتبت كتابين في رأسها، حتى أنها كانت تحرر بعض الفقرات لإعدادها للنشر وتنقل بعض فصول الكتاب من مكان إلى آخر. وتقول "إنني لم أكن أريد أن أدون أي شيء على الورق خشية أن ينتزعوه مني."

كان أحد الكتابين عن سيرة جدتها من أبيها، خانوم جان، التي كان لها تأثير قوي عليها في سن الصبا في إيران. أما الكتاب الثاني فكان عبارة عن قصة أطفال لحفيداتها.

في البداية، لم يكن يتوفر لديها للمطالعة سوى القرآن الكريم، لكن فيما بعد وفر لها الحراس كتبا باللغتين الفارسية والإنجليزية للمطالعة. كما أحضرت لها الحارسات روايات باللغة الإنجليزية تقاسمتها مع أميركية إيرانية أخرى هو كيان تاجبخش، وهو خبير استشاري مع منظمة غير حكومية تدعى معهد المجتمع المفتوح، كان أيضا محتجزا في الحبس الانفرادي.

آخر كتاب قرأته وهي في السجن كان عبارة عن رواية جاسوسية تدعى "رجلنا في هافانا" حول وجود حشود وتعزيزات عسكرية وهمية في كوبا. وعلى عكس ما هو الحال بالنسبة لوضع اصفاندياري، كانت الرواية التي ألفها الكاتب البريطاني غراهام غرين كوميدية.

وقالت اصفاندياري في مقابلة أجريت معها على شبكة الإذاعة الوطنية إنها كانت تردد لنفسها مرارا وتكرارا أنها قد بلغت السابعة والستين من عمرها وأنها قد عاشت حياة رائعة، وأنه "ليس بمقدورهم سلب ذلك مني. باستطاعتهم أن يصادروا حريتي، ولكنهم لا يستطيعون أن ينتزعوا مني الماضي الذي عشته – وذلك كان يمنحني الكثير من الشجاعة."

الحرية و الحوار

أصبحت إصفاندياري تدريجيا تعلم أن عائلتها ومركز ويلسون يشنان حملة دولية واسعة النطاق من أجل تأمين إطلاق سراحها. وقد جاءت نقطة التحول عندما حظي الخطاب الشخصي الذي وجهه لي هاملتون، رئيس مركز ويلسون، إلى المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي برد إيجابي من مكتبه. وقد سلمت والدة إصفاندياري وثيقة ملكية شقتها في طهران ككفالة مقابل الإفراج عن ابنتها.

وستظل هالة إصفاندياري مخلصة لوطنها وللحاجة للحوار والاحترام المتبادل بين الدول.

وتختتم حديثها قائلة: "إنني ما زلت أعتقد بأنه ينبغي على حكومتي إيران والولايات المتحدة أن تجلسا على نفس الطاولة وتتحادثا إحداهما إلى الأخرى؛ إذ إن ثلاثين سنة من القطيعة لم تسفر عن شيء له قيمة، وأعتقد أن فرصة احتمال حدوث تغيير في إيران تكون أكبر عندما يكون ذلك البلد منخرطا في حوار مع سائر دول العالم بدلا من أن تكون إيران معزولة عن بقية العالم.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي