17 ايلول/سبتمبر 2009
ملخص لشمولية حقوق الإنسان

يكمن في أعماق ذهن وروح البشر الإيمان الراسخ بأن كل إنسان يملك حقوقا معينة، من ضمنها حق التحرر من الظلم، والحرية في اتخاذ الخيارات المعقولة، والتحرر من القسوة. يشعر كل فرد تقريباً بذلك بصورة فطرية حتى ولو لم يكن يعتقد بأن الحصول على مثل هذه الحقوق أمر سهل.
منحت معظم المجتمعات عبر التاريخ حقوقاً للقليلين فقط من أصحاب الحظوة. في أوروبا، في القرن الثامن عشر، برز مفهوم "القانون الطبيعي"، المستند إلى النظام الكوني، الذي وضع أسس هذه الحقوق للجميع. كان لهذه النظرة الفلسفية تأثير هائل على الثورة الأميركية في العام 1776، وعلى المفاهيم المغروسة في الدستور الأميركي، الذي لا يزال الوثيقة التي تنظم جميع القوانين الأميركية.
تجرى محاولات في كافة الدول المتمدنة لتعريف وتعزيز حقوق الإنسان. جوهر هذه المفهوم هو نفسه في كل مكان: حقوق الإنسان هي الحقوق التي يملكها الناس لمجرد كونهم بشراً. إنها حقوق شمولية متساوية كما أنها حقوق ثابتة، غير قابلة للتصرف. من الممكن تعليق هذه الحقوق، عن حق او عن خطأ، في أماكن وأزمنة مختلفة، ولكن فكرة الحقوق المتأصلة لا يمكن إلغاؤها. لا يستطيع أي كان ان يفقد هذه الحقوق، تماما كما لا يمكنه أن يتوقف عن ان يكون إنساناً.