13 أيار/مايو 2009
من جين مورس، المحررة في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – أكدت مندوبة الولايات المتحدة الدائمة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس في تصريح أدلت به يوم 12 نيسان/أبريل أن الولايات المتحدة، وقد فازت الآن بمقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تتطلع بشوق إلى مباشرة العمل على تحسين المجلس نفسه والرقي بحماية حقوق الإنسان في كافة أنحاء العالم والدفع بها قدما.
وقالت رايس في حديث أدلت به أمام المراسلين الصحفيين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك "إنه على الرغم من أننا ندرك أن مجلس حقوق الإنسان كان عبارة عن لجنة معيبة لم ترق إلى مستوى إمكاناتها، فإننا نتطلع إلى العمل من الداخل مع شريحة واسعة من الدول الأعضاء لتعزيز وإصلاح مجلس حقوق الإنسان وتمكينه من الارتقاء إلى مستوى الرؤية التي أنشئ من أجلها."
وأوضحت المندوبة الأميركية أن الولايات المتحدة تعتزم خلال فترة ولايتها في المجلس والتي ستدوم ثلاث سنوات "الإمساك بزمام القيادة معتمدة على المبادئ الراسخة، ورؤى الشعب الأميركي حول احترام حقوق الإنسان ودعم الديمقراطية."
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة حصلت على 90 في المئة من الأصوات الصحيحة التي تم الإدلاء بها. وتابعت تقول "إننا نشعر بالارتياح لما حظيت به الولايات المتحدة من تشجيع قوي من أجل أن تلعب مجددا دورا قياديا ذا معنى في المنظمات المتعددة الأطراف بما في ذلك الأمم المتحدة، حول نفس المجموعة الحيوية جدا من القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان والديمقراطية."
وكانت الولايات المتحدة واحدة من البلدان الثماني عشرة التي تم انتخابها أو إعادة انتخابها لفترة ثلاث سنوات في مجلس حقوق الإنسان المكون من 47 عضوا منتخبا ويتخذ من جنيف مقرا له. والدول الأخرى التي انتخبتها الجمعية مؤخرا هي بنغلاديش، وبلجيكا، والكاميرون، والصين، وكوبا، وجيبوتي، والمجر، الأردن، قيرغيزستان، موريشيوس، المكسيك، نيجيريا، والنرويج، وروسيا، والمملكة العربية السعودية، والسنغال، وأوروغواي. وفي إشارة إلى أنه توجد بعض الدول في مجلس حقوق الإنسان تتهم بأنها تنتهك حقوق الإنسان داخل حدودها، قالت رايس، إن من الواضح أنه ستكون هناك دائما بعض الدول التي يكون سجلها بالنسبة لاحترام حقوق الإنسان دون المستوى المطلوب؛ ونحن أنفسنا لم نبلغ درجة الكمال في هذا المضمار."
وأكدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة "رشحت نفسها للحصول على مقعد في مجلس حقوق الإنسان، لأن هذه الإدارة، بل والشعب الأميركي، ملتزمان التزاما قويا وراسخا بدعم واحترام حقوق الإنسان لكل فرد".
وأردفت تقول "إننا لو كنا نعتقد بأن من المستحيل على المجلس أن يحقق الرؤية التي كانت لدينا جميعا عندما أنشئ المجلس، لما ترشحنا للحصول على مقعد فيه."
وسيتم، في العام 2011، إعادة النظر في الإجراءات التي يتبعها مجلس حقوق الإنسان، وهو الهيئة الرئيسية في الأمم المتحدة التي تعمل على تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وهي عملية وصفتها رايس بأنها "بمثابة فرصة هامة لتعزيز المجلس وإصلاحه."
وتوزع المقاعد بين المجموعات الإقليمية في عضوية الأمم المتحدة كما يلي: 13 مقعدا لإفريقيا؛ 13 لآسيا؛ ستة مقاعد لشرقي أوروبا؛ ثمانية لأميركا اللاتينية والكاريبي؛ وسبعة لغربي أوروبا والدول الأخرى (بما فيها دول أميركا الشمالية).
وقد تعرض المجلس في الماضي لبعض الانتقادات، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة بشأن الكيفية التي تعاطى بها المجلس مع إسرائيل؛ إذ تعرضت إسرائيل خلال الفترة بين عامي 2006 و2008، على سبيل المثال، للشجب والتنديد من قبل المجلس 15 مرة.
غير أن حكومة أوباما تحرص على العمل بشكل وثيق مع مؤسسات الأمم المتحدة لإحداث تغيير. فعندما أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون والمندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس يوم 31 آذار/مارس الماضي أن الولايات المتحدة تسعى للحصول على مقعد في المجلس أكدتا أن القرار يتمشى مع توجهات الحقبة الجديدة لحكومة الرئيس أوباما للتعاطي مع الدول الأخرى لتعزيز المصالح الأمنية الأميركية ومجابهة التحديات العالمية للقرن الحادي والعشرين.
راجع أيضا "حكومة أوباما تسعى للاضطلاع بمشاركة أكبر في الأمم المتحدة"
نهاية النص