09 آذار/مارس 2009
سعاد اللامي تعمل لتحقيق المساوة بين الجنسين
بداية النص

واشنطن،- في وسط مدينة الصدر، إحدى ضواحي العاصمة العراقية التي كانت ولا تزال مسرحا لنشاط جماعات حزبية متناحرة، تدير سعاد اللامي منظمة غير حكومية تدعى "النساء من أجل التقدم". تشرف هذه المنظمة على إدارة المركز النسائي في هذه الضاحية الذي يوفر خدمات شتى تترواح بين الدفاع عن حقوق المواطنات من خلال التشريعات، والتدريب المهني، والإرشاد وتقديم النصح بشأن العنف المنزلي، وبين الفحوصات الطبية، وبرامج لمحو الأمية، وحتى رعاية وحضانة الأطفال وتوفير الفرص للتمارين الرياضية.
وتعمل اللامي، وهي محامية وفي جعبتها خبرة 16 عاما، لتعزيز مجموعات عراقية صغيرة من المهنيات القانونيات من خلال برامج ناجحة مثل برنامج يدعى ندوات التعليم المستمر للمحاميات ولغرض تفعيل ضمان الحمايات التي يوفرها الدستور العراقي للنساء في الحياة اليومية.
وعن اللامي، قال الكولونيل في الجيش الأميركي جورج فيلان الذي يعمل كمستشار في مجال سيادة القانون وكداعية لحقوق النساء في فرق إعادة الإعمار العاملة في المحافظات العراقية: "إنها داعية قوية ذات مصداقية تحتاجها النساء العراقيات لضمان أن المساواة لن تكون مجرد موضوع نقاش بل حقيقة تمارس على أرض الواقع."
والمحامية اللامي داعية بارزة جدا في بلد ذي مناخ سياسي يمكن أن تكون المجاهرة فيه بدعم حقوق النساء محفوفة بالأخطار. وهي واحدة من بين سيدتين في المجلس المحلي المؤلف من 40 عضوا وقد ترأست مجلس النساء والأطفال التابع له منذ عام 2004. كما تقلدت منصبا في مجلس محافظة بغداد ووضعت مؤلفا عن القوانين الفرعية لمجلس محافظة بغداد ومجالس الأقضية في عام 2008.
وقد اتخذت اللامي موقفا ضد الفساد الإداري وقاومت جهود مارسها متنفذون محليون لابتزاز الأموال من المركز النسائي. وكثيرا ما تتشاور اللامي، رغم ما يمثل ذلك من خطر جسيم على حياتها، مع الحكومة الأميركية ومع قوات التحالف خارج المنطقة الخضراء. وحينما علمت عن مدى ما زعم عن إساءات لحقوق الإنسان في سجن الكاظمية النسائي تجرأت اللامي بالقيام بتفتيش مباغت وبمعيتها طاقم من شبكة سي إن إن الإخبارية وبدون أن تأبه لأي رد عكسي محتمل. وكان من نتيجة ذلك أن أغلق وزير حقوق الإنسان العراقي السجن بعد شهرين من زيارة اللامي التفقدية.
وقد كثفت اللامي جهودها لتتجاوز المركز النسائي في مدينة الصدر ففازت بمنحة 700 ألف دولار لتستخدمها لافتتاح أربعة مراكز إضافية كان عليها إقبال واسع في بغداد. علاوة على ذلك رفعت مقترحات تهدف الى التوعية بالمبادئ المعترف بها دوليا لحقوق الإنسان في جميع المجالس المحلية لبغداد على أن تقوم بعملية التوعية نساء وتطال ذكورا من عمر الإنخراط في الميليشيات في المدينة.
وعوضا عن الحث على التعاطي الدولي بهذه القضية من بلد مجاور مأمون نسبيا بقيت اللامي في وطنها بالرغم من المخاطر الشخصية. وبسبب ما تقوم به من نشاط أصبحت العراقيات ليس فقط أكثر أمانا وأكثر عافية بل أتيحت لهن الوسائل لتغيير حياتهن ومجتمعاتهن. ولهذه الأسباب كرمت وزارة الخارجية الأميركية سعاد اللامي بمنحها جائزة النساء الدوليات الشجاعات لعام 2009. وهذه الجائزة التي أسست في عام 2007 تكرم النساء اللاتي يبدين شجاعة وقيادة فائقتين. راجع مقال "وزارة الخارجية تكرم نساء يتحلين بالشجاعة" على موقع أميركا دوت غوف.
نهاية النص