04 آذار/مارس 2009
النائب وولف يدعو إلى تعيين مبعوث خاص لدارفور ويمتدح فريق أوباما

من جيم فيشر تومسون، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
بداية النص
واشنطن – قال النائب فرانك وولف إن للأفريقيين حليفا قويا في الكونغرس الأميركي حيث يظل الاهتمام السياسي والاقتصادي والتحديات التي تواجه القارة الأفريقية من الثوابت.
وصرح وولف، النائب الجمهوري من ولاية فرجينيا، في مقابلة لموقع أميركا دوت غوف أجريت معه في مكتبه بالكونغرس في 26 شباط/فبراير بقوله إن "الاهتمام بأفريقيا مازال شديدا جدا عند أعضاء الحزبين" الجمهوري والديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ على السواء.
وأضاف وولف قائلا: "إنني لا أرى أي خلاف حزبي على أفريقيا. بل هناك إجماع من كلا الحزبين بصفة عامة في الكونغرس حول التعاون مع الأفريقيين بالنسبة للقضايا الهامة، كإيجاد حل للنزاع والتنمية."
وقال: "إن من قبيل المثال على ذلك أن لرئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي (وهي ديمقراطية من ولاية كاليفورنيا) اهتماما مستمرا بالقارة الأفريقية، وكانت من الأصوات الصريحة المتحدثة عن دارفور."
وقد عرف وولف، أرفع أعضاء لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب بعد رئيس اللجنة والرئيس المشارك للجنة الكونغرس الخاصة بالسودان، بمجاهرته في تأييد القضايا الأفريقية وأخصها الأزمة الإنسانية في درافور. وقام النائب وولف منذ العام 1989 بخمس زيارات إلى السودان لتقصي الحقائق بما فيها زيارة إلى دارفور في العام 2004.
والحكومة السودانية متهمة بأنها تشن حرب إبادة ضد الجماعات الثورية منذ ست سنوات، مما أسفر عن مقتل 400,000 شخص معظمهم من المدنيين الأبرياء، وأجبر أكثر من 2.5 مليون نسمه على النزوح واللجوء إلى المخيمات في المنطقة وفي تشاد المجاورة.
وقدمت الولايات المتحدة من أجل مواجهة تلك الأزمة مساعدات اقتصادية وإنسانية بلغت قيمتها أكثر من 3 بلايين (3,000 مليون) دولار لأربعة بلدان أفريقية بما في ذلك 1 بليون (1,000 مليون) دولار خصصت للسودان. وتشرف الوكالة الأميركية للتنمية لدولية على تقديم وإنفاق معظم المساعدات من خلال 23 مكتبا تابعين لها في القارة الأفريقية.
أما مبادرات السلام، كعملية الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة المشتركة في دارفور التي تتلقى 25 بالمئة من تمويلها من الولايات المتحدة وبعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تعتبر الولايات المتحدة أكبر المساهمين في دعمها، فلم يكن تمويلها ممكنا بدون موافقة الحزبين في الكونغرس.
ومن الأمثلة الحديثة على التضافر الحزبي، عرض وولف رسالة موجهة إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ساعد هو في صياغتها، قبل زيارتها الأخيرة إلى الصين التي لها روابط دبلوماسية وتجارية عبر القارة، وخاصة مع السودان، حيث ساعدت في بناء خط أنابيب وميناء لنقل وتصدير النفط.
وقد وقع الرسالة التي تطالب الوزيرة كلينتون بإثارة موضوع مشاكل دارفور الإنسانية مع الصينيين أعضاء بارزون من الحزب الديمقراطي بمن فيهم بارني فرانك من ولاية مساتشوستس وإدي برنيس جونسون من ولاية تكساس ومن الجمهوريين إد رويس من كاليفورينا وكريس سميث من ولاية نيوجيرزي.
وعمل ائتلاف غير معتاد من أعضاء اللجنة الحزبية للنواب السود في الكونغرس، وكلهم من الديمقراطيين، مع الجمهوريين متحدين في أوائل العام 2004 وعلى أثر تصاعد موجة القتل في دارفور وضغطوا في سبيل استصدار قرار من كامل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ بشجب حكومة السودان لشنها حملة إبادة في المنطقة.
وقال وولف إن كلا من دونالد باين من نيوجيرزي، ومايك كابوانو من مساتشوستس، كان من بين الأعضاء الديمقراطيين البارزين الذين تعاونوا مع الجمهوريين بالنسبة لأفريقيا. وباين الذي يرأس اللجنة الفرعية الخاصة بأفريقيا والمنبثقة عن لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب هو أحد الأعضاء البارزين في اللجنة الحزبية الخاصة بالسودان.
وقد تقدم كابوانو في العام 2008 بمشروع قرار يحث المجتمع الدولي على تقديم طائرات الهليكوبتر التي تمس إليها حاجة بعثة االاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في عملياتها للمحافظة على السلام في دارفور.
وقال وولف إنه بالتطلع إلى المستقبل "فإن ما تتطلبه هذه الشراكة لكي تكون فعالة بالنسبة لحكومة (أوباما) هو أن تكون مشاركة كليا" وسيشكل تعيين مبعوث خاص لأفريقيا خطوة كبرى نحو تحقيق هذا الهدف.
وعرض وولف في رسالة بعث بها إلى الرئيس أوباما في 24 شباط/فبراير أهمية تعيين مبعوث خاص من "العيار الثقيل" إلى السودان كي يعمل على "وضع نهاية لحرب شرسة دامت عشرين سنة بين حكومة الإبادة في الخرطوم والجنوب."
وقال وولف إن لأوباما فريقا رائعا يعالج المشاكل الأفريقية، "فسمانثا باور مثال رائع على ذلك." وقد عين أوباما باور، وهي خبيرة بالحقوق الإنسانية وصحفية فائزة بجائزة بوليتزر وكتبت عدة مقالات، مستشارة في مجلسه للأمن القومي.
ووصف وولف كتابها: "مشكلة من الجحيم: أميركا وعصر الإبادة" بأنه "من أكثر الكتب التي قرأتها تأثيرا. وأعتقد أنها ستكون مستشارة فاعلة جدا لأنها تقول الصدق وتفهم الأسباب الكامنة وراء الإبادة في السودان."
ونوه وولف بأن سفيرة أوباما إلى الأمم المتحدة سوزان رايس "نموذج آخر لخبيرة في السياسة الخارجية وتفهم أفريقيا. فقد كانت واعية جدا بالمشاكل والقضايا عندما عملت مستشارة لشؤون أفريقيا في مجلس الأمن القومي في حكومة كلينتون ثم كمساعدة لوزير الخارجية لشؤون أفريقيا. ثم خلص النائب الأميركي إلى القول: إنني أعتقد بأن (سوزان رايس) كانت أفضل مساعد لوزير الخارجية لشؤون أفريقيا طيلة وجودي في الكونغرس."
نهاية النص