الدفاع عن كرامة الانسان | حقوق الانسان

17 حزيران/يونيو 2009

التوعية العامة سلاح رئيسي في مكافحة الاتجار بالبشر

 

من ياسمين العتيبي، المحررة في موقع أميركا دوت غوف

بداية النص

واشنطن، كثيرا ما يجد الناس حول العالم ممن هم في حاجة ماسة إلى العمل أنفسهم وقد خدعوا من قبل المتاجرين بالبشر. وهناك عدد يقدر بـ800 ألف شخص من النساء والرجال والأطفال الذين يتم تهريبهم والاتجار بهم عبر الحدود الدولية سنويا. وهناك ملايين أخرى ممن يتم الاتجار بهم داخل بلدانهم.

غير أن هذه المشاكل لا تلقى الإهمال من قبل الجميع، حيث أن هناك بعض الأبطال العاديين من مجموعة متنوعة من الدول الذين يقومون بخطوات هامة لإنهاء العبودية المعاصرة.

فعلى سبيل المثال، أسّس الكندي بنجامين بيرين "مجموعة المستقبل"، وهي منظمة غير حكومية ملتزمة بمكافحة الاتجار بالبشر والمتاجرة بالأطفال لابتزازهم جنسيا.

ومن خلال جمعه فريقا يضم أعضاء من جميع أنحاء كندا، تعمل مجموعة المستقبل مع الحكومات الأجنبية، والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات التجارية لمواجهة مشكلة الاتجار بالبشر وغيرها من القضايا العالمية مثل فيروس نقص المناعة البشرية المكتسب/الإيدز.

وقد ركز بيرين عمله على حث الحكومة الكندية على تقديم خدمات أكثر فعالية لضحايا الاتجار بالبشر. وفي العام 2006، أصدر تقريرا عن معاملة كندا لضحايا الاتجار بالبشر، مما أسفر عن منح إقامات مؤقتة وتقديم الخدمات الطبية لهؤلاء الضحايا.

وفي العام الماضي، أطلق بيرين مشروعه البحثي الأخير، الذي  يتضمن وثائق هجرة تم جمعها منذ العام 2006 عندما بدأت وزارة الهجرة والمواطنة الكندية بوضع إشارات استفهام على الحالات المشتبه فيها لناحية الاتجار بالبشر. وقد حددت البحوث التي أجراها 31 حالة من حالات الاتجار بالبشر في كندا التي مثلت أول إحصاءات وطنية من نوعها حول المشكلة في كندا.

واليوم، يواصل بيرين تعزيز الوعي العام بالجريمة ويشجع الحكومات على حماية الضحايا. وقد أدلى بشهادات أمام البرلمان الكندي حول هذا الموضوع، ويعمل رئيسا لفريق العمل المعني بالاتجار بالبشر في جامعة بريتيش كولومبيا وساعد على تحديد هوية عصابة تعمل في أنحاء البلاد.

امرأة من كوستاريكا رائدة في برامج مكافحة الاتجار

وهناك جهود مشابهة تجري في أجزاء أخرى من العالم. فخلال العام الماضي، أحرزت الحكومة الكوستاريكية تقدما ملموسا في التصدي لجرائم الاتجار بالبشر ومساعدة الضحايا. وقد بدأت الحكومة في الآونة الأخيرة حملات وقاية ومجهودات لتدريب الموظفين الحكوميين ومسؤولي تطبيق القانون. كما بدأت تقديم المزيد من المساعدة للضحايا، على الرغم من أن مقاضاة تجار البشر وتقديمهم للمحاكمة لا تزال معدومة.

غير أنه قبل أن تبدأ الحكومة مثل هذه الجهود، كانت ماريليانا بيريوس قد بدأت بالفعل معركتها من أجل حماية ضحايا الاتجار بالبشر. ففي العام 1997، أنشأت "مؤسسة ريهاب" لإعادة تأهيل ضحايا الاتجار بالبشر ومساعدتهم وأسرهم على إيجاد حياة جديدة. وتمكنت من الإبقاء على برنامجها عاملا رغم شح الموارد. وعلى الرغم من أنها وموظفيها كثيرا ما تعرضوا للتهديدات والاعتداءات، فقد ظلوا يواصلون مساعدة ضحايا الاتجار على الهرب من الأسر. وفي الواقع، فقد ساعدت مؤسسة ريهاب، منذ تأسيسها، أكثر من 3000 ضحية ودرّبت أكثر من 5 آلاف موظف حكومي ومسؤول تنفيذ قانون وعامل سياحي في ميدان مكافحة الاتجار بالبشر.

وبسبب هذه الجهود، حظيت بيرين وموراليس بتقدير وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن الاتجار بالبشر. يذكر أن وزارة الخارجية دأبت، منذ العام 2001، على نشر تقرير حول الاتجار بالبشر، وهو تقرير شامل يتناول الجهود التي تبذلها الحكومات لوقف الاتجار بالبشر. ومنذ العام 2004، أخذ التقرير يكرم أيضا "الأبطال الذين يعملون على إنهاء العبودية المعاصرة" والذي يظهرون قدرا كبيرا من الشجاعة في مكافحة هذه المشكلة الخطيرة المنتشرة على نطاق واسع.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي