America.gov Archive
لن تظهر بعد الآن أي مواد جديدة على موقع أميركا دوت غوف الإلكتروني
والمعلومات المتعلقة بالسياسة الخارجية للولايات المتحدة ومصالحها القومية أصبحت متوفرة من خلال المواقع الإلكترونية التابعة لسفارات الولايات المتحدة وقنصلياتها في الخارج، أو على الموقع التالي: www.state.gov.
View Other Languages

We’ve gone social!

Follow us on our facebook pages and join the conversation.

From the birth of nations to global sports events... Join our discussion of news and world events!
Democracy Is…the freedom to express yourself. Democracy Is…Your Voice, Your World.
The climate is changing. Join the conversation and discuss courses of action.
Connect the world through CO.NX virtual spaces and let your voice make a difference!
Promoviendo el emprendedurismo y la innovación en Latinoamérica.
Информация о жизни в Америке и событиях в мире. Поделитесь своим мнением!
تمام آنچه می خواهید درباره آمریکا بدانید زندگی در آمریکا، شیوه زندگی آمریکایی و نگاهی از منظر آمریکایی به جهان و ...
أمريكاني: مواضيع لإثارة أهتمامكم حول الثقافة و البيئة و المجتمع المدني و ريادة الأعمال بـ"نكهة أمريكانية

05 كانون الثاني/يناير 2009

أعمال فنية تروج لحقوق الإنسان

الرسامون والموسيقيون وغيرهم يسلطون الأضواء على الظلم ويفضحونه

 

من المحررة لورين مونسين

بداية النص

واشنطن،- سجل الفنان الاسباني الكبير فرانسيسكو خوسيه (الذي عاش خلال الفترة بين العامين 1746 و1828) مشاهد الاضطرابات التي عانت منها بلاده في مطلع القرن التاسع عشر من خلال رسم سلسلة من اللوحات والصور التي تعكس أهوال وويلات الحروب وتجسدها. ومنذ ذلك الحين، دأب العديد من الفنانين على الاقتداء به باستخدام الفن كوسيلة للاحتجاج الاجتماعي في الأعمال التي تعزز حقوق الإنسان والسلام والعدالة.

ومن الأمثلة على ذلك ما قام به عمالقة الفن في القرن العشرين من أمثال الرسام دييغو ريفيرا (الذي عاش خلال الفترة من العام 1886 إلى العام 1957). فقد غطى ريفيرا وغيره من فناني الجداريات في ثلاثينات القرن المنصرم جدران المدارس ومباني الوزارات والكنائس والمتاحف المكسيكية بالصور التي تحتفل بتاريخ بلادهم وتعرب عن العرفان والتقدير على المساهمات التي قدمها سكان المكسيك الأصلين المهمشين من الهنود الحمر. ويؤمن هؤلاء الفنانون الذين أصبحوا يعرفون بفناني الجداريات أن وضع الفن في الأماكن العامة يضفي على الأعمال الفنية الطابع الديمقراطي نظرا لأنه يجعل الفن في متناول جميع الناس، بغض النظر عن عرقهم أو جنسهم أو الطبقة الاجتماعية التي ينتمون إليها.

وكان هناك أيضاً الرسام والنحات الإسباني الشهير بابلو بيكاسو (الذي عاش من 1881 إلى 1973) الذي تشكل لديه هو الآخر المنظور الخاص به، بتأثير جزئي من الفنان الكبير غويا. فقد بينت لوحة بيكاسو العملاقة المسماة: "غرنيكا" هول القصف النازي لمدنية غرنيكا الإسبانية سنة 1937، خلال الحرب الأهلية الأسبانية. وقد سلطت اللوحة الضوء على الفظائع التي شهدها بيكاسو وعبرت عن إدانته لها.

الفن يجدد الروح الاجتماعية

شمر العديد من الفنانين المعاصرين في القرن الواحد والعشرين عن سواعد الجد وواجهوا التحدي، مع أن أهدافهم باتت أكثر تواضعا. فقد تلقت الفنانة البرازيلية مونيكا نادور، التي تم عرض أعمالها في فرنسا واستراليا وغيرها من البلدان، تعليمها في أكاديمية الفنون الجميلة. وأصبحت منزعجة بشكل متزايد بفكرة أن الإبداع الفني الخلاق يعد مسعى فاخرا لا يحظى به إلا أبناء الطبقات الغنية والميسورة بحيث لا يمت بصلة للفاقة والفقر المدقع التي شهدتهما في بعض أجزاء أميركا اللاتينية.

واستخدمت نادور مواهبها لمساعدة المجتمعات المحرومة والحفاظ على التقاليد التاريخية لهذه المجتمعات. وتجولت على مدى سنوات عدة في المناطق الحضرية والريفية في كل من البرازيل وكوبا والمكسيك بدعوة من المواطنين المحليين، وذلك للقيام برسم لوحات وصور على جدران المنازل والمباني وغيرها.

ويقوم السكان بمساعدة نادور على اختيار الألوان وأسس الزينة، حتى تتميز الصور النهائية في كثير من الأحيان بطابع وذوق إقليمي واضح. وتقول نادور إن الجميع يقوم بدور المعلم والتلميذ في المشاركة في عملية التجديد المدني. وأضافت أن مثل هذا "النشاط يعتبر شيئا جيدا لصحة الناس العقلية والروحية."

وقد أسست نادور ناديا فنيا سمته باسم إحدى المناطق الأكثر معاناة في ساو باولو بالبرازيل. ويعمل النادي من الاستوديو الرئيسي التابع لنادور على تجنيد الشباب المعرضين لخطر الانزلاق في ممارسة الرذيلة وإدخالهم في برامج فنون تدر عليهم دخلا، وتعلمهم المهارات وتبعدهم عن الشوارع. ومن خلال هذا البرنامج تكافح نادور أعمال العنف والجريمة والتمييز والظلم والجوع. وقد بدأت الأعمال التي ينتجها المتدربون لديها الشباب تجسد مدى تأثير الفن القوي على الحد من الفقر والجوع وفعاليته في مكافحة الجريمة.

وقالت نادور في حديث أدلت به لموقع أميريكا دوت غوف إن "المشاركين يكتشفون أن الفن يمكن أن يكون علاجا شافيا. كما أنه قد يولد لديهم الشعور بالانتماء والصداقة والحس الوطني والأهم من ذلك كله إنه يجلب لهم السعادة والارتياح."

أصوات أخرى تجسد الضمير الإنساني

والموسيقيون، هم الآخرون، يمتلكون تاريخا موثقا حافلا بالنشاطات السياسية. فخلال حقبة الستينيات، عارض العديد من فرق موسيقى الروك الأميركية والمطربين وكتاب الأغاني (بمن في ذلك بوب دايلان وجوان باييز) التورط الأميركي في حرب فيتنام، ولا يزال تقليد الموسيقى كشكل من أشكال الاحتجاج قائما في الولايات المتحدة إلى يومنا هذا.

وقد ترسخت الموسيقى التي تنطوي على رسالة ما في أجزاء أخرى من العالم. فعلى سبيل المثال، ألف وعزف المطرب الجامايكي بوب مارلي (الذي عاش خلال الفترة الممتدة من 1945 إلى 1981) أغاني الريغي التي تهاجم الظلم الاجتماعي في الداخل والخارج. كما عالج مطرب أغاني موسيقى البوب من جمهورية الدومينكان وان لويس القضايا الاجتماعية في موسيقاه، وكذلك فعل مطرب السالسا الكوبي المولد ويلي شيرينو، وهو عازف يعتبره البعض بأنه أب لما يعرف "بصوت ميامي" (وهو عبارة عن إيقاعات برازيلية وكاريبية وكوبية تم دمجها معا).

وتقدم الوسائط المختلطة والفنانين المتعددي المشارب والمواهب رسائل قوية كذلك. وقد قام المطرب وكاتب الأغاني السريلانكي نيمال مينديس بإخراج فيلم وثائقي يدعى اللؤلؤة المحطمة يسلط فيه الضوء على كفاح النساء اللائي تضررن بفعل استمرار أمد الحرب الأهلية في سريلانكا.

أما الفنانة الكندية ربيكا بيلمور فتقوم بتفحص التاريخ والتشريد وفقدان الهوية الثقافية من خلال الجمع بين النحت والتركيبات الفنية والفيديو والعروض الحية. ونظرا لانتمائها إلى إحدى قبائل الهنود الحمر في أميركا الشمالية، فقد طورت بيلمور مشاريع تستكشف فيها كيف فقد السكان الأصليين في كندا ثقافتهم وتراثهم بسبب فرض الحكومة عليهم الاندماج في الثقافة الغربية.

وزاد من إلحاحية ضرورة استعادة التراث القبلي المشروع الذي أطلقته بيلمور في العام 1991 بعنوان "إنهم يتحدثون إلى أمهاتهم، وهو عمل يجسد العلاقات المعقدة بين شعوب الأمم الأولى وبين الأرض التي تربى وترعرع عليها أسلافهم الأوائل. وقد استحدثت بيلمور مكبرا ضخما خشبيا للصوت (ميكروفون) وتجولت به في عموم المجتمعات المحلية للسكان الأصليين في جميع أنحاء كندا طالبة من السكان التحدث إلى الأرض التي ترعرع عليها أجدادهم بواسطة هذا الميكروفون الضخم. وكانت النتيجة سلسلة من الصور والتسجيلات الصوتية التي وصفها الناقد الفني مايكل ليثغو بأنها "خطابات صادقة ومثيرة" ألقاها ممثلو القبائل الهندية.

وهناك أمثلة شيقة أخرى على وجود ظاهرة اضطلاع الفنانين برسالة الترويج لحقوق الإنسان والدفاع عنها يمكن أن نراها في شتى أنحاء العالم. ففي بورما يستخدم الفنان الكوميدي يو ماونغ ثرا (الذي يشتهر باسمه السينمائي زارغانار) الدعابة الماكرة للسخرية بحكومة الطغمة العسكرية الحاكمة في بلاده- الأمر الذي يعرضه إلى انتقام قاس. وقد نظم زارغانار بعد أن ضرب بورما إعصار مدمر في أيار/مايو حملة لتوزيع المواد الغذائية والإمدادات على سكان القرى المنكوبة، ولكنه نظرا لأن جهود الإغاثة الإنسانية التي كان يبذلها قد فضحت عدم كفاءة الحكومة فقد تم توقيف حملته.

إن الفنانين الذين يقفون بالمرصاد ضد الظلم والطغيان أينما كانوا يلعبون دورا هاما في تحريك الضمير الجماعي لجمهورهم من خلال لوحاتهم وموسيقاهم والصور الفوتوغرافية التي يقومون بالتقاطها والأفلام أو الأعمال الحية التي يعرضونها. إنها مهمة كان غويا، الذي يعد في نظر الكثيرين آخر العمالقة الكبار، بكل تأكيد سيقدرها ويجلها.

نهاية النص

احفظ ضمن مفضلاتك عبر:     المفضل؟ كيف أختار مقالي